تاريخ جورجيا:

 

تعتبر مملكة جورجيا هي أول مملكة تم تأسيسها في القرن التاسع ميلادي، وأصبحت جورجيا من أكبر الدول المزدهرة في أوروبا خلال فترة القرن العاشر ميلادي واستمر ازدهارها حتى القرن الثاني عشر ميلادي وذلك عندما سقطت على يد الغزو المغولي، وكان المغول في تلك الفترة يقومون بعدة غارات والتي شملت عدة ممالك في أوروبا ومنها أرمينيا، وفي عام 1243 ميلادي قام الملك “جورج الخامس” بضم جورجيا إلى الإمبراطورية التيمورية.

 

تاريخ جورجيا القديم:

 

يعود تاريخ جورجيا إلى العصر الحجري، فقد بدأ الإنسان في الإقامة فيها خلال تلك الفترة، وخلال الفترة الكلاسيكية من ذلك العصر ظهرت عدة ممالك مهمة في جورجيا، ومع بداية القرن الثاني عشر قبل الميلاد بدأت المنطقة تشهد تكتلات سياسية وعسكرية، وتم العثور على الآثار التي يعود تاريخها إلى ذلك التاريخ، كما عثر العلماء على العديد من معادن الذهب والفضة والتي يعود تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد، وفي القرن الرابع قبل الميلاد تم تأسيس مملكة جورجيا الموحدة والتي تعتبر من أول الممالك وأهمها في تلك الفترة التي تعتمد على نظام الحكم الموحد واتباع نظام الحكم الأرستقراطي.

 

خلال الفترة القديمة تن تأسيس مملكتي جورجيا في الشرق والتي كانت تعتبر تلك المملكتين من أهم الممالك بالنسبة للإغريق والرومان التي قامت باعتناق الديانة المسيحية، واشتهرت جورجيا خلال بداية تأسيسها وقيامها باستخراج الذهب من الأنهار، وكان الرومان يطلقون على اسم أيبيريا وشملت أراضيها حدود اليونان، في عام 66 قبل الميلاد كانت الإمبراطورية الرومانية تم أراضي القوقاز وخلال تلك الفترة قامت الإمبراطورية الرومانية بإعلان الديانة المسيحية ديانة رسمية في أراضيها والأراضي التي تقع تحت حكمها، وبرزت الفنون والآداب خلال تلك الفترة.

 

مع بداية القرون الوسطى تعرضت مملكة جورجيا للحروب والصراعات بين الفُرس والبيزنطيين، وكان لتلك الحروب دور كبير في تفكك مملكة جورجيا إلى عدة دويلات؛ ممّا أدى ذلك إلى تسهيل غزو المسلمين لمملكة جورجيا، وخلال فترة السابع ميلادي أصبحت مملكة جورجيا دولة مفككة، ومع بداية القرن الحادي عشر ميلادي تم توحيد ممالك مملكة جورجيا، ومع بداية القرن الثاني عشر ميلادي تمكنت مملكة جورجيا من السيطرة على أراضي القوقاز وضمت أيضاً أراضي تركيا، في القرن الثالث عشر ميلادي تم توحيد الجزء الغربي والشرقي من مملكة جورجيا تحت حكم الملك “باغرات الخامس”.

 

مع بداية القرن الرابع عشر ميلادي بدأ العصر الجورجي الذهبي وقامت مملكة جورجيا في تلك الفترة بطرد السلاجقة من أراضيها، وتمكنت جورجيا في تلك الفترة من توسعة أراضيها حتى شملت أرمينيا، وتمتعت جورجيا في ذلك الفترة نفوذ وسيطرة سياسية ثقافية خارجية، وفي عام 645 ميلادي قام العرب بالسيطرة على مملكة كارتلي، إلا أنّ مملكة كارتلي تمكنت من الحفاظ على استقلال حكمها، وقامت جورجيا بتعيين أول ملك لها من العائلة الملكية في جورجيا.

 

مع بداية القرن الثاني عشر ميلادي وكانت تلك الفترة فترة العصور الوسطى في أوروبا، بدأت جورجيا تتمتع بالازدهار والتقدم، وأطلق على تلك الفترة اسم عصر النهضة الجورجي، وسبقت جورجيا الازدهار في أوروبا، فقد تميزت جورجيا بالازدهار الفلسفي والأدبي والفروسية، كما قام علمائها بالكثير من الابتكارات العلمية، وفي عام 1121 ميلادي تمكنت جورجيا بالقيام من طرد الأتراك الجورجيين من أراضيها، كما تمكنت أيضاً من القضاء على المغول، والعمل على توحيد ممالك مملكة جورجيا والسيطرة على أراضي القوقاز ووضعها تحت سيطرة مملكة جورجيا، إلا أنّ سيطرة مملكة جورجيا لم تدوم طويلاً.

 

تم سقوطها في عام 1236 ميلادي على يد المغول، والصراعات الداخلية على الحكم الملكي؛ ممّا أدى إلى تفككها، ومع بداية القرن الخامس عشر ميلادي أصبحت مملكة جورجيا مملكة مفككة، وبدأت تتعرض للكثير من الغزوات وعمليات النهب من باقي الممالك، وفي القرن السادس عشر ميلادي سيطرت الإمبراطورية العثمانية على الجزء الشرقي من مملكة جورجيا، أما الجزء الشرقي فقد وقع تحت سيطرة الإمبراطورية الفارسية، في ذلك تلك الظروف حاول حكام المناطق في جورجيا من محاولة الحكم على بعض المناطق والحصول على الاستقلال، إلا أنّها نتيجة الغزوات المستمرة تعرضت إلى الضعف.

 

في عام 1683 ميلادي تم توقيع معاهدة من الإمبراطورية الروسية بحماية جورجيا من الغزو الفارسي والعثماني، إلا أنّ روسيا لم تقوم بالدفاع عن جورجيا، وقامت الإمبراطورية الروسية بعد ذلك بالعمل على ضم جورجيا إلى أراضيها وحكمها، قامت طبقة النبلاء في جورجيا بالثورات والمطالبة بالحصول على الاستقلال من السيطرة الروسية، وفي عام 1917 ميلادي قامت الثورة الروسية في روسيا؛ ممّا أدى إلى إعلان استقلالها.