ظهرت العديد من الحركات التي طعنت في حكم الأمويين والعباسيين، ومن هذه الحركات الحركة التي قام بها محمد بن عبد الله بن الحسن ضد حكم بني العباس.

من هو سديف بن ميمون؟

 

سُدَيف بن إسماعيل بن ميمون، شاعر من شعراء العصر الأموي والعصر العباسي، كان متعصبًا لبني هاشم.

قصة قصيدة إن الحمامة يوم الشعب من حضن

 

أما عن مناسبة قصيدة “إن الحمامة يوم الشعب من حضن” فيروى بأنه عندما دخل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين إلى المدينة المنورة، وكان ذلك في أيام الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، أتاه عدد كبير من الناس يهنئونه بالوصول إلى المدينة سالمًا، وكان من بين الذين أتوه شاعر يقال له سديف بن ميمون، وعندما دخل سديف، ووقف بين يدي محمد بن عبد الله، أنشده أبياتًا من الشعر، وفي هذه الأبيات حرضه على أن يقوم بإظهار دعوته إلى الناس، وأن يطعن في حكم بني العباس، وفي هذه القصيدة قال:

 

إن الحمامةَ يوم الشعب من حضن
هاجمت فؤاد محب دائم الحزن

 

إنِّا لنأمل أن ترتد أُلفتنا
بعد التباعد والشحناء والإحن

 

حتى يثاب على الإحسان محسننا
ويأمن الخائف المأخوذ بالدّمن

 

وتنقضي دولةٌ أحكام قادتها
فينا كأحكام قومٍ عابدي وثن

 

فطالما قد بروا بالجود أعظمنا
بَريَ الصناع قداح النبع بالسفنَ

 

فانهض ببيعتكم ننهض بطاعتنا
إن الخلافة فيكم يا بني حسن

 

يحض الشاعر في هذه الأبيات محمد بن عبد الله على المطالبة بالخلافة من بني العباس، وإظهار عدائه لهم.

 

لا عز ركن نزارٍ عند نائبة
إن أسلمتك ولا ركنا ذوي يمن

 

ألست أكرمهم يوماً إذا انتسبوا
عوداً وأنقاهم ثوباً من الدرن

 

وأعظم الناس عند الله منزلةً
وأبعد الناس من عجز ومن أفن

 

وعندما وصلت أبياته إلى الخليفة أبي جعفر المنصور، بعث بكتاب إلى عامله في مكة المكرمة عبد الصمد بن علي، وأمره في هذا الكتاب أن يقوم بقتله بعد أن يعذبه، فأحضره عامله، وقام بقطع يديه، ومن ثم قطع رجليه، ومن ثم قطع له انفه، ولكنه لم يمت، فقام بدفنه وهو ما يزال على قيد الحياة.

 

الخلاصة من قصة القصيدة: دخل في يوم شاعر يقال له سديف بن ميمون إلى مجلس محمد بن عبد الله، وأنشده قصيدة حضه فيها على الطعن في حكم بني العباس، فأمر الخليفة أبو جعفر المنصور عامله في مكة أن يقتله، ففعل.