العلوم التربويةعلم النفس

الاستدلال المنطقي في علم النفس

يتضمن المجال المعقد للأداء المعرفي حل المشكلات والاستدلال المنطقي، بما في ذلك المكونات الاستقرائية والاستنتاجية حيث يشمل حل المشكلات جميع السلوكيات التي يتم تنفيذها عند مواجهة المشكلات القديمة التي تعلمنا كيفية حلها، بالإضافة إلى المشكلات الجديدة التي تتطلب إعادة التنظيم، غالبًا ما يتم تضمين اختبارات مختلفة للتفكير وحل المشكلات كاختبارات فرعية في بطاريات الاختبار الشامل.

 

الاستدلال المنطقي في علم النفس

 

يتضمن الاستدلال المنطقي في علم النفس استخدام مجموعة معينة من الحقائق أو البيانات لاستنتاج حقائق أخرى من خلال الاستدلال المنطقي، أنها تنطوي على استخلاص استنتاجات محددة على أساس القواعد، ويعتبر الاستدلال المنطقي الخطي هو أحد أبسط أشكال الاستدلال المنطقي، حيث يتضمن الاستدلال المنطقي الخطي استخدام مجموعة معينة من الحقائق أو البيانات لاستنتاج حقائق أخرى من خلال التفكير المنطقي.

 

ينخرط الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة في الاستدلال المنطقي كما هو واضح في دراسة براينت وتراباسو التي أظهرت أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات يمكنهم حل المهام المتعددة مع الحد الأدنى من متطلبات الذاكرة، وبالمثل أظهر أن تقليل عبء معالجة المعلومات عن طريق استخدام المهام في السياقات اليومية ومع الأشياء المألوفة، وعن طريق تقليل التعقيد العلائقي للمهام، حيث يسهل الاستدلال المنطقي الاستدلال الانتقالي للأطفال الصغار.

 

ومنها أكدت هذه النتائج أن عبء معالجة المعلومات هو أحد العوامل التي تؤثر على التفكير الاستنتاجي للأطفال الصغار، وأظهرت الدراسات أيضًا دور رسم الخرائط بين العلاقات في الاستدلال المتعدي لمرحلة ما قبل المدرسة، أظهر الأطفال في سن الرابعة والخامسة القدرة على إجراء تفكير متعد عندما تم إجراء الاستدلالات عن طريق تعيين العلاقات بين المهام المتشابهة.

 

تم فحص دور القياس في الاستدلال المنطقي بمزيد من التفصيل في البحوث النفسية، حيث تم العثور على أطفال ما قبل المدرسة ليكونوا قادرين على حل مهمة الاستدلال متعدية من خلال التناظرية من قصة الدببة الثلاثة، أظهرت النتائج التي تفيد بأن التعرض للمهام التناظرية قد أدى إلى تحسين قدرة الأطفال الصغار على إجراء استنتاجات متعدية بشكل أكبر على أن كفاءة التفكير الاستنتاجي الأساسية موجودة في الحياة المبكرة، أكد هؤلاء الباحثين أيضًا أن الأطفال الصغار يشاركون في رسم الخرائط التناظرية من أجل حل المشكلات المختلفة.

 

يستمر الاستدلال المنطقي للأطفال في التطور خلال المدرسة الابتدائية، حيث تم فحص قدرة أطفال ما قبل المدرسة والمدرسة الابتدائية على تحديد الاستدلال الاستنتاجي أو التخمين كمصدر للاعتقاد، حيث عُرض على الأطفال مناسبة تضمنت دمية وشيئين مختلفين الألوان، ثم تم إخفاء الأشياء في صندوقين منفصلين، لم يتمكن الطفل والدمية من رؤية الأشياء.

 

بعد ذلك أدلى الدمية ببيان حول لون أحد الأشياء المخفية بعد النظر مباشرة إلى الكائن أي حالة المظهر المباشر، والنظر إلى الكائن الآخر أي حالة الاستدلال، أو النظر إلى أي من الجسمين أي شرط التخمين، ومنها فشل الأطفال في الرابعة والخامسة من العمر في التمييز بين الاستدلال والتخمين، بينما أشار الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و9 سنوات إلى مقدمات الاستدلال المنطقي في تفسيراتهم لمعرفة الدمية أظهرت هذه النتائج استمرار تقدم الأطفال في الاستدلال المنطقي.

 

التفكير الشرطي والاستدلال المنطقي في علم النفس

 

يعتبر التفكير الشرطي شكل من أشكال الاستدلال المنطقي والذي يتضمن استخلاص استنتاج بناءً على اقتراح شرطي، وإذا تم اختبار هذا في دراسات الاستدلال المنطقي للأطفال الصغار، على سبيل المثال فحص قدرة الأطفال الصغار على الانخراط في التفكير الشرطي من خلال تقديم نسخة مبسطة ومناسبة للطفل من مهمة الاختيار المكونة من أربع بطاقات، أُعطي الطفل جملة شرطية وتم عرض أربع صور طفل في منزل لا يرتدي معطفًا، وطفل في منزل يرتدي معطفًا، وطفل خارج المنزل لا يرتدي معطفًا وطفل خارج المنزل يرتدي معطف، ثم طُلب من الطفل تحديد الصورة التي تنتهك الجملة الشرطية من هذه البطاقات.

 

تظهر هذه النتائج من البحث النفسي المعرفي في ثلاثة مجالات من الاستدلال المنطقي أن الناس أكثر عقلانية بكثير مما يُفترض في كثير من الأحيان، فعدم قدرتنا على حل بعض المشاكل الرمزية الفقيرة لا يعني أننا لسنا عقلانيين، هذا يعني أنه إذا كان هناك منطق بداخلنا ويجب أن نتبع مجموعة من القواعد أو الإجراءات للسماح لنا بأن نكون عقلانيين في ظل الظروف العادية، فربما لا يكون هذا هو المنطق القياسي الذي نتعلمه في المدارس.

 

لا يجب أن يكون منطق الرأس هو نفسه منطق الفيلسوف لأن الاستدلال البشري يحدث في سياقات غنية ومتنوعة، مع وجود قيود معرفية واجتماعية تعمل في كل مكان حولنا وتوجه انتباهنا إلى التأكيدات النقدية وتزويدنا فقط بإجراءات الاستدلال الصحيحة إلى تقييمهم، ولكن يجب أن ننتبه إلى أنه حتى القواعد المنطقية يمكن أن تنشر الأخطاء.

 

المصدر
مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى