الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

كيفية مساهمة الرياضة في التقليل من حدوث العدوانية في المجتمع

اقرأ في هذا المقال
  • كيفية مساهمة الرياضة في التقليل من حدوث العدوانية في المجتمع

مساهمة الرياضة في التقليل من حدوث العدوانية في المجتمع:

  1. الرياضة تزوّدنا بالأمن والسلامة والقدرة على التحكّم في فرص الحياة والتحكّم في العدوانية، وتكون من خلال التكوين الجيني، ففي الدراسات المرتبطة بالرياضة والعدوانية وجد أن الاتصال الغريز بالرياضة يُنظّم إيجابياً مع نماذج العدوانية في المجتمع، كما أنه لا يوجد أساس لإمكانية أن الرياضة يمكن أن تخدم نزعة التدمير والعدوانية كالحروب.


    كما أن العلاقة بين النشاط الرياضي العسكري وأنواع الرياضات العدوانية علاقة إيجابية، حيث أنه من وجهة النظر الحقيقية أن التشابه العسكري والمنافسة الرياضية تميل أن تحدث معاً، وأن المشاركة في الأنشطة الرياضية العدوانية سوف ترفع من مستوى العدوان في نموذج السلوك الرياضي الفردي.


    ففي الحياة اليومية هناك الرياضات مختارة عشوائياً ومشاهدين لمختلف الأنشطة الرياضيية لأفراد غير رياضيين، حيث لو كان المشاهدين أنفسهم أقل عدوانية سوف يكون هناك مساندة لفكرة أن الرياضة تعطي الفرص لانطلاق الطاقة العدوانية، حيث أنه على أي حال فإن ذلك يوضح بأن هذه الطاقة سوف تظل مشكلة، وأن الرياضة تفرض سلوك عدواني لدى الفرد الرياضي داخل المجتمع الرياضي؛ لابتعاد الأسوياء من أفراد المجتمع عن التدريبات الرياضية أو الممارسة الفعلية أو حتى مشاهدة المنافسات.


  2. الرياضة انفعال آمن من خلال اندفاعات عدوانية والتي يسببها تكرار الفشل، والتي تعمل على انخفاض جزءاً من استثارة الفرد الرياضي، كما أن الرياضة هي وظيفة للاعب الرياضي المحترف، كما أنه بدلاً من النظر إلى السلوك الرياضي العدواني كمحدد فطري (جيناتي)، فإن تكوين العدوانية يحدث نتيجة للإحباط الذي يحتاج اللاعب عقب موقف رياضي سلبي يأثر على سلوكه الشخصي.

  3. الرياضة تُعلّمنا كيفية التحكم والسيطرة في التصرفات العدوانية، عندما تواجه بعدم الرغبة الشديدة جداً في مواجهة فرد لآخر، كما أن لتصنيف الرياضة إذا كانت تستحق؛ فإن أفراد رياضيين سوف يشترون كيفية تعمل الخبرات الرياضية للفرد الرياضي، ليتقبل بشجاعة ما يفقد بدون أن يصبح غاضباً أو عدوانياً.


    كما الرياضة تخدم في تقليل الحوادث العدوانية في المجتمع، وأن الخبرات الرياضية كانت ترى كأمن ووسيلة للتخفيف العدوانية، وتعمل على تصريف ما في النفس، وبالتالي فإن الرياضة تُعلّم الأفراد الرياضيين التهدئة بالرغم من ألم الهزيمة، كما أن الرياضة تُعلّم تقبل الظروف والمواقف الرياضية بكل شجاعة وأمان وحب، وتمكن الفرد الرياضي من الحفاظ على الهدوء والأمان أو التصرف بعدم العدوانية على الرغم من الخصومة وشحونة الفريق الرياضي.


    كما أن على المدرسين مناهج التربية الرياضية أو المربين أو القائمين بالتدريب أو بالتدريس للأنشطة الرياضية، والذين يميلون إلى المعاملة القاسية والشديدة للاعبين أو التلاميذ، أن يذهبوا إلى منازلهم يتعلموا كيف يفكرون وكيف أنهم يتعاملون تحت ضغط منافسيهم، وليتعلموا كيف يحترمون الأفراد الآخرين؛ لأن سبب ميولهم ورغباتهم إلى العصبية في المعاملة يؤدي بهم إلى الانفعالات التي تولد الغضب والعدوانية، فالشخص الرياضي مع امتلاكه للعدوانية لا يحتمل أن يسلك سلوك يوضح عدم الامتنان للآخرين من جهة تسبب لهم الإصابة أو الألم.


    حيث أن هناك الكثير من الناس يصدقون أن ضغط المنافسة يتطلب إعجاب شخصي، ولمساندة هذا الاعتقاد هناك بعض المدربين يحكون بعض الحكايات عن كيف أن لاعبيهم تعلموا دروساً ذات قيمة عن ضبط النفس في مواجهة الفريق الخصم، كما أنه من جانب ثاني أن غالبية الأفراد الرياضيين لديهم بعد ميداني وسِمة الاستعداد للعدوانية أكثر من قدرتهم للسيطرة على سلوكهم.


    وفي بعض الأنشطة الرياضية ربما يكون حجم التعلم الذي يحدث للاعب مرتبط بدائياً بعمل الوظيفية المؤثرة بين الحدود الشرعية للقواعد وأنظمة اللعبة، حيث أنه في هذا النوع من المواقف ربما يتعلَّم اللاعبون فقد نوع محدد من السيطرة العدوانية والتي قد تكون معدة بسبب الأهمية الوظيفية الرياضيية للنجاح والتنافس.


