حددت التشريعات الإعلامية والقانونية أهم المسؤوليات التي يجب أن تقع على عاتق العامل الصحفي في المؤسسة الإعلامية، أو حتى على المؤسسة أو المركز الإعلامي ذلك، ومن أهم تلك المسؤوليات هي المسؤولية الجنائية في جرائم النشر، أي تلك العقوبات الواقعة في حال مخالفة قاعدة من قواعد النشر على تلك الوسيلة الإعلامية.

 

نبذة عن المسؤولية الجنائية في جرائم النشر

 

تعتبر المسؤولية الجنائية في ما يخص جرائم النشر في الأصل هي عبارة عن مسؤولية شخصية، غير أنَّ تطبيق ذلك المبدأ وتلك القاعدة في ما يخص النواحي الإعلامية والصحفية يصطدم كثيراً مع ما هي طبيعة العمل الصحفي داخل المؤسسة الإعلامية، حيث أنَّ تلك الطبيعة يترتب عليها العديد من الأحكام والقواعد التي تعمل على تنظيم سيرها بالطريقة الصحيحة وكذلك على هيئة أكبر هدر ممكن وهذا من أجل تحقيق حرية الرأي والتعبير عن الأفكار وضماناتها على حدٍ سواء.

 

حيث نجد العديد من الصحف الإعلامية لا تحمل توقيعاً بتاتاً، كما وأنَّها كثيراً ما يستند رئيس التحرير إلى الأسرار التي تحملها المهنة” أي اللجوء إلى مبدأ سريّة المصادر”، حيث أنَّه لا يتم الكشف عن كاتب المقال وبهذا يُصبح مهمة الوصول إلى التعرف على الفاعل الحقيقي لجريمة النشر تلك تقع على عاتق الصحف في الكثير من الأوضاع أمراً معتذراً.

 

ولهذا السبب توجب ذلك الأمر أن يكون هنالك فرد يتحمل كافة المسؤولية عن ذاك الفرد الذي لا يرغب في الإفصاح عن اسمه، أو كشف هويته وهذا من أجل تقديمها إلى القضاء، وهذا في حال كان ما تم نشره يخالف قاعدة من قواعد القضاء وبالتالي يُخالف عليها القانون آنذاك.

 

إلى ماذا اتجهت التشريعات الصحفية فيما يخص جرائم النشر

 

اتجهت الكثير من التشريعات الإعلامية والصحفية في أغلبية دول العالم العربي والغربي وخاصة الدول الديموقراطية اتجاه وضع البعض من القواعد الاستثنائية وهذا من أجل تحديد المسؤولية اتجاه جرائم النشر إلى جانب كافة القواعد ذات الطابع العام والتي تعمل في النهاية على تطبيق كافة الجرائم.

 

كما وأكدت كافة القوانين في دول العالم على أنَّه يجب على أيَّة فرد يُخالف قواعد القانون ولو بشكل بسيط أن يتحمل تبعات أفعاله وكذلك المسؤوليات في ما يتم نشره في المطبوع.