تخضع الخلية لتغيرات كيميائية حيوية وشكلية مميزة، وذلك خلال الوقت الذي يحدث فيه تكوين مكونات الفيروسات الجديدة في الخلية المصابة، ويتم ملاحظة تقدم هذه التغييرات بسهولة في زراعة الخلايا، حيث تتم مزامنة عدوى الخلايا بسهولة أكبر، وملاحظة الخلايا وأخذ عينات منها بشكل متكرر أثناء مسار العدوى الفيروسية، وهذه التغيرات في الخلايا التي تسببها  الفيروسات تسمى تأثير الاعتلال الخلوي.

 

 ما هو الاعتلال الخلوي

 

 

  • من أهم تأثيرات الفيروسات على الخلايا والتي يمكن رؤيتها هي: التورم أو الانكماش والتقريب والتحلل واللويحات والتكتل والتخلخل والشوائب.

 

  • تسمى الفيروسات التي لديها القدرة على إحداث تنكس في الخلايا المصابة باسم ممرضة للخلايا، وهناك درجات متفاوتة من تأثيرات الاعتلال الخلوي التي تسببها فيروسات مختلفة، حيث يمكن لبعضها تدمير طبقة أحادية الخلية المضيفة بشكل كامل وسريع، بينما تقوم الفيروسات الأخرى بتغيير مورفولوجيا الخلايا المصابة.

 

أهم تأثيرات الفيروسات المرئية على الخلايا

 

من أبرز تغيرات الخلية التي يمكن رؤيتها تحت الميكروسكوب بسبب الفيروسات هي:

 

  • الشوائب: هي بقع صغيرة أو ثقوب داخل الخلية أو نواة الخلية، ويمكن أن تبدو الشوائب واضحة، أو يمكن أن يكون لها لون وردي.

 

  • الغشاء النووي غير المنتظم:  تكون النواة محاطة بكبسولة رقيقة تسمى الغشاء النووي، وعادة ما يكون الغشاء أملساً؛ ولكن في الخلية المصابة بفيروس ما يمكن أن يصبح هذا الغشاء مجعد.

 

  • تغييرات الكروماتين: إن المادة الوراثية داخل النواة تسمى الكروماتين، وبعد إصابة الخلية بفيروس ما، فإنه يمكن أن يبدأ الكروماتين في الظهور بشكل أغمق من الطبيعي، أو قد ينتقل إلى الغشاء النووي.

 

  • الخلايا متعددة الأنوية: تحتوي معظم الخلايا على نواة واحدة فقط، ويمكن للخلايا المصابة بفيروس ما أن تلتصق ببعضها البعض بشكل وثيق، بحيث تصبح خلية واحدة كبيرة، وستحتوي هذه الخلية الكبيرة على أكثر من نواة.

 

 

أنواع الاعتلال الخلوي

 

يوجد العديد من أنواع الاعتلال الخلوي، وهذه الأنواع هي:

 

1. الدمار الشامل

 

  • يعد الدمار الشامل أخطر أنواع الاعتلال الخلوي، ويحدث فيه تدمير كامل للطبقة الواحدة للخلية.

 

  • تتم مراقبة الدمار الشامل  عن طريق زرع الخلايا على سطح زجاجي، ويتم تكوين طبقة أحادية متكدسة من الخلية المصابة، ثم يتم إدخال العدوى الفيروسية، فيحدث تقلص في الطبقة الأحادية لجميع الخلايا بسرعة، وتصبح كثيفة في عملية تعرف باسم التصلب (Pyknosis)، وتنفصل الخلايا عن الزجاج في غضون ثلاثة أيام.

 

 

2. الدمار الجزئي

 

  • يحدث في هذا النوع من الاعتلال التدمير الجزئي للطبقة الأحادية للخلية المصابة، ويكون أقل حدة من الدمار الشامل.

 

  • تتم رؤية الدمار الدزئي عن طريق زرع طبقة أحادية متكدسة من الخلية المصابة على سطح زجاجي، ثم يتم إدخال العدوى الفيروسية، فيظهر التدمير الجزئي بشكل مميز، عن طريق انفصال للطبقة الآحادية في بعض الخلايا وليس جميعها.

 

  • من أهم الفيروسات على الدمار الجزئي: بعض الفيروسات الطخائية، وبعض الفيروسات المخاطية، وبعض الفيروسات البيكورناوية.

 

3. التنكس البؤري

 

  • يتسبب التنكس البؤري في هجوم موضعي في أحادية الطبقة للخلية المصابة، ويؤثر هذا النوع من الاعتلال الخلوي في النهاية على الأنسجة بأكملها، إلا أن المراحل الأولية والانتشار تحدث في مراكز فيروسية موضعية تعرف بالبؤر.

 

  • يرجع التنكس البؤري إلى النقل المباشر للفيروس من خلية إلى أخرى بدلاً من الانتشار عبر الوسط خارج الخلية، وبهذا يختلف عن هذا عن كل من الاعتلال التدمير الشامل والجزئي.

 

  • تصبح الخلايا المصابة متضخمة ومستديرة وقابلة للكسر، ثم تنفصل الخلايا المصابة عن السطح، ويحدث انتشار الفيروس بشكل مركز، بحيث تكون الخلايا التي تنطلق محاطة بخلايا مستديرة متضخمة تحيط بها الأنسجة السليمة.