    كما أن التجارب في الألعاب غير االمتصلة، والتي يكون فيها احتكاك لاعب بلاعب ثاني بطريقة مباشرة، حيث تشمل الألعاب الفردية والتي تختلف تماماً عن تلك الألعاب المتصلة في مشاركة تعليم السيطرة على العدوانية، ففي الألعاب الفردية عادة لا تختلط التجارب المحدثة للألم بواسطة الخصم، أو الإحباط المسبب بواسطة الخصم بشكل مباشر مع التعارض في كيفية تحقيق الهدف، وربما يكون ذلك نتيجة للضغط النفسي والعضوي أو أي عوامل أخرى والتي توصف بأنها مثيرات للعدوانية.


    ولكن مثل هذه المثيرات في الغالب ليست مصاحبة بغرض العدوانية الخفيفة الموجهة مباشرة إلى الأفراد المشاركين الآخرين، حيث أنه من الصعب أن نقول بأن السباحون أو العداؤون يتعلمون كيفية ضبط العدوانية؛ لأنهم لا يهاجمون الفريق الخصم الذي يهزمهم، كما أنه في الألعاب المتصلة إن السلوك العدواني لا يتم السيطرة عليه خلال تعلم السيطرة والتحكم بواسطة المشاركين، ولمن تتم السيطرة بواسطة مجموع المواقف غير الملائمة أو غير المناسبة، حيث تكون فرص العدوانية خلال النشاط قليلة جداً، كما أنه من جانب آخر حتى لو أضفنا بأن اللاعب استطاع تعلم كيفية السيطرة على عدوانيته، عندما يوجه المنبه أو المثير خلال المبارة، حيث يمكن القول بأن هذه السيطرة ربما تكون ناتجة من تمرين خارج أداء النشاط الرياضي التنافسي.

  4. الرياضة تزيد من الوعي الشخصي الداخلي والحساسية التي تخدمنا في تطوير وترقية الصداقة والعلاقات ذات المعنى الاجتماعي، كما أن الرياضة دائماً ما يتم تطويرها من خلال الأفراد والجماعات؛ وذلك بسبب الاعتقاد بأن الرياضة تعمل تجمّع والتقاء الأفراد مع بعضهم البعض في علاقلت متجانسة متكاملة، وبموجب هذا تؤدي إلى نقصان في السلوك العدواني.


    كما أن بعض المسؤولين اعتقدوا أنه من خلال تنظيم مباريات كرة قدم ومباريات كرة السلة، ومباريات كرة اليد التي يمارسها الأفراد الرياضيين أن لديهم الفرصة لبناء علاقات من شأنها تقليل حوادث العدوانية، سواء كان على مستوى اللاعبين أو على مستوى المشاهدين، كما أنه من المفروض أن الأنشطة الرياضية تجمع الأفراد معاً وتعمل على منح خبرات رياضية عميقة، والتي يمكن أن تساهم كأساس لبدء العلاقات والمحافظة عليها.


    حيث أن الصداقات التي تنتج عن الاتصالات الشخصية الرياضية من خلال الممارسة الرياضية لا يمكن إنكارها أو القيام بنفيها، كما إن الاهتمام الشائع في الرياضة يعتبر عامل مساعد على نقل الخبرات التي تمكن الأفراد لمعرفة نواحي أفضل، والأمثلة يمكن أن تتواجد من خلال الألعاب الجماعية بدأ من الأفراد الناشئين إلى الأفراد الكبار حتى الأفراد المحترفين.


    كما إن الأنشطة الرياضية بمختلف انواعها سواء كانت أنشطة فردية مثل (التنس، ألعاب القوى، السباحة، ركوب الخيل، السكواش)، أو أنشطة جماعية مثل (كرة قدم، كرة سلة، كرة يد، كرة طائرة، التنس الزوجي)، تؤدي إلى تطوير العلاقات الإيجابية بين الأفراد الممارسين للنشاط الرياضي، حيث أنه على الرغم من ذلك فإنها تركز على إيجاد عوامل تعمل على المحافظة على العلاقات الإيجابية؛ لأن الرياضة تقوم بمثل هذا الدور على المستويين للممارسين والمشاهدين.


    ونظراً لأن الرياضة تعتمد على المنافسة والتعاون، فإنه يبدو أن الممارسة تؤدي بالضرورة إلى إيجاد بعض المعاني والمصطلحات بين الأفراد الممارسين للنشاط الرياضي، وكل من المعايير الشكلية وغير الشكلية تظهر أن الإحساس بما يرغبه الممارسين الآخرين، وقد يؤدي إلى مزيد من التفاعل والذي بدوره يؤدي إلى الجمال الأداء الحركي، ففي ضل هذا الموقف فإنه من المنطق أن أي سلوكيات عدوانية موجه إلى الممارسين للنشاط الرياضي سيؤدي ليس فقط إلى إفساد النشاط، ولكن أيضاً تؤدي إلى تعريض مستقبل النشاط الرياضي للخطر.


    كما يبدو أن أي سلوك عدواني موجه إلى الأفراد الآخرين خارج المجال الرياضي، سوف يُعرّض هؤلاء الأفراد الذين يريدون إيجاد نشاط رياضي فيما بينهم للخطر؛ أي أن ممارسة متبادلة في النشاط الرياضي سوف تؤدي إلى تقليل مدى العدوانية للصالح الحفاظ على أسس النشاط الرياضي.

المصدر
علم الإجتماع الرياضي، احسان الحسن، 2005الإجتماع الرياضي،خير الدين عويس وعصام الهلالي 1997علم الإجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998علم الإجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى