في بعض الأحيان لا نعرف بالضبط ما نشعر به أو ليس لدينا الكلمات لوصف ذلك، مما يجعل تسمية مشاعرنا أمرًا صعبًا، هذا هو السبب في أن معرفة القراءة والكتابة العاطفية هي أساس ممارسة الذكاء العاطفي، إنها القدرة على تسمية ووصف المشاعر، وطلاقة لغة المشاعر، حيث تعتبر عجلة المشاعر هي أداة رائعة لزيادة المفردات العاطفية.

 

مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس

 

هناك قوة في تسمية مشاعرنا الداخلية حيث يعبر مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس عن مجموعة من السلوكيات التي يقوم بها الفرد سواء بشكل لفظي أو عن طريق الإشارات، تؤدي به لأن يعبر عن ما يشعر به بالتحديد في الموقف الذي يقع بداخله، مثل قول الفرد أنا أشعر بالذنب عندما يقترف خطأ بحق زميل أو صديق أو أحد من الأفراد المقابلين، حيث يعتبر مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس بمثابة الاعتراف بما يقوم به الفرد من صراعات داخلية من عواطف وأحاسيس.

 

يستخدم مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس للتعبير عن الأسف الذي يشعر به المرء بعد قص شعره بشكل سيء، ويستخدم مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس ذلك الإحساس الدافئ والسرور والمريح الذي تحصل عليه عند قضاء الوقت مع الأصدقاء الأعزاء، ويستخدم مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس عند الوقوع في الحب والإعجاب، حيث تدرك كل ثقافة أهمية ربط كلمة أو عبارة شعور بتجارب الحياة المهمة الإيجابية والسلبية.

 

يبدو أن مراكز العاطفة في الدماغ موجودة في الجهاز الحوفي ولكن من الناحية التجريبية، لا يمكن للباحثين العثور على دوائر بيولوجية حتى الآن، بدلاً من ذلك يعتقد العديد من الباحثين في علم النفس أن مشاعرنا الداخلية تظهر وكأنها تنشأ من أنظمة معقدة من التفاعلات الكيميائية والكهربائية داخل الخلايا وفيما بينها، حيث وجدت دراسة أجراها أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، ماثيو دي ليبرمان، أن تسمية مشاعرنا تجعل الحزن والغضب والألم أقل حدة.

 

وفقًا لليبرمان عندما نشعر بالغضب يكون لدينا نشاط متزايد في جزء من الدماغ يسمى اللوزة، واللوزة هي المسؤولة عن اكتشاف الخوف وإطلاق سلسلة من الإنذارات والاستجابات البيولوجية لحماية الجسم من الخطر، حيث انه عندما يتم وصف الشعور بالغضب، لاحظ ليبرمان والباحثين انخفاضًا في الاستجابة في اللوزة الدماغية وزيادة النشاط في قشرة الفص الجبهي البطني الأيمن، يشارك هذا الجزء من الدماغ في تثبيط السلوك الإنساني ومعالجة العواطف.

 

يشرح ليبرمان الأمر على هذا النحو أنه عندما يعبر الشخص عن المشاعر بالكلمات، فهو يقوم بتنشيط منطقة الفص الجبهي هذه ويشهد استجابة منخفضة في اللوزة، بنفس الطريقة التي يضغط بها على الفرامل أثناء القيادة عندما يرى ضوء أصفر وعندما يضع مشاعره في كلمات يبدو أنه يضغط على استجاباته العاطفية، ونتيجة لذلك قد يشعر الشخص بقدر أقل من الغضب أو الحزن.

 

مفهوم تسمية المشاعر في العلاج الفردي والجماعي في علم النفس

 

في العديد من أنواع العلاج الفردي والجماعي في علم النفس يتم إرشادنا إلى كيفية تحديد ما نشعر به، والكشف عما نشعر به، والاستماع بعناية ودون إصدار حكم على مشاعر الآخرين والاعتراف بمشاعر الآخرين بالتعاطف والاهتمام والرحمة، حيث أنه غالبًا ما يكون من المفيد تخصيص كلمة شعور للمشاعر التي نرغب في التعبير عنها، وقد تشمل الأمثلة الشعور بالقلق أو السعادة أو الغضب أو الارتباك أو الاستبعاد أو الإحباط أو السلام أو العزم أو الارتياح أو الفرح وغيرها.

