اكتساب الصعوبة في مهارات المعرفة القرائية والكتابية تضع الأطفال في خطر فيما يتعلق بالخدمات التي تقدم في التربية الخاصة، وإن الغالبية العظمى من الأطفال ذوي الصعوبات، يؤدون أداء ضعيفاً في الاختبارات التي تقيس التحصيل في المعرفة القرائية والكتابية، لذلك كان تعزيز مهارات المعرفة القرائية والكتابية محور تركيز البحوث.

 

قياس الاحتياجات التكنولوجية لذوي صعوبات التعلم

 

هناك نقاط يجب أن يضعها التربويون في اعتبارهم عن احتياجات الطلاب ذوي صعوبات التعلم للتكنولوجيا المساعدة، التقييم المبدئي للتأهيل، وهو يدعم استكمال التقييم الفعال، وابتكار بروفايل مبدئي للطلاب ذوي صعوبات التعلم، والمراجعة الثانوية، وإعادة التقييم كل ثلاث سنوات للطالب ذو صعوبات التعلم، وعلى الرغم من أن القانون التعليمي للأفراد ذوي الصعوبات فرضت مراعاة التكنولوجيا المساعدة أثناء ابتكار البروفايل لكل طالب من ذوي صعوبات التعلم.

 

فمن غير الواضح كيفية ترجمة هذه الاعتبارات إلى التقييم أو القياس، ويقترح بعض العلماء درساً هو الأساس لمناقشة موجزة تستمر على الأقل دقيقة أو دقيقتين وليس أكثر من (15-20) دقيقة مع الفريق الذي يقوم بإعداد بروفيلات الطلاب ذوي صعوبات التعلم، وأيضاً يوصی بعض العلماء قائلين إذ لم يتم الوصول للفهم والموافقة خلال (20) دقيقة، إذا من الممكن أن هناك أسئلة لابد من طرحها في التجمعات الأخرى ما بين المقيمين لتعليم الطلاب ذوي صعوبات التعلم، مثل تقييم التكنولوجيا المساعدة.

 

لذلك يمكن تحقيق الدرس بواسطة فريق تربوي على دراية بأدوات التكنولوجيا المساعدة وخدماتها، ولديه معلومات كافية للانخراط في عملية حل المشكلات في وقت معقول ومحدد، درس التكنولوجيا المساعدة مماثل لحل المشكلات التعاوني، وينفذ عملية تبدأ بالتعرف على المشكلة وتحديدها، ويتقدم لصياغة الحلول غالباً من خلال عملية العصف الذهني، وينتهي باختيار وتطبيق الحل.

 

وهذه عملية مستمرة في الغالب يمكن أن يشترك قليل من الأفراد مثل مدرس التربية الخاصة أو العامة الذين يعملون معاً بشكل تعاوني، أو كثير من الأفراد كالفريق التعليمي والذين يعملون مع الوالدين لمخاطبة مشكلة ما، وحل المشكلات التعاوني هذا لابد أن ينتج عنه اختيار التكنولوجيا المساعدة التي يرجى استخدامها.

 

وعلى سبيل المثال ربما يحدد أن أدوات معينة أو سوفتوير أو مواد أخرى مصحح التهجئة السوفتوير المدعم للمخطط الكتابي الأولى، أو أدوات التحميل للوحة المفاتيح التي يحتاج إليها الطالب ذو صعوبات التعلم كتكنولوجيا تعويضية، أو أن اختيار وتحديد التكنولوجيا يتطلب وقتاً أطول ومعلومات وخبرة.

 

أو أنها معقدة بدرجة كبيرة حتى أن الفريق لا يستطيع التفكير في استخدام عملية حل المشكلات، إذا المطلوب هو استخدام تقييم تكنولوجي عميق، والحاجة لمدخل أكثر بنائية يؤدي إلى ظهور نماذج لدرس التكنولوجيا المساعدة هذه النماذج إما تصف سلسلة من الأسئلة التي يجب أن يعنى بها الفريق، أو قدمت إطار عمل لعملية جمع البيانات وتحليلها واختيار التكنولوجيا المساعدة وتطبيق التجارب.

 

مثال على المدخل الأكثر عمقاً هو إطار العمل الذي قدمه بعض العلماء عن الطلاب ذوي صعوبات التعلم والبيئة والمهام  والأدوات، ومستخدمو هذا الإطار يفحصون قدرات واحتياجات الطلاب ذوي صعوبات التعلم ومتطلبات البيئة التي يعمل فيها الطلاب ذوي صعوبات التعلم، ومتطلبات المهام التي يجب أن يقوم بها الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

 

والمعلومات التي يتم الحصول عليها من الطلاب ذوي صعوبات التعلم والبيئة، والمهام تستخدم لابتكار وتنمية مجموعة من السمات التي يجب أن تقدمها أدوات التكنولوجيا المساعدة لتمكين الطلاب ذوي صعوبات التعلم من التعلم والعمل، وثم تستخدم هذه السمات لتحديد التكنولوجيا المساعدة الممكنة التي يستخدمها الطلاب ذوي صعوبات التعلم، وتستمر العملية مع التعرف على أداة أو أكثر التي يمكن استخدامها أثناء فترة تقييم التجربة.

 

ويقوم الفريق التربوي بابتکار خطة تطبيق لفترة التجربة، والتي تشتمل على تدريب التلميذ والمعلم والأسرة على إجراء وتطبيق التكنولوجيا المساعدة وتجميع البيانات عن الأداء بناء على تطبيق التجربة، يقوم الفريق التربوي باتخاذ القرارات فيما يتعلق باختيار التكنولوجيا المساعدة والتطبيق طويل المدى لها.

 

ولا بد أن تذكر أن إطار العمل للطلاب ذوي صعوبات التعلم والبيئة والمهام والأدوات ليس بروتوكولا للتقييم، ولكنه أداة منظمة قصد منها أن تكون جزءاً مستمراً وتكاملياً لكل مراحل التكنولوجيا المساعدة، فالغرض منه هو دعم وتشجيع التواصل والمشاركة الواسعة من بل الطالب ذو صعوبات التعلم وأفراد أسرهم والمهتمين بالعملية التعليمية، والذين يعملون معاً لتحديد الاحتياجات الممكنة لأدوات وخدمات التكنولوجيا المساعدة.