اسلاماقتصاد إسلامي

المعاملات المصرفية المستحدثة كبدائل للمعاملات المحرّمة

اقرأ في هذا المقال
  • معاملات مصرفية بديلة للمعاملات المحرّمة.
  • معاملات مصرفية مستحدثة بديلة للمعاملات المحرّمة.

لم يترك النظام المالي الإسلامي المعاملات المصرفية المحرّمة، وإنّما تم دراستها والعمل على إيجاد بدائل لها قدر الإمكان، تحسّباً لحاجة بعض الأفراد للتعامل ببعضها، فتمّ إدخال بعض المعاملات القديمة والمعروفة كبدائل، إضافةً لاستحداث معاملات جديدة ضمن النصوص والقواعد الشرعية عن طريق الاجتهاد.

معاملات مصرفية بديلة للمعاملات المحرّمة:

  • المضاربة: المضاربة من المعاملات المالية القديمة والمعروفة بأحكامها وتفاصيلها، تم الاعتماد عليها والتعامل بها في البنوك الإسلامية كمعاملة مصرفية، ورغم بعض العوائق السياسية والحكومية التي اعترضت تطبيقها في بعض الدول، إلّا أنها الآن من أكثر المعاملات المصرفية المعمول بها في البنوك الإسلامية، حيث تم تعديل القوانين في بعض الدول كالأردن وباكستان، ووضع قوانين خاصة بمعاملات المضاربة والشركات التي تُنظم معاملاتها على أساس المضاربة.

  • التمويل بالمشاركة: تم اللجوء للتعامل بمعاملات التمويل بالمشاركة في البنوك الإسلامية؛ لأنّها تتيح فرصة أكبر للأطراف بالمشاركة بالربح والخسارة، فالمضاربة عقد يتم بين طرفين فقط الأول يُقدّم المال والآخر يُقدّم العمل، أما المشاركة فقد يتم التمويل من الطرفين والعمل من الطرفين، وقد تكون بين أكثر من طرفين، ويدخل الجميع في التمويل والعمل مقابل الاشتراك في الربح والخسارة.

  • التمويل بالمرابحة: استُخدمت صيغة المرابحة في البنوك الإسلامية، كبديل للقروض الربوية، فالصيغتان متشابهتان إلّا أنّهما تختلفان في الشكل القانوني، كما استخدمت البنوك الإسلامية صيغة المرابحة في الاعتمادات المستندية المغطاة جزئياً، وأيضاً في تمويل رأس الما العامل.

معاملات مصرفية مستحدثة بديلة للمعاملات المحرّمة:

  • المشاركة المتتالية: وهي أن يقوم شخصان أو أكثر بالاشتراك في مشروع استثماري، وعند طلب الدخول من قِبل شريك جديد، يلزم تقويم المشروع مرة أخرى وتحديد مقدار الحصة التي يجب أن يدخل بها، ولا تنطبق هذه المعاملة على الودائع تحت الطلب، لأنّه يصعب على البنك تقويم المشروع في كل معاملة لدخول الودائع أو خروجها، لذلك تعتبر معاملة مستحدثة في نظام البنوك الإسلامية والفقه الإسلامي.

  • الودائع المخصصة: وهي نوع من الودائع المودعة في البنوك الإسلامية، وتكون مخصصة في المشروع الاستثماري والبلد اللذين يُحددهما المودع، ولا يتم مشاركة مثل هذه الودائع في الاستثمارات العامة للبنك.

  • الودائع المشروطة: وهي قبول البنك للوديعة على صيغة الحساب الجاري، مع اشتراط الاستثمار المُخصّص في حال وجود المشروع الذي يُحقّق شروط صاحب المال (المودع)، من حيث الأمان والربحية، ففي حالة إيجاد المشروع المناسب يتم تحويل الوديعة من الحساب الجاري، إلى استثمار المال في المشروع المحدد لحساب المودع مباشرة.

  • صندوق السلع: تدخل ضمن معاملات الاستثمار قصيرة الأجل، ويجمع هذا الصندوق بين معاملتي الودائع المخصصة والمشاركة المتتالية، وتُستثمر فيه السيولة الفائضة في البنك الإسلامي.

  • الشراء مع التأجير للبائع: وتتمثّل هذه المعاملة بأن تقوم الشركات المحتاجة ببيع معدّاتها للبنك الإسلامي، مقابل ثمن نقدي معجّل يتم الاتّفاق عليه، مع عدم فقدان الاستفادة من المعدّات لصالح الشركة، بحيث تستأجرها من البنك مقابل أُجرة محدّدة ومعلومة.

  • الإيجار بشرط البيع: يُمكن استعمال هذا العقد في البنوك الإسلامية بديلاً عن المرابحة على الأصول المعمرة، مثل المعدّات التي يمكن تأجيرها، وتكون صيغة هذا العقد بتقسيم الثمن على أقساط، مقابل تناقص الأجرة كلما تم دفع قسط من الثمن.

  • المراجحة الإسلامية (القروض المتبادلة بعملات مختلفة): وهي عملية مصرفية مستحدثة، تُمثّل تبادل مبلغين من المال بمعاملتين مختلفتين، ولفترة محددة من الزمن يتم استرداد المبلغين بعدها، باعتبار أن المبلغان من القروض الحسنة من الجانبين، وكل طرف يقوم باستخدام كل مبلغه الذي قام باقتراضه لحسابه وعلى مسؤوليته.

المصدر
البنوك الإسلامية بين الحرية والتنظيم، جمال الدين عطية، 2013البنوك الإسلامية، محمود الأنصاري، اسماعيل حسن، سمير متولي، 2008إدارة البنوك التجارية والإسلامية، أسامة الأنصاري، 2011الاستثمار والرقابة الشرعية في البنوك والمؤسسات، عبد الحميد البعلي، 2008

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى