إن العالم يحصل فيه الكثير من التطورات لدور المعرفة والمعلومات، واستخدام هذا التطور في كل المجالات، المعرفة باتت محرّك للإنتاج والنمو الاقتصادي، كما بات العنصر البشري هو العنصر الضروري لتطوير الأداء وتحسينه داخل المنظمة، فهو من يقوم بتطوير أداء العنصر البشري من خلال التكوين والتوظيف وغيرها.

 

مفهوم إدارة الكفاءات البشرية

 

  • إدارة الكفاءات البشرية هي عبارة عن مجموعة من تطبيقات إدارة الموارد البشرية التي تهتم باستقطاب وتحسين الكفاءات وتحويلها في المنظمة لتنمية أداء الموظفين.

 

  • إدارة الكفاءات البشرية هي تصميم وتنفيذ ومتابعة خطط العمل المتجانسة لتقليل الفروق بين الاحتياجات والموارد البشرية للمنظمة، بطريقة مسبقة بناءً لخطتها الاستراتيجية مع ضمان الموظفين في إطار مشروع التطوير الوظيفي.

 

  • إدارة الكفاءات البشرية هي التأثير في معارف وسلوكيات المورد البشري حتى يكون أكثر قدرة على تطوير الإيرادات والتكيف مع التطورات التي تحدث في محيط العمل.

 

  • إدارة الكفاءات البشرية هي الهدف لاستخدامها وتحسين الكفاءات المتواجدة أو المستقطبة نحو الأفضل، حيث تمثل الأنشطة تطوير المسار الوظيفي، التكوين، التوظيف، والاختيار وسيلة لتطوير أداء المنظمة وليست أهدافها في حد ذاتها حيث يكون تكامل عمودي وأفقي، إلا أن تحقيق إدارة الكفاءات البشرية الصحيحة ترتبط بتنفيذ تكامل أفقي أكثر من عمودي. كما يوضحها الشكل التالي:

التكامل الأفقي والعمودي لتسيير الكفاءات البشرية

يوضّح الشكل أن التكامل العمودي يبحث عن تكيف الكفاءات مع أعمال المنظمة، ورؤيتها واستراتيجياتها ويجب أن تكون هذه الكفاءات مختارة ومطورة بأسلوب محدد تسمح بالوصول لغايات المنظمة، أما التكامل الأفقي فيبحث عن تأقلم الأنشطة لإدارة الموارد البشرية من توظيف واختيار وتعيين وتكوين وتقسيم الكفاءات فيما بينها.

 

حيث تكون الكفاءات هي الطريقة المثلى لتحقيق هذا التكيف، وبالتالي سوف تكون كل الأنشطة لإدارة الموارد البشرية تدور حول الكفاءات.

 

وهنا الكفاءات باتت محور أنشطة إدارة الموارد البشرية جميعها، لأنها معتمدة عليها كثيرًا وهو ما أدى لأهمية التكيف للكفاءات مع جميع التغيرات التي حصلت والتي سوف تحصل، وهذا يعطينا تعريف  لإدارة الكفاءات البشرية هي العملية التي تقوم بها منظمة الأعمال عن طريق الاستفادة الصحيحة لها، وهذا بهدف تحقيق غايات المنظمة.

 

أما التعريف الشامل لإدارة الكفاءات البشرية هي الأعمال والجهود التي تتم بتوفير الكفاءات والحفاظ عليها وتطويرها وتهيئة جميع الأوضاع الملائمة لها للعمل وتهيئة المحفّز المهم لإبقائها لتبذل أقصى الجهود بطريقة تدعم التنافسية للمنظمة. إدارة الكفاءات البشرية تتضمن ما يأتي:

 

  • تحول من مفهوم الوظيفة والمهام إلى مفهوم الكفاءة.

 

  • مجموعة من العمليات والأنشطة الإدارية التي تحقّق احتياجات المنظمة من العناصر البشرية كمًّا ونوعًا، وخدمة الأهداف بعيدة الأجل ومتوسطة المدى.

 

  • معرفة الطرق والأدوات التي تساهم في التجديد ونقل الكفاءات والمحافظة عليها.

 

أهداف إدارة الكفاءات البشرية

 

تسمح إدارة الكفاءات البشرية للمنظمة بتحديد الكفاءات للموارد البشرية وتكيفها مع الغايات وتوقعات الموظفين، وبالتالي يجب أن يتم توضيح الغايات للعملية الإدارية، أي تحديد المجال الذي تتأمل المنظمة منه أن عملية إدارة كفاءات البشرية تتحقق فيها قيمة مضافة معتبرة مقارنة بالممارسات الحالية، وتهدف إدارة الكفاءات البشرية تحقيق الأهداف التالية:

 

 

  • تحديد ما تحتاج له المنظمة الحالية من الأيدي العاملة، وحتى المستقطبة التي تهيء تحقيق استراتيجيتها.

 

  • ترقية وتحقيق أحسن لتوزيع الكفاءات البشرية والتحقق من أن الكفاءة تتلاءم مع الوظائف المسندة لها.

 

  • القدرة على تقييم أداء الكفاءات البشرية بهدف قيادتها نحو الأفضل وتحديد أحسن نظام للتحفيز.

 

 

  • زيادة فرص الإبداع والابتكار في المنظمة، مما يتيح لها بتقليل التكلفة المتعلقة بجذب الكفاءات البشرية من الخارج.

 

إدارة الكفاءات البشرية تخلص المنظمة من النظام التقليدي للتصنيفات التي يقوم عليها محتوى منصب العمل، وتقوم بدلاً من ذلك على المعرفة والسمات المهنية المهمة لملء المنصب، وتركّز على تنمية دائمة لإمكانات الموظفين وإكسابهم المرونة في التفكير بما ينشر بينهم الطموح والدافع لابتكار نموذج وأساليب حديثة لإنجاز النتائج المرغوبة.

 

وفي بيئة ينتشر فيها التعلم ويكون من الضروري أن يكون تشارك بين بين العناصر البشرية في وجهات النظر والمعرفة والمعتقدات والغايات من أجل أن تتعلم المنظمة وينمو البعد الاجتماعي.

 

وأخيرًا يتمركز دور إدارة الموارد البشرية في تحويل الكفاءات البشرية إلى ممارسات وأعمال يكون لها دور واضح في الوصول لغايات المنظمة والوصول للأداء الأحسن وتجعل المنظمة متعلمة أكثر ولديها قوة تنافسية كبيرة.