تتمثل الوظائف المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي في علم النفس بجميع الأسباب الرئيسية التي تجعل النماذج تلعب الدور المهم في العلم هو أنها تؤدي عددًا من الوظائف المعرفية، على سبيل المثال النماذج التمثيلية القياسية هي وسائل للتعرف على العالم.

 

الوظائف المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي في علم النفس

 

في النظرية المعرفية يتم تنفيذ أجزاء مهمة من البحث النفسي على النماذج والتمثيل القياسي بدلاً من الواقع نفسه؛ لأنه من خلال دراسة نموذج يمكننا اكتشاف ميزات النظام الذي يرمز إليه النموذج والتأكد من الحقائق عنه، حيث تسمح النماذج بالتفكير البديل، هذه الوظيفة المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي تم الاعتراف بها على نطاق واسع في الأدبيات النفسية، من خلال التفكير القائم على النموذج.

 

الوظائف المعرفية في التعرف على النماذج والتمثيل القياسي في علم النفس

 

يتم التعرف على النموذج والتمثيل القياسي في علم النفس في مكانين، وذلك في بناء النموذج وفي التلاعب به، ولا توجد قواعد أو وصفات ثابتة لبناء النموذج والتمثيل القياسي، وبالتالي فإن نشاط اكتشاف ما يناسب معًا وكيف، يوفر فرصة للتعرف على النموذج والتمثيل القياسي للوظائف المعرفية، وبمجرد بناء النموذج لا نتعرف على خصائصه من خلال النظر إليه بل علينا استخدام النموذج والتلاعب به لاستنباط أسراره.

 

تعتمد الوظيفة المعرفية على نوع النموذج الذي نتعامل معه، وبناء نموذج ومعالجته يصل إلى أنشطة مختلفة تتطلب منهجيات مختلفة، تبدو النماذج المادية واضحة ومباشرة لأنها تُستخدم في سياقات تجريبية شائعة، ومن ثم فيما يتعلق بالتعلم عن النموذج فإن النماذج المادية والتمثيل القياسي لا تثير أسئلة تتجاوز الأسئلة المتعلقة بالتجريب بشكل عام.

 

تتمثل الوظيفة المعرفية مع النماذج الخيالية والتجريدية للتعرف بالنماذج والتمثيل القياسي من خلال معرفة أهم قيود بناء النماذج الخيالية والتجريدية وكيفية التلاعب بها، حيث يبدو أن الاستجابة الطبيعية هي أننا نقوم بذلك عن طريق إجراء تجربة فكرية، ومنها قام مؤلفين مختلفين باستكشاف هذا الخط من الحِجَة، لكنهم توصلوا إلى استنتاجات مختلفة جدًا ومتضاربة في كثير من الأحيان حول كيفية إجراء التجارب الفكرية وما هي حالة نتائجها.

 

بالنسبة لبعض النماذج والتمثيل القياسي تقوم الوظيفة المعرفية بالتعرف على النماذج الحسابية، حيث أنه من الممكن اشتقاق نتائج أو حل معادلات نموذج رياضي تحليليًا، لكن في كثير من الأحيان ليس هذا هو الحال، ففي هذه المرحلة التعريفية يكون لأجهزة الكمبيوتر تأثير كبير؛ لأنها تسمح لنا بحل المشكلات التي تكون مستعصية على الحل.

 

ومن ثم تزودنا الأساليب الحسابية بالمعرفة حول عواقب النماذج والتمثيل القياسي، حيث تظل الأساليب التحليلية صامتة، وتعتمد العديد من أجزاء البحث النفسي في كل من العلوم الطبيعية وعلم النفس الاجتماعي على محاكاة الكمبيوتر، والتي تساعد العلماء على استكشاف عواقب النماذج والتمثيل القياسي التي لا يمكن التحقيق فيها بطريقة أخرى، مثل السلوك الأخلاقي الاجتماعي.

 

الوظيفة المعرفية للتعرف على الأنظمة المستهدفة في النماذج والتمثيل القياسي

 

بمجرد أن يكون لدينا معرفة بالنماذج والتمثيل القياسي، يجب ترجمة هذه المعرفة إلى معرفة حول النظام المستهدف، في هذه المرحلة تصبح الوظيفة التمثيلية للنماذج والتمثيل القياسي مهمة، فإذا كان النموذج يمثل فيمكن أن يرشدنا عن الواقع لأن على الأقل بعض أجزاء أو جوانب النموذج لها أجزاء أو جوانب مقابلة في العالم.

 

ولكن إذا كان التعلم مرتبطًا بالتمثيل القياسي إذا كانت هناك أنواع مختلفة من التمثيلات مثل القياس والمثالية وما إلى ذلك، فهناك أيضًا أنواع مختلفة من التعلم، وإذا كان لدينا على سبيل المثال نموذج نتخذه ليكون تصويرًا واقعيًا، فإن نقل المعرفة من النموذج إلى الهدف يتم بطريقة مختلفة عن تلك التي نتعامل بها مع نظير، أو نموذج يتضمن افتراضات مثالية.

