تخطيط مسار الموظف الوظيفي أو مستقبله مهمة تكون مبنية عن طريق تحديد الوظائف المتوقع أن يصل لها الموظف خلال حياته الوظيفية العملية في المنظمة، ويكون منذ بداية العمل فيها حتى إحالته على التقاعد، والتي تقوم بها إدارة الموارد البشرية.

 

مسار الموظف الوظيفي في إدارة الموارد البشرية

 

مسار الموظف الوظيفي يمثل عمليات الترقية والنقل والوظائف المتوقع أن ينتقل لها في مستويات الإدارة، من الوظائف الدنيا إلى الوظائف العليا أو التي ينتقل لها بطريقة أفقية، من خلال الهيكل التنظيمي للمنظمة، ويكون عدد الوظائف في المسار التنظيمي لكل موظف مختلف عن الآخر، ويكون الاختلاف أيضًا من حيث النوعية، ويكون مبني على الأداء الذي يقوم به وبناءً على المؤهلات العلمية والقدرات المختلفة والمعارف التي يمتلكها خلال مسيرته الوظيفية في المنظمة.

 

يتم التخطيط ورسم مسار الموظف لمستقبله الوظيفي مع بداية التعيين في المنظمة، حتى يكون لديه معلومات شاملة للوظائف المتوقع أن يصل لها خلال حياته الوظيفية في المنظمة، وما هي نهاية المسار الوظيفي الذي يجب أن يبذل قصارى جهده للوصول له، ويجب التنويه لشيئين رئيسيين هما:

 

  • رسم مسار الموظف يتم من خلال المسارات الوظيفية التنظيمية المحددة من قبل المنظمة.

 

  • مسار الموظف لا يعتبر ثابت بل يتصف بالمرونة أي قابل للتغيير؛ بسبب إعادة هيكلة أعمال المنظمة التي تحصل بسبب التغيرات البيئية التي تتطلب إلغاء وظائف أو استبدالها بوظائف جديدة، وأيضًا بسبب مدى جهود الفرد واكتسابه للمهارات والمعارف خلال وظيفته، وقدرته على التكيف مع المتغيرات التي تدخلها المنظمة على مهامها في المستقبل.

 

وليس بالضرورة أن يصل الموظف لنهاية المسار الوظيفي عندما يصل لسن التقاعد، فمثلاً عندما يكون سنه أصغر من سن التقاعد يجب عليه الاستمرار في وظيفته الأخيرة على المسار حتى يبلغ سن التقاعد، وهذه الفترة تُسمّى فترة الركود الوظيفي.

 

وهذا يوضح لنا ان طول المسارات الوظيفية للموظف في المستقبل متفاوتة من حيث الزمن وعدد الوظائف التي تقع عليها، قد يكون المسار الوظيفي للموظف (20) سنة وعدد الوظائف الواقعة عليه هي أربع وظائف، وعدد سنوات المسار الوظيفي لموظف آخر هي (15) سنة وتقع عليه ست وظائف، وهذا يبين أن الركود الوظيفي قبل الإحالة على التقاعد تختلف من موظف لآخر.

 

وأخيرًا المسار الوظيفي للموظف يساهم في أن الموظف يمكنه أن يعرف نفسه خلاله، ويعرف كيف يبدو، وأن تتولد لديه الطريقة التي يمكن من خلالها أن يصل لنهاية مساره الوظيفي في المستقبل.