قد يتم وصف شخص ما بأنه ساذج، في حال كان يثق بشكل مبالغ فيه، أو يفتقر إلى الخبرة في العالم، فعادةً ما يثق هؤلاء الأشخاص بالآخرين المحيطين بهم للحد الذي يجعل براءتهم الطبيعية تؤدي إلى تعرضهم للخداع أو الأذى والاحتيال.

 

صفات الشخصية الساذجة

 

1- صاحب هذه الشخصية لديه ثقة في الجميع بشكل مفرط، ولا يخمن أن يؤذيه أي شخص، وهذا يؤثر عليه من جميع النواحي.

 

2- الشخص الساذج ليس لديه أي اهتمام بالحياة، ولا يبالي بكُل ما يقع من حوله من متغيرات.

 

3- صاحب هذه الشخصية صريح، ما قد يجعله يقع في بعض المشاكل في بعض الأحيان نتيجة صراحته الزائدة عن الحد، حيث إنه يفتقر للذكاء الاجتماعي الذي يؤهله لاستعمال الكلمات وقولها بمواضعها الصحيحة.

 

4- حياة هذا الشخص دائمًا على العلن، ويحدث الآخرين عن حياته من جميع النواحي من غير الحفاظ على أي أسرار لذاته، وهو ما يعرضه في بعض الأحيان للابتزاز من قبل البعض.

 

كيفية تحسين علاج الشخصية الساذجة

 

إن صفات هذه الشخصية هي ليس شيء سلبي في كل  مرة، فهي قد تدفع الشخص على أن يكون أكثر أمل، ومع هذا إذا كان الشخص يريد القضاء على صفات هذه الشخصية بداخله، فعليه أن يفتح لنفسه أكثر من باب للتجارب الحياتية، بدلاً من الابتعاد عنها، كما تحتاج أيضًا إلى اتخاذ احتياطات محددة في المواقف الاجتماعية.

 

الثقة بالنفس

 

بافتراض أنه لا يمكن أن تتحوّل هذه الشخصية لأخرى واعية، يبقى هناك احتمال قائم لتعديل بعض سلوكياتها حتى تتحوّل على أقل تقدير لشخصية أفضل، من خلال تدريبها على بعض النصائح التي تبدو بديهية بشكل عام، لكنها ليست كذلك لصاحب هذه الشخصية. وهذه النصائح هي:

 

نظرة الساذج للحياة

 

على هذا الشخص أن يُعدل من نظرته القاصرة للحياة، والتي تجعله يغض الطرف عن كونه محاط  بعالم آخر كبير لا يشبه الذي حصر نفسه به، ويمكن أن يحدث ذلك عبر:

 

1- محاولة التعرّف على أشخاص جدد بخلفيات اجتماعية منوعة حيث يمكن أن يساعده هذا على امتلاك نظرة أوسع للحياة.

 

2- المخاطرة بتجربة أمور جديدة، والتخلي عن الرتابة والروتين؛ لأن التجارب وبالأخص المثيرة منها هي ما تكسب الإنسان الخبرات الحياتية المرادة، أكانت تجارب سلبية أو إيجابية.

 

3- زيارة أماكن جديدة، من أجل تعزيز مهارات هذه الشخصية الاجتماعية من خلال الانفتاح على الثقافات والمجتمعات المنوعة.

 

4- الانغماس بعمل تطوعي، إذ إن مساعدة المحتاجين توسع من القوة العقلية، وتنبه الشخص لوجود أشخاص آخرين بأولويات مختلفة عنه، بالتالي يستطيع تفهُّم دوافعهم والتعامل معها بصورة أفضل.

 

الحذر الاجتماعي

 

الجانب الآخر من مشكلة هذا الشخصية هو التعامل بحسن نية مع كل من يحيط به، بالتالي وإذا ما أراد هذا الشخص أن يتخلّى عن السذاجة، أو على الأقل يحد من تأثيرها على حياته، لا بُد له وأن يتحلى ببعض من الحذر الاجتماعي. كما وينصح أصحاب هذه الشخصية من تجربة الخطوات التالية من أجل تعديل شكل تعاملاتهم مع الآخرين:

 

1- ينبغي على الشخص تكوين فكرة صحيحة حول حقيقة الشخص الذي يتعامل معه، وذلك لن يتأتى سوى عند إدراك الحقيقة أن هناك أشخاص سيئين بهذا العالم، لذا لا يجب منح الثقة سوى لمن يستحقها.

 

2- توجد بعض العلامات التي يمكن أن تكشف محاولة أي شخص الكذب أو الخداع، والتي إن أجاد الشخص استعمالها يمكنه معرفة حقيقة نوايا من أمامه؛ بالتحديد وإن كانت العلاقة بينهما جديدة، وتتضمن هذه العلامات ضعف التواصل البصري، البلع بشكل مكرر، وضع اليد قرب الرقبة، ميل الرأس بشكل مكرر.

 

3- من البديهي أن يطلب من هذا الشخص أن يتحلى بالثقة في نفسه وقي إمكانياته، من أجل دفعه لتقبُّل نفسه، ومطالبته بعد هذا بالإنتاج، لكن هذه الثقة لا يجب أن تتعدى حدوده الشخصية، بمعنى أنه لا يجب أن يمتلك الثقة لتغيير حياة الآخرين للأفضل أيضًا، لأن ببساطة كل شخص مسؤول مسؤولية كاملة عن تصرفاته.

 

في النهاية يمكن القول بأن ليس بالضرورة أن يتحلى صاحب هذه الشخصية بالخداع حتى يتم قبوله من الناحية الاجتماعية، لكن يكفي فقط ضبط كيفية تعامله مع الآخرين، من خلال إظهار الطموح والثقة المتدرجة في الآخرين، من غير أن يتخلّى عن حسن النوايا ورغبته الصادقة في مساعدتهم.