الخصائص النفسية والعقلية لذوي اضطراب التوحد:

 

تعرف المشكلات النفسية والعقلية بشكل عام، بأنها مشكلات في علاقات الشخص مع غيره أو مشكلات في إدراكه عن العالم من حوله، أو مشكلات في اتجاهاته أو اتجاه ذاته، أو أثناء حكم الآخرون عليه في البيئة المحيطة، بأنه غير فعال أو أنه مدمر أو أنه غير سعيد، وهذا ما يحصل مع الأطفال، فالفرد المصاب بالأوتيزم هو فرد لا نستطيع إدارته، وذلك نتيجة سلوكياته ذات التحدي.

 

وبالرغم من ذلك فإن السلوكيات التي لا تتصف بالسهولة التي تصدر عن الطفل الأوتيزمي، هي نتيجة ثانوية للأوتيزم، فاضطراب الأوتيزم لا يعد فقط من مجموعة من السلوكيات التي لا تحتوي هدف أو سلوك فوضوي، ولكنه تعد مجموعة من النواقص التي تجعل الفرد قلق ومرتبك ومفرط الحساسية، وتحصل السلوكيات الصعبة؛ لأنها هي الوجهة الوحيدة التي يستجيب من خلالها الطفل للأحاسيس غير مرضية.

 

وتحدث السلوكيات نتيجة أن الطفل يحاول إيصال رسالة معينة إلى الأفراد الآخرين، فيستعمل هذه السلوكيات الشاذة ليتمكن من الوصول إلى حاجاته ورغباته، أو بما يشعر به أو ما يطلبه من تغيير، فيما يحيط به والتعامل مع الإحباط.

 

فالمشكلات والاضطرابات التي ترتبط بسلوك الطفولة تتنوع وتختلف، ومن أحد الأساليب لمعرفة بهذه المشكلات، ومعرفة أنواعها ونسبة انتشارها والتركيز على كشف ما يريده المتخصصين داخل المستشفيات أو العيادات العامة أو المؤسسات الاجتماعية والتربوية من حالات المعرفة.

 

وما أنواع الاضطرابات التي تنتج عنها، وقد وضح الطب النفسي عند الطفل في الفترة الأخيرة تقدم ملحوظ  في مجال المعرفة السريرية والبحث، وتمكن أن يتخلص بصورة نهائية من نماذج الطب النفسي عند الأفراد البالغين من حيث الأعراض وتقسيم الأمراض حتى يتمكن من اكتساب هويته الخاصة، وفي الوقت نفسه وسع حقول تحرياته بصورة واسعة.

 

فعلى المستوى السريري تم تحديد إصابات جديدة، وبعد تحديدها تم  إعادة وضعها في سياق نمو الفرد، في الوقت الذي درس فيه الأسلوب الذي يؤثر بها الآليات المرضية على نمو الفرد ذاته، ومثال على ذلك تم عزل الذهانات مع الأفراد على أنها تعد إصابات ذاتية للطفولة المبكرة، التي تحتوي أيضاً على اضطراب الأوتيزم، ودراسة أثرها على مظاهر  النمو المتنوعة ومنها اللغة النمو الذهني القدرة على التعلم، وبشكل خاص في المجال الدراسي.

 

تعد تشخيص الأوتيزم من أكثر الأمور تعقيداً وصعوبة، حيث يقل عدد الأفراد الذين لديهم القدرة على تشخيص اضطراب الأوتيزم، مما يسبب وجود مشكلة في التشخيص، أو عدد الاهتمام باضطراب الأوتيزم في المراحل المبكرة من حياة الفرد، مما يسبب صعوبة التدخل في أوقات أخرى، حيث لا نستطيع تشخيص الفرد دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الفرد.

 

وكذلك لمهارات التواصل لدى الفرد ومقارنة ذلك بالدرجات المعتادة من النمو والتقدم، وبالتالي يجب زيادة درجة التشخيص لأن كثيراً من السلوك الأوتيزمي يتواجد في اضطرابات مختلفة، لذلك فإنه في الظروف المثالية يشترط أن يتم تقييم حالة الفرد من قبل فريق كامل من التخصصات المتنوعة.