نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت هي واحدة من ثمانية عشر مقاطعة من الدرجة الأولى ونادي المقاطعة الرسمي للكريكيت في ويلز، تأسس جلامورجان في عام 1888م، وهو نادي الكريكيت الويلزي الوحيد من الدرجة الأولى، كما أنهم فازو ببطولة (County Championship) في أعوام 1948م و1969م و1997م، وثلاث بطولات محلية محدودة، حيث يقع مقر النادي في حدائق صوفيا في كارديف ولكنه يلعب في الملاعب الخارجية في سوانسي وكولوين باي ونيوبورت.

 

نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت

 

كانت حدائق صوفيا موطن نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت منذ عام 1967م، وتمّ تشكيل النادي في عام 1888م، ولعب أول مباراة بين المقاطعات ضد (Warwickshire) في عام 1889م، وكان المكان هو Cardiff) Arms Park)، في تسعينيات القرن التاسع عشر تطور النادي بسرعة بتوجيه من جاك برين.

 

وبعد الحرب العالمية الأولى، خدم فيها العديد من لاعبي نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت ومات بعضهم، ارتقى النادي إلى مرتبة الدرجة الأولى في عام 1921م، وكان العقدان التاليان صعبًا بالنسبة للنادي، لكن الأمور انقلبت بعد الحرب العالمية الثانية تحت قيادة ويلف وولر، لاعب الرجبي ويلز السابق الذي عاد من الأسر المرهقة في معسكر أسرى الحرب اليابانيين، تحت قيادته فاز نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت ببطولة (County) في عام 1948م.

 

التطور التاريخي نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت

 

شهدت تسعينيات القرن التاسع عشر تطور جلامورجان من مقاطعة من الدرجة الثالثة إلى مقاطعة مينور، جاء مقياس تقدم نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت، في عام 1900 عندما كانوا فائزين مشتركين في بطولة (Minor County)، حيث غذى نجاحهم طموح المسؤولين الويلزيين الذين بدأوا حسب الأصول حملة لكريكيت من الدرجة الأولى ودولية للقدوم إلى جنوب ويلز.

 

تم إجراء تحسينات على المرافق الموجودة في Arms Park، بما في ذلك بناء جناح فخم في حين تم إجراء نهج لمركز التحكم في المحركات لنادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت لاستضافة أول اختبار لسلسلة 1905 مع أستراليا، حيث غاب عن جلامورجان بصوت واحد، لكنهم حصلوا على مباراة لمدة ثلاثة أيام في أغسطس مع لاعبي الكريكيت من نصف الكرة الجنوبي الذين التقوا بجنوب ويلز الحادي عشر حيث ضم جلامورجان قواه مع مونماوثشاير.

 

شهد العقد الأول من القرن الماضي أن لاعبي نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت سواء كانوا هواة أو محترفين يتمتعون بمزيد من النجاح في بطولة (Minor County)، حيث أصبح نورمان ريتشيز في عام 1911م أول ضارب في تاريخ المسابقة يسجل أكثر من 1000 نقطة في موسم واحد.

 

ساعد هذا في تأجيج حملة نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت من الدرجة الأولى، ولكن عرضهم للارتقاء إلى بطولة المقاطعة تعرض لسلسلة من الضربات أولاً؛ وبسبب الركود في الاقتصاد المحلي مما أدى إلى عدم اليقين بشأن حجم الدعم المالي المطلوب للعبة الكريكيت العادية، ولكن الضربة الثانية والأكبر جاءت في عام 1914 مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وأدت الاشتباكات إلى إلغاء المباريات بنهاية الموسم وكذلك وقف المباريات للسنوات الأربع المقبلة.

 

كما كان هناك جو من التفاؤل في جنوب ويلز ككل حيث استأنفت نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت في عام 1920م في بطولة (Minor County Championship)، وخلال فصل الصيف تمّ إحياء حملة الارتقاء إلى لعبة الكريكيت من الدرجة الأولى بنجاح، وتم تأمين تجهيزات كافية مع الفرق الموجودة في بطولة المقاطعة لنادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت ليتم منحها مكانة من الدرجة الأولى لعام 1921م.

