علاقة الكوليسترول بمكافحة السرطان:

توصلت دراسة إلى أنه عندما تنخفض مستويات الكوليسترول، يُصبح العلاج المناعي للسرطان أكثر فعالية. العلاج المناعي هو طريقة جديدة إلى حد ما ولكنها ناجحة لعلاج السرطان. يُستخدم جهاز المناعة في الجسم لمُحاربة الخلايا السرطانية.

تعمل بعض أنواع الخلايا على تعزيز الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم ضد الخلايا السرطانية، وهذا ما يُعرف بالتحصين السلبي. كما توجه نسخ أخرى جهاز المناعة بنشاط لمُهاجمة بروتينات محددة على الخلايا السرطانية، وتُسمّى هذه العلاجات المناعية النشطة.

أحد أنواع العلاج المناعي هي العلاج المناعي بالخلايا التائية ينطوي على عمل الخلايا التائية على نوع مُعين من السرطان قبل زرعها في المريض.

كيف يتم تعزيز العلاج المناعي؟

لا يزال العلاج المناعي بالخلايا التائية تقنية جديدة نسبيًا. كما لا يزال العلماء يعملون على كيفية تحسين العلاج وجعله فعالاً قدر الإمكان. على سبيل المثال، يبحث الباحثون حاليًا في استخدام طرق مُختلفة لزرع الخلايا التائية، وكذلك كيف يُمكن أن يُؤدي الجمع بين العلاج والأدوية الأخرى إلى تحسين النتائج.

توجد دراسة تقول أن الكوليسترول يلعب دورًا في نجاح نقل الخلايا التائية. كما أنه يوجد نوعًا فرعيًا محددًا من الخلايا التائية تُسمّى خلايا Tc9. هذه الخلايا هي الأكثر شراسة ضد السرطان من غيرها. من المعروف أن خلايا Tc9 تُفرز الإنترلوكين 9 (IL 9)، وهو جزيء إشارة له خصائص مضادة للورم.

كما أن للكوليسترول اهتمامًا متزايدًا بسبب دوره في التسرطن. تدعم الأدلة السريرية والتجريبية أن التغيرات في التمثيل الغذائي للكوليسترول تُشارك في تطوّر السرطان. من ناحية أخرى، ترتبط زيادة مستويات الكوليسترول بارتفاع معدل الإصابة بالسرطان، وتظهر أدوية خفض الكوليسترول (مثل الستاتينات) تأثيرات مفيدة عن طريق الحد من خطر الإصابة بالسرطان والوفيات مثل سرطان الثدي والبروستاتا وسرطان القولون والمستقيم. ومن ناحية أخرى، لا ترتبط السرطانات مثل سرطان المثانة وسرطان الرئة بمستويات الكوليسترول، وقد تقدم العقاقير المخفضة للكوليسترول خصائص مُسببة للسرطان.

فرط كوليسترول الدم والسرطان:

تم الكشف عن زيادة مستويات الكوليسترول في الدم بشكل إيجابي مع ارتفاع خطر الإصابة بالسرطانات، مثل سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا. يُساعد تناول الكوليسترول الغذائي زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. توجد علاقة غير خطية بين الكوليسترول الغذائي وسرطان الثدي، وكانت هذه العلاقة ذات دلالة إحصائية عندما كان تناول الكوليسترول أكبر من 370 ملغ/ دل.