 

باستخدام هذا التنسيق يتعرف الفرد على نفسه من خلال الكشف عن المشاعر التي تغذي اختياراته السلوكية والتعبير عنها، ومع نمو هذه العضلة الداخلية للوعي الذاتي، يصبح التواصل الداخلي والتعبير عن المشاعر أكثر وضوحًا ومباشرة للآخرين الموثوق بهم أسهل بكثير، هذا في الواقع هو الهدف الأساسي للعلاج الجماعي؛ لزيادة الألفة العاطفية والاجتماعية وتقليل العزلة في حياتنا، هذا الوعي المتزايد يعزز أيضًا خيارات نمط الحياة المدروسة والواعية.

 

عندما نضع المشاعر في كلمات، فنحن نقوم بتنشيط منطقة الفص الجبهي من الدماغ لدينا ونرى استجابة أقل في المواقف التي تثير هذه المشاعر، فقد يشعر الشخص بغضب أقل أو حزن أقل، بينما نتعلم التعرف على المشاعر وتسميتها والتعبير عنها، يتم تعزيز هذه المنطقة من الدماغ، في المقابل نكون أكثر قدرة على الاستجابة لمشاعرنا بشكل أقل استجابة وأكثر استجابة.

 

عندما نأخذ وقتًا لمشاعرنا نصبح أقل توتراً ويمكننا التفكير بشكل أكثر وضوحًا وإبداعًا، مما يسهل علينا إيجاد حلول بناءة لأي موقف أو حدث نمر به، ومنها يتحقق علم النفس الحديث الآن مما نعرف أنه صحيح في تجربتنا، حيث تساعدنا تسمية مشاعرنا ومشاركتها مع شخص موثوق به على فهم اتساع وعمق ما يهمنا أكثر، ويعتقد ماثيو دي ليبرمان أن هذه حكمة قديمة ويقول إن التعبير عن مشاعرنا بالكلمات يساعدنا فإذا كان الصديق حزينًا وجعلناهم يتحدثون عنه، فسيشعرون بتحسن.

 

طرق لتحسين التعرف على المشاعر وتسميتها في علم النفس

 

تتمثل أهم الطرق لتحسين التعرف بالمشاعر وتسميتها في علم النفس من خلال التعرف ببعض الكلمات عن المشاعر لنبدأ بها مثل خيبة أمل، وإغاثة، وإحراج، وخجل، وشعور بالذنب، وندم، وهزيمة، وإرهاق، وخوف، وإحباط، وغضب، وكبرياء، ومحتوى، ويأس، وتقدير، وفرح، وفضول، وإثارة، وغيرها، من ثم البدء بمواقف حديثة ملموسة ومعروفة فبعد الجدل يمكن للفرد تطوير تمثيلات ذهنية لكل لحظة تؤدي إلى الجدل، والتفكير في تفاصيل محددة، كيف كان شعوره عندما استيقظ؟ هل كان روتينه مختلفا؟ ماذا حدث قبل الجدل؟ تكوين صور ذهنية لكل لحظة.

 

ما الذي حدث بالفعل وما الذي جادل هذا الفرد بشأنه بالفعل؟ وما هو الجزء الأكثر حزنا؟ ما هو السبب المعلن للصراع؟ المفتاح هو عدم الحكم للفرد على نفسه أو إلقاء اللوم عليها، فهذا لا يؤدي إلا إلى تشويه ما حدث، حيث أن الحقائق والصور والاستجابة العاطفية تتم جمعها أحياناً بدون حكم، ولقد اكتسب الفرد صورًا ذهنية في كل لحظة، وبالتالي حان الوقت الآن لتسمية كل عاطفة واستجابة، سيربط هذا سلوك الشخص بما كان يشعر به، وقد يكون سلوكه منطقيًا إذا علم أنه شعر بعدم الاحترام أو التقليل من التقدير أو الإهانة.

 

إذا كان الشخص يواجه مشكلة في تسمية عواطف محدده من خلال مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس ، فإن خدمات استشارات الاتجاهات الجديدة لديها مجموعة متنوعة من الأطباء النفسيين المتعاطفين والمريضين والمهتمين لمساعدتنا، مثل الموجه النفسي وغيره من هؤلاء الأفراد.

 

في عنصر الدعم يتوجب التحق من المشاركين في مفهوم تسمية المشاعر في علم النفس مرتين في الأسبوع في مجموعة صغيرة، في كل جلسة يتم توجيههم حول كيفية تحديد ما يشعرون به، والكشف عما يشعرون به، والاستماع بعناية ودون إصدار حكم على مشاعر الآخرين والاعتراف بمشاعر الآخرين بالتعاطف والاهتمام والرحمة، حيث يخصص المشاركين كلمة شعور للتعبير عن العاطفة التي يرغبون في التعبير عنها.