مفهوم التعدين:

 

يمكن تعريف التعدين بأنه العملية التي تستعمل لاستخراج العديد من المواد القيمة من الأرض، حيث يتم الحصول على أي مورد لا يمكن زراعته أو تصنيعه بوسائل اصطناعية من خلال التعدين، وبشكل أكثر تحديداً يتم استخدام التعدين لاستخراج الموارد غير المتجددة مثل الوقود الأحفوري والمعادن وحتى المياه.

 

التعدين موجود في العديد من البلدان، تُعرف لندن بأنها عاصمة بيوت التعدين العالمية، كما أن صناعة التعدين الأمريكية كبيرة أيضاً، ولكن يهيمن عليها الفحم والمعادن الأخرى غير المعدنية مثل الصخور والرمل وقد عملت العديد من اللوائح التنظيمية على تقليل أهمية التعدين في الولايات المتحدة.

 

الصناعة والتعدين:

 

في عام 2007 تم الإبلاغ عن إجمالي القيمة السوقية لشركات التعدين بمبلغ 962 مليار دولار أمريكي، مقارنة بإجمالي القيمة السوقية العالمية للشركات المتداولة علناً بحوالي 50 تريليون دولار أمريكي في عام 2007، وفي عام 2002 تم الإبلاغ عن تشيلي وبيرو الدول الكبرى للتعدين في أمريكيا الجنوبية، كما تشمل صناعة المعادن في أفريقيا تعدين العديد من المعادن، حيث تقوم الدولة بإنتاج القليل من المعادن الصناعية مثل: الزنك والنحاس والرصاص، لكن وفقاً لأحد التقديرات تمتلك كنسبة مئوية من الاحتياطيات العالمية 40% من الذهب و60% من الكوبالت و90% من معادن مجموعة البلاتين في العالم.

 

التعدين في الهند جزءاً مهماً من اقتصاد هذا البلد، في العالم المتقدم يعد التعدين في أستراليا والتعدين في كندا أمراً مهماً بشكل خاص، بالنسبة لتعدين المعادن الأرضية النادرة ورد أن الصين سيطرت على 95% من الإنتاج في عام 2013، في حين يمكن إجراء التنقيب والتعدين من قبل رواد الأعمال الأفراد أو الشركات الصغيرة، فإن معظم المناجم الحديثة هي مؤسسات كبيرة تتطلب مبالغ كبيرة من رأس المال لتأسيسها، بالتالي فإن قطاع التعدين في هذه الصناعة يهيمن عليه شركات كبيرة ومتعددة الجنسيات في الغالب ومعظمها مدرج في البورصة.

 

في الواقع يقسم التعدين إلى قطاعان، القطاع الأول متخصص في التنقيب عن موارد جديدة والقطاع الآخر متخصص في تعدين تلك الموارد، يتكون قطاع الاستكشاف عادة من أفراد وشركات موارد معدنية صغيرة، والتي تعتمد على رأس المال الاستثماري، تركز البورصات الكندية بشكل خاص على شركات التعدين ولا سيما شركات التنقيب الصغيرة، تجمع الشركات الكندية رأس المال في هذه التبادلات، ثم تستثمر الأموال في الاستكشاف على مستوى العالم، جادل البعض بأن هناك قطاعاً كبيراً من الشركات غير الشرعية التي تركز بشكل أساسي على التلاعب في أسعار الأسهم.