يوجد مجموعة من الأبعاد المهمة والرئيسية التي تشمل عليها استراتيجية دمج الموظفين ومن هذه الأبعاد البُعد المجتمعي، والبُعد المعنوي وبُعد القناعة.

 

أبعاد استراتيجية دمج الموظفين في إدارة الموارد البشرية

 

  • البُعد المجتمعي: دمج الموارد البشرية هو التعبير والتجسيد عالي المستوى للديمقراطية التي تقوم الإدارة بتطبيقها في منظمات الأعمال، والديمقراطية في تنفيذ العمل التي تعتبر جزء مهم من المجتمع، إذا كان المجتمع يطبق المنهج الديمقراطي وحرية التعبير عن الرأي، يجب في هذا الوضع أن تقوم هذه المنظمات بتبني استراتيجية الدمج حتى يكون هناك تطابق مع النمط الإداري المطبق ومع القيم المطبقة فيها.

 

وإلا سوف تكون المنظمة قد ابتعدت عن هذه القيم، ومن المعقول أن تكون الديمقراطية المُطبّقة في مجتمع المنظمة ونمط الإدارة للمنظمة دكتاتورية، دون أن يكون هناك شكل من أشكال المشاركة، والمنطق يقول أن الدمج يُمثل استراتيجية إدارية مطلوبة في المجتمعات الديمقراطية؛ لأنه يتماشى مع القيم المُطبّقة في هذا المجتمع.

 

  • البُعد المعنوي: تعبّر استراتيجية دمج الموارد البشرية عن الاحترام والتقدير للعنصر البشري في المنظمة، فهي لا تنظر له على أنه آلة أو أجير تقوم بإدارته حسب ما تريد وحسب ما ترغب، بل تنظر له على أنه هو العنصر الرئيس في المنظمة ويقوم بتحقيق الجودة التي تهدف لها.

 

وهو سرّ نجاح المنظمة ونجاح المنظمة وجودة المنتج قائم عليه، وبما أن العنصر البشري لديه مشاعر، لا بد من أن تولّد فيه إدارة الموارد البشرية بأنه جزء من المنظمة، ويجب إشراكه في كل القضايا التي تتعلق به وبالعمل في داخلها، والدمج يمنح الموظفين دفعة معنوية كبيرة، حتى يشعروا بالانتماء لها وليندمجوا في العمل ويعطوا المنظمة ما لديهم من قدرات وأفكار وإبداعات.

 

  • بُعد القناعة: نجاح استراتيجية دمج الموظفين في منظمات الأعمال قائم على النظرة التي ينظرها مالك المنظمة والمدراء فيها لموضوع الدمج، الذي يجب أن يكون قائم على مبدأ إدراك مدى أهميتها، والنجاح يحتاج أن يكون لديهم قناعة بأن هناك بأن هناك مصلحة تربط تربط الموظفين بالمنظمة لفترة طويلة، ويجب أن يغرسوا في الموظفين قيم ومبادئ تساهم في إداركهم بأن نجاح المنظمة هو نجاح للجميع.

 

بعد ذكر كل من أبعاد استراتيجية دمج موظفين نستنتج أن المنظمة التي تمتلك علاقة قوية مع الموظفين لديها واتصالات دائمة بينهم، وتوفر لهم المعلومات الضرورية للمشاركة في اتخاذ القرار مهما كان مستوى الإدارة، فهي أكثر احتمالية للنجاح من المنظمة التي لا تهتم بأبعاد دمج الموظفين وهي البُعد المجتمعي وبُعد القناعة والبُعد المعنوي.