 

الوظيفة المعرفية لشرح النماذج والتمثيل القياسي في علم النفس

 

توضح الوظيفة المعرفية بعض النماذج والتمثيل القياسي في علم النفس، ولكن كيف يمكنها أداء هذه الوظيفة بالنظر إلى أنهم عادةً ما يتضمنون عمليات معرفية مثالية؟ وكيفية شرح هذه النماذج والتمثيل القياسي بالرغم من المثالية التي تنطوي عليها أم بسببها، مع إيجاد الاستخدام التوضيحي للنماذج والتمثيل القياسي الذي يفترض مسبقًا أنها تمثله، أو يمكن للنماذج غير التمثيلية أن تشرحها أيضًا.

 

هناك تقليد طويل يطلب أن تكون تفسيرات التفسير العلمي صحيحة لتفسير الوظيفة المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي، نجد هذا المطلب في النموذج الاستنتاجي الاسمي، وكذلك في الأدبيات الحديثة للنماذج المعرفية النفسية، على سبيل المثال يدعي علماء النفس أنه لا يوجد تفسير سببي للتفسير يسمح للنماذج غير الواقعية بالشرح.

 

ينكر بعض علماء النفس الذين يعملون في هذا التقليد أن عمليات المثالية في النماذج والتمثيل القياسي تقدم مساهمة إيجابية في التفسير واستكشاف كيف يمكن للنماذج أن تشرح على الرغم من كونها مثالية، حيث يجادلون بأن التفسير السببي القائم على نموذج مثالي يستبعد فقط السمات التي لا صلة لها بالمهمة التفسيرية المعنية.

 

ويجادل علماء النفس بأن النموذج الأكثر واقعية وبالتالي أقل مثالية يفسر بشكل أفضل في حساب التوحيد في الوظيفة المعرفية لتفسير وشرح النماذج والتمثيل القياسي، حيث أن الفكرة هي أنه يمكن على الأقل من حيث المبدأ إزالة المثالية؛ لإجراء مناقشة نقدية لهذا الادعاء في سياق النقاش حول التفسيرات العلمية، حيث يجب أن يوفر النموذج السببي التوضيحي تمثيلًا دقيقًا للعلاقات أو العمليات السببية ذات الصلة التي يشاركها النموذج مع النظام المستهدف.

 

أدت حسابات التفسير السببي للوظيفة المعرفية لشرح النماذج والتمثيل القياسي إلى ادعاءات مختلفة حول الكيفية التي يمكن بها للنماذج المثالية تقديم تفسيرات، واستكشاف إلى أي مدى يسمح التمثل بتحريف العوامل السببية غير ذات الصلة من خلال النموذج التوضيحي، ومع ذلك فإن وجود السمات ذات الصلة سببيًا المشتركة مع الأنظمة الحقيقية يستمر في لعب الدور الأساسي في إظهار كيف يمكن للنماذج المثالية أن تكون توضيحية.

 

الوظيفة المعرفية لفهم النماذج والتمثيل القياسي في علم النفس

 

أشار العديد من علماء النفس إلى أن الفهم هو أحد الأهداف المركزية للوظيفة المعرفية الخاصة بالنماذج والتمثيل القياسي في علم النفس، ففي بعض الحالات نريد أن نفهم ظاهرة معينة وفي حالات أخرى نريد أن نفهم نظرية علمية محددة التي تفسر الظاهرة المعنية، وفي بعض الأحيان نكتسب فهمًا لظاهرة من خلال فهم النظرية أو النموذج المقابل.

 

على الرغم من وجود العديد من الطرق المختلفة لاكتساب الفهم للوظيفة المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي، فإن النماذج ونشاط النمذجة العلمية لها أهمية خاصة هنا، ولكن لماذا تلعب النماذج مثل هذا الدور الحاسم في فهم موضوع ما؟ ومنها يجادل علماء النفس بأن هذا ليس على الرغم من النماذج الخاطئة حرفياً، ولكن بسببها.

 

إنها تنظر إلى النماذج الزائفة على أنها أكاذيب جيدة تحتل مركز الصدارة في نظرية المعرفة العلمية للنماذج والتمثيل القياسي، وتذكر أن الفهم شمولي ويتعلق بموضوع أو تخصص كامل، بدلاً من الادعاءات أو الحقائق المنفردة.

 

وفي النهاية نجد أن:

 

1- الوظائف المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي في علم النفس هي مجموعة من الادعاءات والاستراتيجيات التي تفسر وتشرح النماذج والتمثيل القياسي من حيث الأسباب والنتائج التي ترمي لها.

 

2- تعتمد الوظائف المعرفية للنماذج والتمثيل القياسي في علم النفس دائمًا في إجراء العديد من التجارب بدل الاعتماد على المعلومات والمعرفة السابقة.