 

وفي 18 مايو 1921م لعب غلامورغان أول مباراة له في بطولة كاونتي، ضد ساسكس في آرمز بارك، ومن دواعي سروري إذا كان الجميع مهتمين هزمت مقاطعة ويلز خصومها الإنجليز، لكن سرعان ما تحوّل حلم النادي في الحصول على مكانة من الدرجة الأولى إلى كابوس، حيث واجه نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت سلسلة من المواسم الصعبة خلال عشرينيات القرن الماضي.

 

وعلى الرغم من وجود بعض الأمل خلال سلسلة من المواسم الصعبة، بدءً من عام 1921م عندما ضرب بيلي سبيلر أول مائة من فريق الكريكيت في بطولة الكريكيت، في عام 1923م هزم جلامورجان ويست إنديانز في آرمز بارك، بينما في نهاية موسم عام 1927م، حققوا انتصارًا مذهلاً في سوانسي لمنع نوتنغهامشير من حسم لقب المقاطعة، ومع ذلك بقي نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت في الجزء الأكبر من العقد على قدم وساق من طاولة بطولة (County)، وفقط في عام 1926م أنهوا النصف العلوي من الجدول.

 

خسرت ثلاث عشرة مباراة متتالية في عام 1925م، وفي العديد من المناسبات كان مجرد تحقيق التعادل إنجازًا كبيرًا، مع بقاء احتياطياتهم المالية هشة لم يتمكنوا من توظيف محترفين من الدرجة الأولى من المقاطعات الإنجليزية، واعتمدوا إلى حد كبير على المواهب المحلية للهواة، مدعومة بالمبادرين من الفرق الأخرى.

 

وكافح في العديد من عمليات الاستحواذ بعد الانضمام إلى مقاطعة ويلز، ولكن كان هناك عدد من عمليات الاستحواذ البارزة للغاية، فإن اللاعب جاك ميرسر الدرز اللطيف واللاعب المتأرجح الذي انتقل إلى جنوب ويلز قادماً من ساسكس في أوائل عشرينيات القرن الماضي، وأصبح على النحو الواجب بمثابة العمود الفقري لهجوم غلامورجان، وكذلك فرانك رايان لاعب البولينغ الدوارة بذراعه الأيسر، والذي كان يتقن الكرة ببراعة تفوق على أعصابه الناري وعطشه الشديد، وشكل الرامي المنشق مزيجًا رائعًا مع جوني كلاي الهاوي من نادي تشيبستو، الذي تحوّل من كونه لاعب كرة قدم سريع إلى لاعب كريكت ذكي.

 

وبعد نجاح اختبار (Ashes Test) في عام 2009، نظّم المَقر الرئيسي لشركة نادي مقاطعة جلامورجان للكريكيت المزيد من مباريات الكريكيت الاختبارية، بالإضافة إلى مباريات دولية ومحلية أخرى رفيعة المستوى، في عام 2011م، هزمت إنجلترا سريلانكا في مباراة اختبارية في كارديف بينما في العام التالي، نظمت الأرض بنجاح يوم نهائيات مسابقة (Twenty20)، وتبع ذلك في عام 2013 كارديف جنبًا إلى جنب مع ذا أوفال في لندن وإدجباستون في برمنغهام كونها واحدة من أماكن كأس أبطال (ICC).

 

ونتج عن ذلك سلسلة من الألعاب الدولية ليوم واحد يتم تنظيمها في العاصمة الويلزية، وتضم دول العالم الكبرى في لعبة الكريكيت، وشمل مسار المسابقة مباراة نصف النهائي بين الهند وسريلانكا، والتي أقيمت أمام حشد كبير وشاهدها الملايين من جميع أنحاء العالم.

 

كما فازت فرق إنجلترا بجميع المباريات الثلاث حيث أثبت مرة أخرى أن مباراة كارديف الاختبارية كانت مباراة محورية في تحديد نتيجة السلسلة لصالح الفريق المضيف، وفي عام 2016م واجهت إنجلترا السياح من كل من سريلانكا وباكستان في البطولة الدولية الخامسة والأخيرة ليوم واحد من كل سلسلة، ضد سريلانكا تم تأمين سلسلة من الانتصارات، لكن المنتخب الباكستاني الأكثر قدرة على المنافسة انتصر في بداية سبتمبر من ذلك العام.