 

 

4. تورم وتكتل

 

  • يحدث في هذا النوع من الاعتلال الخلوي تورم وتكتل للخلايا، حيث تنتفخ الخلايا المصابة بشكل كبير، وبمجرد أن تتضخم تتجمع الخلايا معاً في مجموعات، في النهاية تصبح الخلايا كبيرة جداً بحيث تنفصل.

 

 

5. التنكس الفجوي

 

  • يحدث في هذا النوع من الاعتلال الخلوي تكوين فجوة حشوية كبيرة، أو فجوات عديدة، ولا يمكن ملاحظة هذا النوع من الاعتلال الخلوي إلا من خلال تثبيت وتلطيخ الخلايا المصابة المعنية.

 

 

6. السينسيتيوم

 

  • السينسيتيوم هو  اندماج الخلية وتشكيل متعدد النواة، حيث تندمج أغشية البلازما لأربعة أو أكثر من الخلايا المصابة، وتنتج خلية مكبرة تحتوي على أربع نوى على الأقل.

 

  • على الرغم من أن اندماج الخلايا الكبيرة يكون مرئياً في بعض الأحيان دون تلطيخ، إلا أن هذا النوع من الاعتلال الخلوي يتم اكتشافه  بعد تثبيت الخلية المصابة وتلطيخها.

 

 

7. تكوين الأجسام المتضمنة

 

  • الأجسام المتضمنة: هي هياكل غير طبيعية وغير قابلة للذوبان داخل نواة الخلية أو السيتوبلازم.

 

  • يمكن رؤية الأجسام المتضمنة عن طريق التلطيخ، لأنها تشير إلى مناطق تلطيخ متغير في الخلايا المصابة.

 

  • تشير الأجسام المتضمنة إلى مناطق الخلية المصابة، حيث يتم تصنيع البروتين الفيروسي أو الحمض النووي أو حيث يتم تجميع الفيروسات.

 

  • توجد أجسام متضمنة بدون فيروس نشط، وتشير إلى مناطق تندب فيروسي في بعض الحالات.

 

  • تختلف هيئات تكوين الأجسام المتضمنة باختلاف نوع الفيروس أو السلالة، فقد تكون مفردة أو متعددة، وصغيرة أو كبيرة، ومستديرة أو غير منتظمة الشكل، وقد تكون أيضًا داخل النواة أو داخل السيتوبلازم، أو داخل خلايا الدم البيضاءء القاعدية أو الحامضية.

 

خطوات عمل فحص الاعتلال الخلوي

 

يتم عمل فحص الاعتلال الخلوي على النحو الآتي:

 

  • زرع الخلايا العائلة في ألواح ميكروسكوبية واحتضانها  والالتصاق لمدة 24 ساعة.

 

  • يتم تلقيح الخلايا العائلة بالفيروس.

 

  • يتم فحص وتحليل الألواح الدقيقة عدة مرات باستخدام جهاز قياس الخلايا سيليجو.

 

  • يتم قياس تأثيرات الاعتلال الخلوي باستخدام قياس النسبة المئوية.

 

  • تسجيل نتائج تأثير الاعتلال الخلوي في برنامج سيليجو.

 

 جهاز قياس الخلايا سيليجو

 

  • جهاز قياس الخلايا سيليجو (Celigo Image Cytometer): عبارة  هو عن جهاز تصوير متطور، يمكنه تحليل تأثيرات الاعتلال الخلوي سريعاً، وذلك عن طريق تصوير الصفيحة الدقيقة بالكامل في مجال مشرق والفلورة.

 

  • يستخدم جهاز سيليجو برنامج تحليل الصور المدمج القوي، ويمكن له إنشاء تعداد سريع للويحات، والبؤر، والخلايا الفردية المصابة، والقياسات المورفولوجية، فضلاً عن شدة الفلورسنت.

 

  • يمكن تحليل تأثير الاعتلال الخلوي باستخدام طرق تحليل مختلفة مصممة خصيصاً للفيروس، والاقتران بالخلية العائلة.

 

  • يمكن للعلماء إجراء تصوير آلي عالي الإنتاجية، وتحليل لتأثير الاعتلال الخلوي في اللوحات باستخدام التصوير الميداني الساطع دون أي تصنيف.

 

يتميز جهاز  جهاز قياس الخلايا سيليجو بما يلي:

 

  • السرعة:  حيث يُعطي نتائج في أقل من 10 دقائق، والحصول على الصور وتحليلها تلقائياً.

 

  • الابتكار: عد كل خلية مصابة، وعد إجمالي الخلايا.

 

  • نظام واحد: ايتم استخدام المجال الساطع الآلي، والعد المعتمد على التألق المناعي لفحص تشكيل التركيز.

 

  • الملاءمة: استرجع الوقت من خلال دمج وحدة تكديس الألواح، وبما يصل إلى 50 لوحة يتم تحليلها يومياً.

 

  • استخدام الخوارزميات: يتم استخدام خوارزميات خاصة لتحليل الصور، ثم تحسينها لمجموعة تطبيقات الفيروسات الفريدة في البرنامج، وهناك ثلاثة طرق لتحليل الصور لقياس تأثيرات الاعتلال الخلوي هي: تدمير الخلية أحادية الطبقة، وتقليل عدد الخلايا العائلة، والتغيرات المورفولوجية على مستوى الخلية الفردية.