يعتبر قيس بن الملوح أحد متيمي العرب، وله مع ليلى العديد من القصص والأخبار، واليوم نقص عليكم خبرًا من أخباره عندما مر من عند جبلي النعمان.

من هو قيس بن الملوح؟

 

هو قيس بن الملوّح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، شاعر من شعراء العصر الأموي، من متيمي العرب، من أهل نجد.

قصة قصيدة أيا جبلي نعمان بالله خليا

 

أما عن مناسبة قصيدة “أيا جبلي نعمان بالله خليا” فيروى بأن قيس بن الملوح خرج في يوم من الأيام مع رفاق له إلى وادي القرى القريب من حيه، وبينما هو في الطريق إلى هذا الوادي مر بجبلي نعمان، وعندما وصلوا إلى هذين الجبلين قال رفاقه: قد كانت ليلى تقيم هنا، فقال لهم قيس: وأي ريح تهب من أرض ليلى إلى هنا؟، فقالوا له: ريح الصبا، فقال لهم: والله لن أغادر هذا المكان حتى تهب تلك الريح من ديار ليلى، وأقام في موضع من الجبلين، وغادر رفاقه صوب وادي القرى، وقضوا حاجتهم هنالك.

 

وعندما أكمل رفاقه حاجتهم من وادي القرى عادوا إلى قيس وهو عند الجبلين، وأرادوا أن يأخذوه معهم ويعودوا إلى حيهم، ولكنه أبقاهم هنالك، ولم يدع أحدًا منهم يغادر حتى هبت ريح الصبا ، وعندها غادر قيس الجبلين وعاد مع رفاقه، وفي ذلك أنشد قائلًا:

 

أَيا جَبَلَي نَعمانَ بِاللَهِ خَلِّيا
سَبيلَ الصَبا يَخلُص إِلَيَّ نَسيمُها

 

يناجي قيس جبلي النعمان ويطلب منهما أن يدعا طريقًا لريح الصبا أن تهب، ويصله نسيمها.

 

أَجِد بَردَها أَو تَشفِ مِنّي حَرارَةً
عَلى كَبِدٍ لَم يَبقَ إِلّا صَميمُها

 

فَإِنَّ الصَبا ريحٌ إِذا ما تَنَسَّمَت
عَلى نَفسِ مَحزونٍ تَجَلَّت هُمومُها

 

لَيالِيَ أَهلونا بِنَعمانَ جيرَةٌ
وَإِذ نَحنُ نُرضيها بِدارٍ نُقيمُها

 

وَيا ريحُ مُرّي بِالدِيارِ فَخَبِّري
أَباقِيَةٌ أَم قَد تَعَفَّت رُسومُها

 

أَلا إِنَّ أَدوائي بِلَيلى قَديمَةٌ
وَأَقتَلُ داءِ العاشِقينَ قَديمُها

 

تَذَكَّرتُ وَصلَ الناعِجيّاتِ بِالضُحى
وَلَذَّةَ عَيشٍ قَد تَوَلّى نَعيمُها

 

وَأَنتِ الَّتي هَيَّجتِ عَينِيَ بِالبُكا
فَأَسجَمَ غَرباها فَطالَ سُجومُها

 

وَقَد قَذِيَت عَيني بِلَيلى وَأَتبَعَت
قَذاها وَقَد يَأتي عَلى العَينِ شومُها

 

خَليلَيَّ قوما بِالعِصابَةِ فَاِعصِبا
عَلى كَبِدٍ لَم يَبقَ إِلّا رَميمُها

 

الخلاصة من قصة القصيدة: خرج قيس بن الملوح مع رفاق له، ومر بجبلي النعمان، فأخبروه بأن ليلى كانت تقيم في هذين الجبلين، فبقي هنالك حتى هبت ريح الصبا التي تهب من ناحية ديار ليلى.