يوجد طريقة محددة للتعامل مع ضغط العمل من قِبل إدارة الموارد البشرية في المنظمات، وتقوم بتحديده والتخلص منه أو التقليل من حِدّته، فيجب الالتزام بها ولا يصح التعامل معه بطريقة عشوائية غير مدروسة.

 

كيفية علاج ضغط العمل من قبل إدارة الموارد البشرية

 

  • تحديد مصادر ضغط العمل: تحديد المصدر الذي يحصل بسببه ضغط العمل موضوع رئيسي، فتحديد مصدر ضغط العمل يساهم في تحديد مسببات التي أدت إلى حدوثه.

 

  • تحديد أسباب حدوث ضغط العمل: إن تحديد مصدر الضغط لا يكفي بل يتطلب معرفة السبب الذي أدى لحدوثه وتحليلها، هذه المعرفة التحليلية تساهم إلى حد كبير في تحديد الحل الملائم للتخلص من الضغوط والتقليل من حدّتها.

 

وهنا نؤكد على أهمية الاعتماد على نتائج التحليل عند تحديد الحل، وعدم الاعتماد على الظواهر في وصف العلاج، علاج الآثار دون علاج الأسباب لا يقدم شيء، فمفعول العلاج هنا مثل مفعول المسكن التي نحن في غنى عنها، فبدلاً من أخذ المسكّن نأخذ العلاج للحل الجذري لعلاج ضغط العمل، وفي مجال تحليل المسببات التي تشكل الضغط، ينصح بالآتي:

 

1. البحث عن كيف يتكوّن الضغط، وما هو مصدر ضغط العمل وما هو نوعه؟

 

2. ما هي العوامل التي ساهمت في تكوين ضغط العمل؟

 

3. ما هي حدّة الضغط، ولأي مرحلة وصل لها من حيث الشّدة؟

 

4. ما هو نطاق ضغط العمل وشموليته؟

 

5. ما هو اتجاه الضغط هل هو في زيادة أم ثبات أم نزول؟

 

6. هل الضغط دائم أم متقطع؟

 

  • اقتراح طرق لمعالجة ضغط العمل: تتنوع طرق العلاج بشكل عام من منظمة لأخرى، ومن عنصر بشري لآخر، ومن مهام لأخرى، بناءً على أبعاد ضغط العمل، ويكون اقتراح معالجة ضغط العمل بناءً على المرحلتين السابقتين، ويجب أن تكون المعالجة بشكل سريع وفي وقت مبكر، كي لا يتضخم الضغط وتكبر آثاره غير المفيدة، ويجب الإشارة إلى أنه عند وضع الحلول وطرق العلاج يجب متابعتها عند وضعها مكان التطبيق، وتنقسم سبل المعالجة لنوعين هما:

 

معالجة ضغط العمل على مستوى الفرد

 

  • إرشاد الموارد البشرية لطريقة التعامل مع ضغط العمل لهم سواء للتخلص منها أو التقليل من حدّتها، وتعليمهم بعض الطرائق التي تجعلهم قادرين على ذلك، وفي ما يلي ذلك نحدد طريقة اكتشاف الضغط وعلاجه بشكل شخصي، ويجب أن يسأل العنصر البشري نفسه الأسئلة الآتية: هل لدي ضغط عمل؟ من أين يأتي ضغط العمل؟ ما الذي شكّل ضغط العمل؟ ما هي آثاره غير المفيدة علي؟

 

إن تحليل الإجابات السابقة تساهم للموظف في فهم ومعرفة حقيقة ضغط العمل، كما تساهم في اقتراح طرائق العلاج الملائمة، ومن هذه الطرائق تعزيز الثقة بالنفس، إدارة الوقت، الاسترخاء، القيام ببعض الأنشطة الرياضية، وتأجيل المسائل الصعبة للقيام بحلها في الوقت التالي، ومغادرة المكتب لفترات محددة لتجديد الطاقة وغيرها الكثير.

 

  • تعليم الفرد طريقة علاج ضغط العمل الذي يحدث بسبب علاقته مع مديره المباشر، من خلال تطبيق النصائح الآتية:

 

1. تحليل شخصية المدير في العمل، والتعامل معه بناءً على نتائج التحليل الذي قام به الموظف، إذا كان عصبي المزاج يجب أن يمتص غضبه بهدوء أعصابه كموظف، وأن يكتشف ما يفضله مديره ويركز عليها ويكتشف ما يكره ويبتعد عنها.

 

2. التواصل الدائم مع المدير المباشر ووضح له انجازاتك وحاول الاستفادة من تقييمه لأخطائك.

 

3. توخي الحذر من مبدأ الصراحة لكسب ثقته.

 

4. عند حدوث تعارض بين المدير وبينك لا تقوم بانتقاده عارضه لكن بأسلوب غير مباشر.

 

  • تعليم الموظف علاج الضغط الذي يحصل بسبب علاقته مع رفاقه من خلال تحليل شخصية زميله، تقوية العلاقات مع زملائه، وتقديم المساعدة للزملاء عند حاجتهم لها، وتوخي الصدق لكسب ثقتهم، والحيادية عند حوث مشاكل بين الزملاء.

 

معالجة ضغط العمل على مستوى المنظمة

 

  • القيام بإعادة النظر في الثقافة التنظيمية في المنظمة، بطريقة تجعل العنصر البشري من أهم مكونات المنظمة، والذي يكون قائم على رضا العميل والنجاح والديمومة.

 

  • العمل على إعادة تصميم العمل بطريقة يوفر من خلالها للعنصر البشري الوضوح في المسؤوليات، ومعرفة السلطة الممنوحة لهم، والشعور بالإنجاز، والشعور بالحرية والاستقلالية في العمل.

 

  • ممارسة عملية التوجيه والرقابة بطريقة صحيحة عن طريق نمط إشرافي وديمقراطي يسمح بالمشاركة في اتخاذ القرار وحل المشاكل.

 

  • اتباع طريقة تبني العمل عن طريق فرق العمل التي تدار بطريقة ذاتية بطريقة تمنحها حرية كبيرة في العمل.

 

  • توفير التكنولوجيا المتطورة في الآلات والمعدات لتبسيط أداء المهام.

 

  • توفير صالة رياضية للقيام بأعمال اللياقة البدنية.

 

وفي الختام نستنتج أن قيام إدارة الموارد البشرية بمهمة علاج ضغوط بيئة العمل، سوف تحقق تطوير المناخ المعنوي في المنظمة، ولكن يجب أن يكون العلاج من خلال طريقة سليمة من خلال تحديد مصدر ضغط العمل وأسبابه واقتراح طرق معالجته بالترتيب.