لا يوجد اتفاق صريح وواضح بين علماء علم الاجتماع العام، على وجود فروق أساسية بين المجتمعين الريفي والحضري وبشكل خاص بعد حدوث التقارب والاندماج بين سكان المجتمع الريفي والمجتمع الحضري في أساليب وطريقة الحياة وبشكل خاص بعد ظهور العولمة.

بعض الاتجاهات التي تهتم بالفروق بين المجتمعات الريفية والحضرية:

هناك العديد من الاتجاهات التي تهتم بالفروق بين المجتمعات الريفية والحضرية ومنها:


1- اتجاه يعتمد على التحليل الإحصائي بناء على البيانات الكمّية للتفريق بين المجتمعين.


2- الاتجاه التجريبي ويعتمد على الدراسات الميدانية، وذلك من خلال تحديد المجال الجغرافي.


3- الاتجاه الأنثروبولوجي وذلك من أجل معرفة الدراسة والفروق التي بين المجتمعين ومنها الفروق الاجتماعية والتغير الاجتماعي.

الفروق الريفية الحضرية في الدول المتقدمة:

بسبب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي تعيشها الدول المتقدمة والمتحضرة، اختلف العلماء في قضية الفروق الريفية الحضرية، وتمثلت آراء العلماء في ثلاثة اتجاهات أساسية وهي:


1- الاتجاه الأول: يرى المنظرين في هذا الاتجاه أن الفروق الريفية الحضرية ثابتة وباقية، وظهر هذا الاتجاه بناء على الدراسات الميدانية قام بها العالم (شنور) والتي قام بها على عينات عشوائية من سكان المجتمعات الريفية والحضرية في واشنطن، حيث بينت الدراسات التي قام بها شنور عن وجود فروق ريفية حضرية من خلال البيانات الإحصائية التي قدمتها الدراسات الميدانية أكدت أن الفروق لا تزال موجودة.


2- الاتجاه الثاني: حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الفروق الريفية الحضرية تقل بشكل مستمر وبالتالي فهي تجه نحو الزوال، وظهر هذا الاتجاه لعدد من المهتمين منهم (فوجيت) والذي قدم دراسة تهدف إلى معرفة درجة التقارب بين المدينة والريف في المجتمع الأمريكي.


وتوصل هذا الاتجاه أنه يوجد تقارب شديد وكبير بين سكان المجتمع الريفي والمجتمع الحضري، وأن الفرق بين هذين المجتمعين يقل بشكل ظاهر وملحوظ ومع مرور الوقت ستختفي هذه الفروق.


3- الاتجاه الثالث: يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الفروق الريفية الحضرية تختفي بشكل تدريجي حتى تختفي بشكل تام حتى أنه لم يعد له وجود في المجتمع المتقدم، ويرى بعض العلماء أنه في المجتمع الحديث لا وجود للفروق بين الريفية الحضرية.

الفروق الريفية الحضرية في الدول النامية:

الفروق الريفية والحضرية لا تزال موجودة بشكل واضح في جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولكن تختلف من بلد إلى آخر وذلك حسب الظروف لهذه المجتمعات.


كما يوجد اختلاف وتفاوت بين الدول النامية في المجالات الصناعية وتحديث أساليب الزراعية ومدى انتشار التعليم ومدى تطور وسائل الاتصال.


كما أنَّ النمو الحضاري الذي تعيشه الدول النامية بسبب الهجرة الداخلية، والذي أدى إلى إحداث التحضر المفرط الذي نلاحظ وجوده في أماكن تواجد الجامعات والمصانع والإدارات الحكومية، وأماكن توافر فرص العمل في المدن الكبيرة وأصبحت مراكز جذب للمهاجرين من الريف إلى المدينة.