إن مهمة إدارة الموارد البشرية من المهام الصعبة؛ لأنها تقوم على إدارة أهم عنصر من عناصر المنظمة الذي له أثر على نجاح المنظمة وتحقيق أهدافها، ومما يجعل عمل إدارة الموارد البشرية أيضًا صعب هو أنها تواجه في عملها العديد من التحديات ومن هذه التحديات هي شراكة المدراء التنفيذيين والموارد البشرية.

 

تحديات شراكة المدراء التنفيذيين والموارد البشرية

 

إن إدارة الموارد البشرية لا تعتبر شيئًا يحدث بغرفة مغلقة؛ لأنها تتأثر بالعديد من التحديات التي تكون من داخل المنظمة وخارجها منها التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والتنافسية المعاصرة والقانونية وغيرها من التحديات، وإدارة الموارد البشرية تعتبر الأساس في عمل كل مدير ومنظمات الأعمال الناجحة هي المنظمات التي تقوم بالجمع بين خبرة المدير التنفيذي مع خبرة وتجربة مدير الموارد البشرية حتى تقوم بتطوير وتحسين قدرات وإمكانات الموظفين لديها لتحقيق أهدافها التي تم تحديدها.

 

وإن علاج قضايا إدارة الموارد البشرية في النادر ما تكون مسؤولية شاملة لجميع أقسام الموارد البشرية، فبدل من أن يقوم مدير الموارد البشرية يدًا بيد مع المدير التنفيذي لعلاج القضايا التي تتعلق بالفرد والمنظمة، وهذه العلاقة من غير الممكن أن يتم إنجازها بشكل مثالي فإن موقف الموقف  سوف يكون متأثر بأي تغيير سريع ويفترض مدراء الموارد البشرية دور مهم وله أثر واضح في عملية تخطيط الإدارة العليا واتخاذ القرارات الإدارية.

 

وهذا يقوم بعكس الوعي المتنامي بين المدراء التنفيذيين بأن إدارة الموارد البشرية بإمكانها أن تقوم بإنجاز مساهمات مهمة لإنجاح عمل المنظمة، ومن نتاج الدراسات الحديثة من أكاديمية المجلة الإدارية بينت أن الإدارة المؤثرة للموارد البشرية لديها علاقة واضحة بأداء المنظمة.

 

وإن توفر الموارد البشرية ذات الكفاءة قائم على مهام إدارة الموارد البشرية وعلى الإدارة العليا التي تدعم وتساند إدارة الموارد البشرية التي تقوم باستقطاب واختيار وتعيين هذه الموارد بناء على حاجات المنظمة وتحقيًا لأهدافها.

 

وأخيرًا إن إدارة الموارد البشرية الناجحة هي التي تقوم على الشراكة الفعلية بين المدراء التنفيذيون وبين إدارة الموارد البشرية، دون أن يكون هناك أي تدخل بطريقة عشوائية دون اتفاق ودراسة بينهم.