انحدرت شعبية ألعاب الأركيد بشكل بطيئ في سوق أمريكا الشمالية في الوقت الذي كان السوق متلهفًا للمزيد والمزيد من ألعاب الفيديو المنزلية الإلكترونية بشتى أنواعها، مقالنا سيُعرفكم على فترة عودة ألعاب الأركيد الإلكترونية بعد فتورها ومنافستها لألعاب الفيديو المنزلية الإلكترونية، وما هي الأسباب والعوامل التي ساعدت في تلك النهضة، ومن ثم معرفة السبب الرئيسي في تدهور تلك الصناعة.

 

منافسة ألعاب الأركيد وعودتها

 

على الرغم من ازدياد الطلب على ألعاب الفيديو المنزلية إلا أنّ الطلب تغير عكسًا بمجرد إطلاق شركة “كابكوم” (Capcom) للجزء الثاني من لعبة “قتال الشوارع” (Street Fighter 2) مع حلول عام (1991م)، حيث كانت هذه اللعبة العاملى الرئيسي بعودة إقبال الكثير من مستهلكين الألعاب الإلكترونية على الألعاب القتالة التنافسية، كما وكانت سببًا مهمًا في إنعاش سوق ألعاب الأركيد بشكل هائل لم يكن عليه منذ إطلاق اللعبة الشهيرة “باك مان” (PACMAN) في فترة السبعينات.

 

سبَّبَ نجاح لعبة “قتال الشوارع” (Street Fighter 2) الهائل والباهر إصدار وإنتاج الكثير من الألعاب الإلكترونية المنافسة ومن أشهرها لعبة “القتال المميت” (Mortal Kombat) ولعبة “ملك المقاتلين” (King Of Fighters).

 

ومن الأكثر لفتًا للإنتباه أن ظهور وإنتاج الألعاب الرياضية التنافسية في ذلك الوقت كان بسبب الألعاب القتالية والألعاب التنافسية الإلكترونية متأثرة بها، ومن أشهر الألعاب الإلكترونية الرياضية التنافسية لعبة (FIFA) الشهيرة ولعبة (NBA Jam).

 

تدهور سوق ألعاب الأركيد

 

تراجع الإقبال على ألعاب الأركيد بسبب تقدم مستوى الأداء الجرافيكي والتقني لمراحل عالية في أجهزة ألعاب الفيديو المنزلية الإلكترونية والتي لا يمكن مقارنتها أبدًا بتلك الموجودة في أجهزة الأركيد الترفيهية، حيث أنها تبعد عنها بأشواط كثيرة في ذلك الوقت، كما وأن ألعاب الفيديو المنزلية أصبحت على مستوى عال ومتقدم جدا وتنافس على مستوى رفيع لا يمكن لأجهزة الأركيد وصوله أو تقديم تجربة مثيلة أو حتى قريبة منه.

 

وصلت صناعة أجهزة الأركيد الترفيهية لأقصى درجات انحدارها، حيث لم يكن لها مجال للمنافسة أبدًا، حيث لم يجد المستهلكون في ذلك الوقت تجربة شبيهة بألعاب الفيديو المنزلية سواء على مستوى ترفيهي أو جرافيكي او تقني او حماسي وقصصي.