العلوم التربويةعلم النفس

ما هو علم النفس الاجتماعي والشخصي؟

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو علم النفس الاجتماعي والشخصي؟
  • كيف يصبح الشخص أخصائي نفس شخصي أو اجتماعي؟

لماذا لا نتصرف دائماً وفقاً لقيمنا؟ هل تصرف هذا الشخص بهذه الطريقة بسبب شخصيته أو بسبب بيئته؟ لماذا بعض الجماعات لديها الكثير من الصراع وكيف يمكنهم العيش بسلام مع بعضهم البعض؟ هل يمكنك توقع الأزواج الذين سيبقون معاً وأيهم سينفصل؟ إذا وجدت أسئلة مثل هذه مثيرة للاهتمام؛ فيجب أن نفكر في الدراسة ومتابعة مهنة في علم نفس الشخصية أو علم النفس الاجتماعي.

ما هو علم النفس الاجتماعي والشخصي؟

علم النفس الاجتماعي هو الدراسة العلمية لكيفية تأثر أفكار الناس ومشاعرهم وسلوكياتهم بالوجود الفعلي أو المتخيل أو الضمني للآخرين، أما علم نفس الشخصية هو الدراسة العلمية للاختلافات الفردية في أفكار الناس ومشاعرهم وسلوكهم وكيف تتجمع هذه الاختلافات مع بعضها البعض.


كيف يصبح الناس كما هم؟ كيف يفكر الناس ويؤثرون ويتواصلون مع بعضهم البعض؟ هذه هي الأسئلة العامة التي يسعى علماء النفس الاجتماعي والشخصي للإجابة عليها؛ من خلال استكشاف القوى داخل الشخص مثل السمات الشخصية والمواقف والأهداف، كذلك القوى داخل الموقف مثل الأعراف والحوافز الاجتماعية، يسعى علماء النفس الاجتماعي وعلماء نفس الشخصية إلى كشف أسرار الحياة الفردية والاجتماعية في مناطق واسعة؛ مثل الترتيب على أنّه تحيز وجاذبية رومانسية وإقناع وصداقة ومساعدة وعدوان وتوافق وتفاعل جماعي.


على الرّغم من أن علم نفس الشخصية قد ركز بشكل تقليدي على جوانب الفرد وعلم النفس الاجتماعي ركّز على جوانب الموقف؛ إلا أن المنظورين متشابكان بشدة في التفسيرات النفسية للسلوك البشري، على مستوى ما نحن جميعاً علماء في الشخصية وعلماء نفس اجتماعي، نراقب عوالمنا الاجتماعية ونحاول فهم سبب تصرف الناس وتفكيرهم وشعورهم كما يفعلون، في أعقاب إطلاق النار في فناء المدرسة، بالكاد يمكننا المساعدة ولكن نفترض سبب حدوث ذلك، كما نفعل الشيء نفسه عندما نواجه أحداث أقل دراماتيكية في حياتنا اليومية.


لماذا يبتسم هذا الشخص لي؟ هل سيكون أستاذي طالب جامعي؟ كيف أقنع جاري بإبعاد القطط عن سيارتي؟ لكن علماء النفس الاجتماعي والشخصية يذهبون إلى أبعد من التفكير في مثل هذه الأسئلة وإجاباتها المحتملة؛ إذا كانت حياة الأفراد والمجموعات الاجتماعية مليئة بالغموض؛ فإنّ الشخصية وعلماء النفس الاجتماعي هم المحققون الذين يحققون في هذه الألغاز؛ مثل مراقبة ووصف تصرفات الناس بشكل منهجي وقياس أو معالجة جوانب المواقف الاجتماعية، يستخدم هؤلاء المحققون أساليب العلم للكشف عن إجابات لأنواع الأسئلة المحيرة التي نواجهها كل يوم.

