يوجد العديد من المهارات التي قد يتبعها المعلم تعمل على زيادة الانتباه لدى الأفراد ذوي صعوبات التعلم، حيث يجب أن تتواجد لدى الفرد الذي يريد أن يتعلم إدراك المثيرات السمعية والبصرية واللمسية، وقد يلجأ المدرس إلى اختيار المثير من أجل تحسين أسلوب الدراسة لدى الفرد.

 

متطلبات الانتباه الضرورية لتعلم ذوي صعوبات التعلم

 

إن المهارات الأساسية التي يتعلمها الأفراد في المدارس، مثل مهارة القراءة والكتابة والتهجئة وتعلم الحساب وتعلم المفاهيم والأداء الحركي وبالإضافة إلى السلوك الاجتماعي، كل هذه المهارات تحتاج من الفرد إدراك المثيرات السمعية والبصرية واللمسية؛ بهدف القيام بالمهارة المعرفية اللازمة للمهارات الأساسية التي تم ذكرها، والاستجابة لها أما استجابة لفظية أو استجابة حركية.

 

ونتيجة لذلك فإن الانتباه يعد أحد المهمات الأساسية لتعلم جميع المهارات التعليمية السابقة لدى الفرد، لأن التركيز على المهارات بشكل سمعي أو بصري أو لمسي، يساهم ويسهل ويسرع عملية الإدراك لدى الأفراد؛ ونتيجة لذلك تعلم المهمة أو المهارة، ويقع على عاتق المدرس أن يرجع إلى الطرق التي تجلب انتباه التلميذ وتحسن من قدراته، وتدفعه إلى التركيز على المهمات التعليمية المطلوبة.

 

أساليب التدريس التي يلجأ إليها المعلم مع الفرد ذو صعوبات التعلم

 

1- اختيار المثير

 

ويقصد به أن يعمل المدرس على عرض مثير تعليمي بصورة مباشرة للتلميذ، وأن يتجنب استعمل المثيرات التي ليست لها علاقة، وهناك ثلاث أنواع من الاختيار عند أداء أي مهارة، وهي الاختيار الحسي ضمن الحاسة الواحدة وهو استبعاد المثيرات غير ذات العلاقة والتركيز على ذات العلاقة منها، ومثال على ذلك التركيز على قول المعلم سمعياً واستبعاد كافة المشتتات السمعية الأخرى.

 

والانتقاء الحسي من خلال الحواس المتعددة للفرد، وهو انتقاء الانتباه لمثير من خلال القناة الحسية للفرد ذو صعوبات التعلم، وابعاد المثيرات من القنوات الحسية الأخرى، والاختيار الحسي المتعدد، وهو قدرة الطفل على تركيز انتباهه على أكثر من مثير التي يتم استقبالها عن طريق القنوات الحسية المختلفة في نفس ذات الوقت.

 

2- مدة استمرار الانتباه المطلوبة

 

إن إنجاز أي مهمة تعليمية تتطلب من التلميذ أن يستمر بالانتباه والتركيز لمدة حتى انتهاء هذه المهمة، وتعد مهارة الانتباه الضرورية لإتقان أي مهارة ما يرجع إلى عدة عوامل أولاً صعوبة المهمة، إذ يميل الفرد غالباً إلى إبعاد انتباهه عن المهمة الصعبة، والتي لا يمكن إتقانها بسرعة، والتي تعد أعلى من مستواه، لذا فعلى المدرس أن يقدم المهمات التعليمية بصورة سهلة وقريبة من مستوى الفرد.

 

وثانياً حالة الطفل إن الإرهاق الذي يتعرض له الفرد خلال التعلم يدفعه لصرف انتباهه عن عملية التعلم، فإرهاق عضلات اليد لدى الطفل مثلاً يدفعه للتوقف عن الكتابة، وثالثاً قدرة المعلم على تعديل وتطوير عملية التعليم بما يتلائم مع مستوى واهتمام الفرد، لأنه إذا لم تتم برمجة المادة التعليمية وطرق تعليمها بصورة مناسبة للفرد، فإن الفرد لن يستجيب للفترة التعليمية بشكل جيد.

 

3- نقل الانتباه من مهمة إلى مهمة أخرى

 

يعاني أغلب الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الخاصة بالانتباه، من مشكلة في الانتقال من مثير إلى مثير آخر، إن التعلم المهارات التعليمية مثل مهارة القراءة، يتطلب من الفرد أن ينتقل من كلمة إلى كلمة أخرى، وكذلك من فقرة إلى فقرة ومن صفحة إلى أخرى خلال قيامه بالقراءة، إن عدم قدرة الفرد على الانتقال من مهمة إلى أخرى خلال تعلم المهارات التعليمية، يجعل منه عاجزاً عن الاستمرار بها أو حتى إدراكها بصورة كلية ومنطقية.

 

الإرشادات التي يمكن للمعلم أن يتبعها بهدف تحسين انتباه الفرد ذو صعوبات التعلم

 

1- توجيه انتباه الفرد تجاه المثيرات المرتبطة بالمهمة التعليمية فقط.

 

2- اخبار الفرد بأهم المثيرات التي يتوجب أن ينتبه إليها، بشكل خاص عند تعليمه بطريقة تحليل المهمة.

 

3- التقليل من عدد المثيرات التي يستخدمها المعلم؛ بهدف مساعدة الفرد على اختيار المثير الذي يرتبط بالهمة التعليمية فقط، وكذلك التقليل من تعقيد هذه المثيرات.

 

4- زيادة حدة المثيرات من قبل المعلم التي لها علاقة، أما بالشكل أو اللون أو الحجم من أجل تحسن انتباه الفرد.

 

5- استعمال المثيرات والخبرات الجديدة وغير المألوفة من قبل المعلم والتي تجذب الانتباه لدى الفرد.

 

6- توظيف أساليب اللمس والحركة من قبل المعلم؛ بهدف زيادة الانتباه لدى الفرد.

 

7- عرض المواد من قبل المعلم على شكل مجموعات مترابطة للفرد، كالكلمات المتشابهة معنى ربط عدد من المعارف بعامل مشترك بينها.

 

8- استعمال المعاني والخبرات السابقة لدى الفرد والتي تسهل عملية الانتباه، وعملية الانسجام مع الفترة التي يتم تعليمها حالياً.