اهتم مُفكّرو الإدارة مثل تايلور وفايول وغيرهم، باستخلاص ووضع مبادئ للتنظيم الإداري والقواعد والأسس العامة التي يمكن أن تكون مرشد للرؤساء والإداريون، عند قيامهم بوظائف التنظيم والأعمال الإدارية الأخرى.

مبادئ التنظيم:

1. مبدأ وحدة الهدف:

يجب أن يكون لكل منظّمة غاية أو مجموعة من الغايات تسعى المنظّمة لتحقيقها، وهذا المبدأ يعتبر من المبادئ الأساسية للتنظيم الإداري، فالتنظيم الإداري هو فقط يعتبر وسيلة ليتم تحقيق غاية أو غايات محددة، فبعدم وجود غايات لا يكون هناك أي سبب لوجود التنظيم.


وإذا كانت المنظّمة تتكون من مجموعة من الوحدات الإدارية، فيجب أن تساهم هذه الوحدات في تحقيق الأهداف الأساسية. وبعدها يتم تحديد الأهداف الفرعية لهدذه الوحدات، فتكون الأهداف الفرعية متكاملة ومتناسقة، وتعمل على تحقيق الأهداف الرئيسة للمنظّمة بدون وجود أي نوع من أنواع الاحتكاك بين الوحدات الإدارية وبين الموظفين فيها، ومساهمة الوحدات الإدارية في الوصول للهدف الرئيسي يسمى مبدأ وحدة الهدف.

2. مبدأ تقسيم العمل:

وهنا كلّما زاد عدد الموظفين في المنظّمة ليقوموا بعمل واحد تطلب تقسيم العمل بين الموظفين، فيكون كل فرد من الأفراد مسؤول عن جزء من هذا العمل ويتم منحه الصلاحيات اللازمة للقيام بالعمل الذي طُلب منه. وتقسيم العمل بين الموظفين وممارسة كل موظف نوع واحد من العمل والتتفرغ الكامل له، سوف يحقق الإتقان في العمل وكسب المهارة والخبرة عند أدائه للعمل، فالتخصص يزيد من الكفاءة الإدارية وهو أصبح الآن من متطلبات العصر الحالي.


ولكن التقسيم الدقيق للعمل له سلبيات من شعور الموظفين بالملل؛ بسبب تكرار العمل نفسه، وقد يؤي إلى تقسيم العمل إلى أجزاء صغيرة ينتج عنها صعوبة في التنسيق والربط بين الأعمال.

3. مبدأ الوظيفة:

يجب أن يتم التنظيم الإداري لأي منظّمة على أساس الوظائف وليس على الأشخاص الذين يؤدون الوظائف.
والوظيفة هي الوحدة الرئيسية التي يتكون منها التنظيم وهي تمثل رتبة معينة تحتوي على مهام ومسؤليات معينة. وقد تكون الوظيفة مشغولة أو شاغرة، فالوظيفة لا تتأثر بمن يشغلها من الموظفين، فهي ثابته بالرغم من تغيير الموظف القائم بها.


أمَّا الموظف هو الشخص الذي يقوم بتنفيذ الوظيفة ويقوم بالمهام الخاصة بها، كما يقوم بمارسة الصلاحيات التي ممنحت له بسبب الوظيفة طالما بقي يقوم بالوظيقة.

4. مبدأ وحدة الرئاسة:

وبناءً على هذا المبدأ يجب أن يكون للموظف مدير واحد، من خلاله يتلقى الأوامر والتعليمات والتوجيهات ويكون هو المشرف على أعماله، بمعنى أن لا يكون أكثر من مسؤول عن موظف وأن تنحصر سلطة الأمر في كل مستوى من المستويات الإدارية في رئيس واحد فقط.


ويكون هذا الرئيس مسؤول عن توجيه العمل بالنسة للمرؤوسين؛ وهذا يحقق تحديد المسؤولية ويضمن التنسيق ويقوم بتوحيد الجهود. وعدم احترام مبدأ وحدة الرئاسة يسبب الخلل في النظام ويولد الفوضى وإرباك الموظفين، كما يسبب أيضًا الاحتكاك بين المدراء والمرؤسين.

5. مبدأ تساوي المسؤولية مع السلطة:

السلطة هي الصلاحيات التي تمنح للمدير الإداري أو الموظفين، كما تسمح له بإعطاء الأوامر والتعليمات للمروؤسين، وتنفيذ أوامرهم، وتمثل أيضًا حقهم في اتخاذ القرارات ضمن حدود محددة والتنفيذ من قبل المرؤوسين. أمّا المسؤولية فهي محاسبة الآخرين على أداء مهامهم وأعمالهم، وتتضمن المسؤولية التزام الموظف بالقيام بواجباته الوظيفية؛ حتى يحقق الأهداف ومحاسبة على النتائج.


ويقوم مبدأ المساواة والمسؤولية على وجوب أت تتساوى السلطة المفوضة للوظيفة مع المسؤولية، وأن يكون هناك توازن بينهم حتى يتمكّن الموظف بأن يقوم بعملة كفاعلية وكفاءة، فالمسؤولية على عمل محدد يجب أن يكون مقابلها سلطة تمكن إنجاز هذا العمل، وتفويض الاختصاص يجب أن يقترن بتفويض السلطة المناسبة لتنفيذ العمل. والسلطة يتم وضعها بيد المدير أو الموظف؛ بهدف الوصول للغايات التي تمَّ تحديدها سابقًا، من ثم يصبح الموظف مسؤول عن تحقيق هذه الأهداف.

6. مبدأ نطاق الإشراف:

نطاق الإشراف له أكثر من مُسمَّى منها نطاق الإدارة أو نطاق الرقابة. ويتم ربط نطاق الإشراف بعدد من المرؤوسين التي يمكن للرئيس المباشر أن يقوم بالإشراف عليهم بطريقة فعّاله. ومبدأ نطاق الإشراف يًفسَّر بأنه يوجد عدد معين من المرؤوسين يتمكن المشرف من الإشراف عليهم بطريقة فعّالة وعلى أعمالهم، ويجب أن لا يكون عدد المرؤوسين الذين يشرف عليهم الرئيس الواحد أكثر من ما يستطيع. وتحديد العدد له مجموعة من العوامل أهمها طبيعة العمل وإمكانية الرئيس والمرؤوسين والموقع الجغرافي.

7. مبدأ قصر خط السلطة:

يقوم هذا المبدأ على أن الكفاءة والفاعلية الإدارية تزيد كلّما كانت المستويات الإدارية أقل في المنظّمة، فيجب أن تختصر على الخطوات التي تمر بها الأمور قبل إبرامها تكون أقل عدد ممكن، فكلّما كانت المراحل أقل كلّما زادت الكفاءة الفاعلية؛ لأن الاتصالات تكون أسرع وتمر في طريق قصير ولا يكون هناك مجال للتأخير في الإنجاز.