تعتبر العائلة هي قلب كل مجتمع مسلم، وتم إنشاء الحياة الأسرية بأمر من الشريعة الإسلامية التي تحثّ على تماسك المجتمع، ويجب على المسلمين أن يحذوا حذو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ويقتدون به، فقد تزوج وأنشأ أسرة، والأسرة المسلمة المعتادة هي أسرة كبيرة، وعادة ما تشمل على الأمهات والآباء والأبناء والآباء الآباء والأقارب المسنين، ويظن أغلب المسلمين أن الأسر الممتدة تعني قدرًا أكبر من الاستقرار والاستمرارية والحب والدعم لبعضهم البعض.

 

مكانة العائلة المسلمة وأدوارها

 

بالنسبة لأدوار الرجل والمرأة في الإسلام، تعترف الشريعة والممارسات الإسلامية بالفروقات بين الجنسين، مما يؤدي إلى الأفعال والتزامات المختلفة للرجال والنساء، ومع ذلك، أن الرجال والنساء يكملون بعضهم البعض في الدين الإسلامي، قال تعالى في محكم كتابه: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”، 13، الحجرات.

 

وفي كثير من المجتمعات الإسلامية، يكون دور المرأة في المنزل ودور الرجل في المجال العام في العمل، والقرآن الكريم يحدّ من المشاكل التي تحدث من الفروقات البيولوجية، والتي تعني أن طبيعة الرجل بشكل عام أقوى من الناحية الجسدية عند النساء، لذلك يُنظر إلى الرجال على أنهم حُماة المرأة والأسر ومُقدموا الدعم المالي، ومن المتوقع أن تنجب المرأة وأن تؤدي دور الزوجة والأم.

 

والحماية والرعاية في الحياة الأسرية، يجزم معظم المسلمين أن الحياة العائلية هي ركيزة المجتمع البشري، الذي يوفر بيئة آمنة ونظيفة وأيضاً العناية بالوالدين والأبناء الذين يكبرون، وأفضل موقع لنقل الفضائل الأساسية وتنميتها مثل الحب والعناية والرحمة هو العائلة.

 

ويجب أن تشجع العائلة الفرد على النظر لنفسه كجزء من مجتمع أكبر، ويجب أن يُحبط السلوك المخالف للمجتمع، ويعتقد الكثير من المسلمين أن هذه القيم ليست فقط لصالح الأسر الفردية، ولكن أيضًا لصالح المجتمع الإسلامي العالمي.

 

ويهتم ويرعى الإسلام بالمسنين، ويعامل المسلمون كبار السن بكرامة، وكثيرون يعتبرون أنه لشرف ونعمة من الله تعالى أن يكونوا قادرين على رعاية أقاربهم المسنين، ورعايتهم باللطف والصبر والاحترام؛ بل إنه أيضًا واجب عليهم.

 

والأبوة والأمومة في الإسلام من الأمور البالغة في الأهمية، يتحمل الآباء المسلمون مسؤولية رعاية أطفالهم جسديًا وعاطفيًا، وهدفهم أن ينمو أطفالهم ليصبحوا بالغين منضبطين ومستقلين، ويتوقع من الآباء تعليم أطفالهم الصواب من الخطأ، ويجب على الأبناء احترام والديهم، وواجبات الطفل تجاه والديه تأتي في المرتبة الثانية بعد واجباته تجاه الله تعالى، وأوصى القرآن الكريم، وكذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالوالدين، ويجب تعلم الطرق التي يجب أن يحظى بها الأطفال لمعاملة والديهم.