اقرأ في هذا المقال

بناءً على ما جاء به علماء التلاوة والتجويد من قواعد وأحكام، فإنّ المدود في علم التجويد تختلف قوةً وضعفاً، وتأتي على درجات مختلفة، بناءً على عدد حركات المد، في الوصل والوقف وغيرها، وفيما يلي تفصيل ذلك.

 

درجات المدود في علم التجويد

 

تختلف المدود في علم التجويد من حيث الضعف والقوة، فيأتي المد اللازم بمرتبة المد الأقوى، ثم يأتي بعده المد المتصل، ويأتي المد العارض للسكون في المرتبة الثالثة في القوة، أما الرابعة فيحتلها المد المنفصل، ويبقى مد البدل ليكون في المرتبة الأخيرة والأضعف درجة بين درجات المدود.

 

والعامل الأساسي الذي رتب علماء التجويد المدود قوة وضعفاً على أساسه هو عدد حركات كل مد، حيث تتناسب مرتبة المد في القوة تناسباً طردياً مع عدد حركاته، فكلما كانت حركات المد أكثر، كانت مرتبته أقوى.

 

فالمد الأقوى بناءً على ما سبق هو المد اللازم، لأنه المد الذي يا يتم إلا بمد حرف المد بمقدار ست حركات، سواء في الوصل كان أم في الوقف، أما مد البدل فيتم بمد حركتين لا أكثر في الوصل والوقف، ولهذا فهو من أضعف المدود، ما لم يعترضه سبباً آخر غير عدد الحركات.

 

ومما سبق نستنتج أنّه هناك أكثر من سبب للحكم على المد بدرجة القوة والضعف، وإن وُجد أكثر من سبب فعلاً في المد، يتم اعتبار السبب الأكثر تأثيراً على حرف المد، وإسقاط السبب الضعيف، فحسب قواعد علماء التجويد في هذا الموضوع، فإنّ السبب الأقوى هو السبب الأكثر أثراً على المد ويستقل فيه.

 

ولتوضيح ذلك نأخذ كلمة (ءآمّيـن) من قول الله عز وجل: “وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا” في سورة المائدة 2، فأتى حرف المد في هذه الكلمة قبل الهمزة، على سبيل البدل، أما الحرف الساكن المشدد الذي جاء بعد الهمزة، كان على سبيل المد اللازم كلمي، فيتم تطبيق المد اللازم الكلمي كونه أقوى مرتبةً من مد البدل، فيمدّ القارئ هذا المد بمقدار ست حركات.

 

وعملاً بنفس مضمون القاعدة السابقة أعلاه، يتم مد المد المتصل العارض للسكون أربع إلى خمس حركات بسبب الهمزة، إذا جاءت الهمزة متطرفة، ويتم الزيادة إلى ست حركات حال الوقف استجابةً لحكم المد العارض للسكون.

 

وفي الختام يمكن القول أنه تختلف المدود في درجة قوتها وضعفها، فيكون المد اللازم هو المد الأقوى، ثم المد المتصل ثم المد العارض للسكون، يليه المد المنفصل، وآخرها مد البدل.