يكمن وجود علم للسلوك البشري باعتباره موضوعيًا وتوضيحيًا مثل العلوم الأخرى ذات المستوى الأعلى في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، حيث أن هذه الوظيفية قد حقّقت بالفعل بعض النجاحات المبكرة، لا سيما في مجال تعلم السلوك الإنساني، ولا تزال مبادئها مستخدمة ولها العديد من الأصناف التي يتوجب التعرف عليها.

 

أصناف الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس

 

من المفيد التفكير في النظريات الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس على أنها تنتمي إلى واحدة من ثلاث سلالات رئيسية، تتمثل في وظيفة الآلة والنفسية الوظيفية والوظيفة التحليلية ورؤيتها على أنها ناشئة، من نظريات الذكاء المبكرة، والسلوكية المنطقية.

 

ومن المهم أن ندرك مع ذلك أن هناك على الأقل بعض التداخل في أصناف الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، وأيضًا أن هناك نظريات وظيفية في وقت سابق وأحدث، تقع في مكان ما بينهما، حيث يعتبر وصف الحالات العقلية على أنها كيانات نظرية على نطاق واسع نسخة مبكرة مهمة من الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، لكن الأمر يتطلب التوصيف الصحيح للأفكار والخبرات للاعتماد جزئيًا على دورها في تقديم تفسير علمي للسلوك الإنساني.

 

أهم أصناف الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس

 

جزئيًا على ما يسميه المنطق، أو العلاقات الوثيقة المتبادلة المُسبقة للمفاهيم ذات الصلة في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، تتمثل أهم هذه الأصناف من خلال ما يلي:

 

1- وظيفية حالة الآلة

 

يمكن النظر إلى الوظيفية المبكرة في النظام المعرفي في علم النفس على أنها استجابة للصعوبات التي تواجه السلوكية كنظرية نفسية علمية، وكتأييد للنظريات الحسابية الجديدة للعقل التي أصبحت منافسة لها بشكل متزايد، حيث أنه وفقًا لوظيفة حالة الآلة في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، يمكن اعتبار أي مخلوق له عقل آلة مثل كمبيوتر رقمي ذو حالة محدودة مثالية، ويمكن تحديد تشغيله بالكامل من خلال مجموعة من التعليمات أو البرنامج لكل منها الاستمارة.

 

يصف جدول الآلة من هذا النوع تشغيل آلي حتمي لكن معظم وظيفة حالة الآلة يأخذون النموذج المناسب للعقل ليكون نموذجًا آليًا احتماليًا، أي نموذج يحدد فيه البرنامج لكل حالة و مجموعة من المدخلات، وهي الاحتمالية التي ستدخل بها الآلة حالة لاحقة وتنتج بعض المخرجات المعينة.

 

ولكن في أي من النماذج يجب تحديد الحالات العقلية للفرد مع حالات جدول الآلة؟ هذه الحالات ليست مجرد تصرفات سلوكية؛ لأنها محددة من حيث علاقاتها ليس فقط بالمدخلات والمخرجات، ولكن أيضًا بحالة الآلة في ذلك الوقت، على سبيل المثال إذا اعتبر الاعتقاد بأنها ستمطر حالة آلية فلن يعتبر ذلك بمثابة نزعة لأخذ المظلة بعد النظر في تقرير الطقس، ولكن بالأحرى نزعة لأخذ المظلة إذا نظر المرء إلى تقرير الطقس وفي حالة الرغبة في البقاء جافًا.

 

لذلك يمكن لوظيفة حالة الآلة في الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس أن تتجنب ما يعتقد الكثيرون أنه صعوبة قاتلة للسلوكية، بالإضافة إلى ذلك توفر الآلات من هذا النوع نموذجًا بسيطًا على الأقل لكيفية عرض الحالات الداخلية التي تحدث آثارها على المخرجات عن طريق العمليات الميكانيكية على أنها تمثيلات، وحالات جدول الآلة ليست مرتبطة بأي إدراك مادي معين، بعد كل شيء يمكن تشغيله على أنواع مختلفة من أجهزة الكمبيوتر.