الفرق بين الشخصية الأساسية والتطبيقية وأبحاث علم النفس الاجتماعي؟

يميز علماء النفس في جميع المجالات بين البحث الأساسي والتطبيقي، تميل الأبحاث الأساسية في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي إلى التركيز على الأسئلة الأساسية حول الأشخاص وأفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم؛ من أين تأتي شخصية الفرد؟ ما الذي يجعلنا نقع في الحب أو نكره جيراننا أو ننضم إلى الآخرين لتنظيف أحيائنا؟ كيف تتشابه سيكولوجية الذكور والإناث وكيف يختلفان ولماذا؟ كيف تشكل الثقافة من نصبح وكيف نتفاعل مع بعضنا البعض؟ تهدف مثل هذه الأسئلة إلى قلب الطبيعة البشرية.


تركز الأبحاث التطبيقية في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي على مجالات أضيق من حياة الإنسان؛ مثل الصحة والأعمال والقانون، من خلال استخدام الدروس المستفادة من البحث الأساسي ومن خلال البحث عن رؤى خاصة بمجالات معينة، غالباً ما يسعى البحث التطبيقي إلى تحسين جودة حياتنا اليوميةن يساهم علماء النفس الاجتماعي والشخصية في مجالات متنوعة مثل الصحة والأعمال والقانون والبيئة والتعليم والسياسة.


على سبيل المثال قام علماء النفس الاجتماعي والشخصي بتصميم وتنفيذ وتقييم برامج لمساعدة أصحاب العمل على توظيف وتدريب عمال أفضل؛ لتسهيل تعامل المصابين بالسرطان مع تحدياتهم بنجاح، كذلك لزيادة احتمالية أن يقلل الناس من التلوث من خلال الاعتماد على وسائل النقل العام، أيضاً للحد من التحيزات والصراع بين المجموعات في الفصول الدراسية وفي المفاوضات الدولية ولجعل أجهزة الكمبيوتر والتقنيات الأخرى أكثر سهولة في الاستخدام، ثمّ تقديم العديد من المساهمات المجتمعية الأخرى.


بكل تأكيد غالباً ما يكون التمييز بين البحث الأساسي والتطبيقي غامض؛ يمكن للمرء بالتأكيد إجراء بحث أساسي في المجالات التطبيقية ونتائج كل نوع من البحث تثري الآخر، في الواقع سيكون من الإنصاف القول أنّ معظم علماء النفس الاجتماعي والشخصي لديهم اهتمامات أساسية وتطبيقية.

كيف يصبح الشخص أخصائي نفس شخصي أو اجتماعي؟

على الرّغم من أن بعض علماء النفس الاجتماعي والشخصيات يذهبون إلى كلية الدراسات العليا للحصول على درجة الماجستير النهائية، إلا أنّ معظمهم يسعون للحصول على درجة الدكتوراة، بالنسبة لبعض الوظائف فقد تكون درجة الماجستير كافية، بشكل عام ومع ذلك يفضل أرباب العمل درجة الدكتوراة وعادة ما تكون ضرورية للعمل كأستاذ في جامعة أو كلية.

درجة الدكتوراة تتطلب برامج في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي من أربع إلى خمس سنوات من التدريب والدراسة، الهدف من معظم البرامج مشابه؛ مثلاً إعداد كل طالب ليصبح باحثاً محترفاً ومستقلاً عن الآخرين، نتيجة لذلك تقوم معظم البرامج بتدريس الأسس المفاهيمية ومعرفة الانضباط وتطوير قدرة الطالب على التفكير نظرياً، كذلك تدريب الطالب على منهجية البحث وتحليل البيانات وكتابة البحث والعرض التقديمي، مع ذلك تختلف البرامج في مجالات البحث التي تركز عليها وفي تركيزها على تدريب الطلاب على المهن الأكاديمية مقابل الوظائف غير الأكاديمية.


نظراً لأنّ تدريب الخريجين يدور حول البحث، فمن المهم أن يولي الطلاب اهتمام خاص لأعضاء هيئة التدريس المحددين الذين من المحتمل أن يعملوا معهم، القبول في برامج الدراسات العليا في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي تنافسي للغاية؛ حيث أنّ عدد المتقدمين أكبر بكثير من عدد الفتحات، تسجل معظم البرامج عدداً قليل من الطلاب الجدد كل عام، نتيجة لذلك فإن مؤهلات القبول صارمة؛ فقد حصل معظم الطلاب المقبولين على درجات جامعية عالية ودرجة البكالوريوس من جامعة أو كلية معتمدة.


