نحن عبارة عن مجموعة من الأفكار، والمشاعر، والاتجاهات النفسية، والرغبات، والخيالات، والمخاوف، والآمال، والشكوك، والآراء، والطموحات، وكل تلك الأمور تتغير باستمرار، من لحظة إلى أخرى، بحيث تؤثر شخصيتنا في كافة تلك العوامل حسب الموقف الذي نتعرض له، وبطرق لا يمكن أن نتوقعها، فحياتنا ليست إلّا ثمرة التداخل والتفاعل ما بين تلك العوامل.

ما دور الأفكار في إنتاج المشاعر والرغبات؟

تستدعي أفكارنا خيالات وصور وما يصاحبها من انفعالات، بما تستدعي تلك الصور والانفعالات مواقف نفسية وأفعالاً نقوم بها، وبعد ذلك ينجم عن أفعالنا تداعيات ونتائج تُحدّد ما الذي يحدث لنا.

إذا فكَّرنا بالنجاح والثقة، فسوف نشعر بالقوة والكفاءة، وسوف يتحسّن عملنا في أي شيء نحاول القيام به، أمّا إذا بدأنا نفكّر بارتكاب الأخطاء أو الحرج، فإنَّ عملنا سوف يسوء، بغضّ النظر عن مدى المهارة التي نملكها.

كل الخيالات والصور المنبثقة من خيالنا أو من العالم الخارجي الذي نعيشه، تقوم على إنتاج الأفكار، الانفعالات، والتوجهات التي تُلازمها، وبعد ذلك تتحوّل الأفعال إلى نتائج وثمار مُحدّدة.

إنَّ تفكيرنا بشخص أو موقف ما يمكن له أن يُحملّنا إحساساً مباشراً بالسعادة أو بالحزن أو بالغضب أو إحساساً بالمودّة أو بالوحدة.