 

2- النفسية الوظيفية

 

الصنف الثاني من الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس هو النفسية الوظيفية، حيث تنبع في المقام الأول من التفكير في أهداف ومنهجية النظريات النفسية المعرفية، وعلى النقيض من إصرار علماء النفس السلوكي على أن قوانين علم النفس تلجأ فقط إلى التصرفات السلوكية.

 

يجادل علماء النفس الإدراكي بأن أفضل النظريات التجريبية للسلوك تعتبرها نتيجة لمجموعة معقدة من الحالات والعمليات المعرفية العقلية، التي تم تقديمها وتفردها من حيث الأدوار التي يلعبونها في إنتاج السلوك المراد شرحه، على سبيل المثال قد يبدأ عالم النفس في بناء نظرية للذاكرة بافتراض وجود اضمحلال في تتبع الذاكرة، وهي عملية يكون حدوثها أو غيابها مسؤولاً عن تأثيرات مثل فقدان الذاكرة واحتباسها، والذي يتأثر بالتوتر أو الانفعال بطرق مميزة معينة.

 

في نظرية من هذا النوع ما يجعل بعض العمليات العصبية مثالًا على تحلل أثر الذاكرة هو مسألة كيفية عملها، أو الدور الذي تلعبه في النظام المعرفي، حيث إن خواصه العصبية أو الكيميائية ذات صلة فقط بقدر ما تمكن هذه العملية من القيام بما يُفترض أن يقوم به الاضمحلال، وبالمثل بالنسبة لجميع الحالات والعمليات المعرفية العقلية التي تستدعيها النظريات النفسية المعرفية.

 

بالتالي يمكن النظر إلى الوظيفة النفسية في أصناف الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس على أنها تتبنى بشكل مباشر منهجية علم النفس المعرفي في توصيفه للحالات والعمليات المعرفية العقلية ككيانات محددة من خلال دورها في النظرية النفسية المعرفية، ومع ذلك يمكن اعتبار جميع إصدارات الوظيفية على أنها تميز الحالات العقلية من حيث أدوارها في بعض النظريات النفسية أو غيرها.

 

ما يميز الوظيفة النفسية هو ادعاءها أن الحالات والعمليات المعرفية العقلية هي مجرد تلك الكيانات، مع تلك الخصائص فقط التي يفترضها أفضل علم علمي في شرح السلوك الإنساني، وهذا يعني أن شكل النظرية يمكن أن يختلف عن مواصفات جدول الآلة لوظيفة حالة الآلة، وهذا يعني أيضًا أن المعلومات المستخدمة في التوصيف الوظيفي للحالات والعمليات العقلية لا يجب أن تقتصر على ما يُعتبر معرفة عامة أو حسًا عامًا، ولكن يمكن أن تتضمن المعلومات المتاحة فقط من خلال الملاحظة المختبرية الدقيقة والتجريب.

 

قد تكون النظرية الوظيفية النفسية قادرة على التمييز بين ظواهر مثل الاكتئاب والحزن أو الخمول على الرغم من صعوبة فك الأسباب والتأثيرات المميزة لهذه المتلازمات فقط من خلال استشارة الحدس أو مناشدة الفطرة السليمة، ولن تتضمن النظريات الوظيفية النفسية توصيفات للحالات العقلية التي لا يوجد دليل علمي عليها.

 

3- الوظيفية التحليلية

 

مثل السلوكية المنطقية التي نشأت منها الوظيفية في النظام المعرفي في علم النفس، فإن الهدف من الوظيفة التحليلية هو تقديم ترجمات أو تحليلات محايدة للموضوع لمصطلحات أو مفاهيم الحالة العقلية العادية، تمتلك الوظيفة التحليلية بالطبع موارد أكثر ثراءً من السلوكية المنطقية لمثل هذه الترجمات؛ لأنها تسمح بالإشارة إلى العلاقات السببية التي تمتلكها الحالة العقلية للمحفزات والسلوك الإنساني والحالات العقلية الأخرى.

 

هناك طريقة جيدة لمعرفة سبب إصرار أخصائي التحليل الوظيفي على أن التوصيفات الوظيفية توفر تحليلات المعنى، وهي إعادة النظر في النقاش الذي حدث في نظرية الهوية النفسية المعرفية وهي الفرضة القائلة بأنه يمكن تحديد كل نوع من أنواع الحالات العقلية بنوع معين من الدماغ الدولة أو النشاط العصبي.