كان العديد منهم في تخصص علم النفس في المرحلة الجامعية؛ على الرَّغم من أنّ هذا ليس شرط في العديد من البرامج؛ معظمهم لديهم خبرة في إجراء أبحاث علم النفس، أظهر معظمهم قدرات كمية ولفظية وتحليلية قوية، كما هو موضح في درجاتهم في امتحان سجل الخريجين (GRE)، فقد تم تقييم معظمهم من قبل معلميهم الجامعيين في خطابات توصية سرية على أنهم أذكياء وموهوبون ومبدعون ويعملون بجد وضمير.

تقدم معظم برامج الشخصية وعلم النفس الاجتماعي مساعدة مالية لطلاب الدراسات العليا في شكل مساعدين في التدريس أو البحث، كما تتنازل العديد من المدارس عن الرسوم الدراسية والرسوم على مستوى الدراسات العليا، هذا أيضاً يختلف من مدرسة إلى أخرى، حيث يوجد خريطة في جميع كليات الدراسات العليا ودليل برنامج الدراسات العليا.

أنواع المهن التي يمارسها علماء الشخصية والاجتماعي:

نظراً لأنّ علماء نفس الشخصية وعلماء النفس الاجتماعي يجمعون بين فهم السلوك البشري والتدريب على أساليب البحث المتطورة، فإنّ لديهم العديد من الفرص للتوظيف، حيث يقوم العديد من علماء النفس الاجتماعي والشخصي بالتدريس وإجراء الأبحاث في الجامعات والكليات، كما يمكن أن يتواجد معظمهم في أقسام علم النفس ولكن أيضاً في أقسام الأعمال والتعليم والعلوم السياسية ودراسات العدالة والقانون والعلوم الصحية والطب، قد يكون البحث عن هؤلاء الأفراد قائم في المختبر أو الميدان أو العيادة أو الأرشيف التاريخي.


يتم توظيف العديد من علماء النفس الاجتماعيين والشخصيات في القطاع الخاص كمستشارين وباحثين ومديري تسويق ومديرين واستراتيجيين سياسيين ومصممي تكنولوجيا وما إلى ذلك، كما يعمل علماء النفس الاجتماعي والشخصي في المنظمات الحكومية وغير الربحية، أيضاً تصميم وتقييم السياسات والبرامج في مجال التعليم وحل النزاعات وحماية البيئة وما شابه، كما يدرسون بعض الملفات الشخصية للأعضاء الذين يعملون في مجموعة متنوعة من الإعدادات.


إنّ الطلاب الذين يسعون للقبول في كلية الدراسات العليا لديهم عدة مصادر مفيدة للمعلومات المتاحة لهم؛ ذلك من خلال قراءة المجلات مثل مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي والشخصية نشرة علم النفس الاجتماعي و الشخصية وعلم النفس الاجتماعي الاستعراضي، يمكن للطلاب أن يعرضوا أنفسهم إلى أحدث الأبحاث العلمية في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي، كما يمكن اكتشاف معلومات مماثلة من خلال البحث في قواعد البيانات المحوسبة ذات الصلة.


أخيراً يمكن للطلاب اكتساب الكثير من المعلومات المفيدة من خلال التشاور مع علماء النفس الاجتماعيين والشخصيات في أقسام علم النفس في منازلهم أو الكليات والجامعات القريبة، إنّ مجالات علم نفس وخصوصاًَ علم نفس الشخصية وعلم النفس الاجتماعي رائعة وتزداد أهمية يوماص بعد يوم؛ يجب أن تكون نظرتنا ثاقبة عند البحث في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الشخصي والرابط القوي بينهما وكيف يرتبطان بحياتنا وإيجابيات وسلبيات كل فرع من فروع علم النفس.

المصدر
علم نفس الشخصية، كامل محمد عويضةعلم نفس الشخصية، محمد شحاته ربيععلم نفس الشخصية، فريح عويد العنزيعلم النفس، محمد حسن غانم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى