أساليب التدريسالعلوم التربوية

ما هو مفهوم الطريقة الاستقرائية في التدريس التربوي؟

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم الطريقة الاستقرائية في التدريس التربوي.
  • ما  هو الفرق بين الاستقراء والاستنتاج في التدريس التربوي؟
  • متى يستخدم التدريس الاستقرائي والتدريس الاستنتاجي في التدريس التربوي؟
  • فوائد الطريقة الاستقرائي في التدريس التربوي:
  • ما هي عيوب الطريقة الاستقرائية في التدريس التربوي؟

مفهوم الطريقة الاستقرائية في التدريس التربوي:

 

تعني الطريقة الاستقرائية في التدريس على أن المعلم التروي يقوم على تقديم القاعدة من خلال المواقف والجمل ويقوم بممارسة موجهة، ومن ثم يقوم المتعلمون بممارسة حرة، بعد ذلك يستنبط المعلم التربوي نموذج القاعدة من المتعلمين أنفسهم.

 

والتعلم الاستقرائي هو استراتيجية قوية لمساعدة الطلاب على تعميق فهمهم للمحتوى وتطوير مهاراتهم في الاستدلال وجمع الأدلة، وفي درس التعلم الاستقرائي يقوم الطلاب بفحص وتجميع وتسمية أجزاء معينة من المعلومات للعثور على الأنماط.

 

على سبيل المثال، إذا تمّ إعطاء 20 مصطلحًا محددًا متعلقًا بالطقس على سبيل المثال المطر، والصقيع، والثلج، ومقياس الرطوبة، ومقياس المطر، ومقياس الحرارة والرطوبة والرياح والبرودة، يمكن للطلاب تجميع المصطلحات في مجموعة أولية من الفئات المسمى هطول الأمطار، أدوات الطقس وكيف حال الطقس.

 

لا يتوقف التعلم الاستقرائي عند التصنيف كما يطلب من الطلاب استخدام مجموعاتهم المصنفة لتطوير مجموعة من فرضيات العمل حول المحتوى الذي سيأتي بعد ذلك، أثناء التعلم يقوم الطلاب بجمع الأدلة للتحقق من كل من فرضياتهم أو تنقيحها.

ويبدأ النهج الاستقرائي من أجل القيام على تدريس اللغة بأمثلة ويطلب من المتعلمين إيجاد القواعد، ويمكن مقارنتها بالنهج الاستنتاجي الذي يبدأ بإعطاء قواعد المتعلمين ثم الأمثلة ثم الممارسة، وهي عملية يقدم فيها المعلم لطلابه أمثلة محددة ويشجعهم على اكتشاف أو استنتاج القاعدة الأساسية بناءً على المعلومات المعروضة عليهم.

 

بهذه الطريقة يقوم المعلم التربوي على تحفيز الطلاب على المشاركة في تمرين الاكتشاف الطبيعي، ممّا يؤدي إلى لحظة إدراك وفهم، ويحدث تحول بين المعلم والطالب عند استخدام هذه الطريقة.

 

توجد طرق استقرائية من أجل تقديم لغة جديدة بشكل شائع في الكتب الدراسية، وتشكل جزءًا من استراتيجية عامة لإشراك المتعلمين فيما يتعلمونه، وقد يحتاج بعض المتعلمين إلى مقدمة عن الأساليب الاستقرائية لأنّهم قد يكونون أكثر دراية، ويشعرون بمزيد من الراحة، مع النهج الاستنتاجي، تعني طريقة التدريس الاستنتاجية أن المعلم يقدم القاعدة ويعطي نموذجًا، ثم يقوم المتعلمون بممارسة حرة وتمارين الإجابة.

 

ما  هو الفرق بين الاستقراء والاستنتاج في التدريس التربوي؟

 

يعد الاستقراء والاستنتاج عنصرين منتشرين في التفكير النقدي، إنّها أيضًا بعض المصطلحات التي أسيء فهمها، ومن الأفضل التعبير عن الحجج القائمة على الخبرة أو الملاحظة بشكل استقرائي، بينما يتم التعبير عن الحجج القائمة على القوانين أو القواعد بشكل استنتاجي أفضل، في الواقع عادةً ما يأتي الاستدلال الاستقرائي إلينا بشكل طبيعي أكثر من التفكير الاستنتاجي.

 

والتدريس الاستقرائي يتضمن عملية يقدم فيها المعلم أمثلة أو يتم تقديم نموذج، وبالتالي يتم تحديد قاعدة أو استنتاجها من قبل الطلاب.

 

ينتقل الاستدلال الاستقرائي من تفاصيل وملاحظات محددة إلى المبادئ الأساسية العامة أو العمليات التي تشرحها على سبيل المثال قانون نيوتن للجاذبية، ويعتقد أن مقدمات الحجة الاستقرائية تدعم الاستنتاج لكنّها لا تضمنها، وبالتالي فإنّ استنتاج الاستقراء يعتبر فرضية، وفي الطريقة الاستقرائية وتسمى أيضًا الطريقة العلمية تكون مراقبة الطبيعة هي السلطة.

 

في المقابل ينقل التفكير الاستنتاجي عادة الحقائق العامة إلى استنتاج محدد، ويبدأ بتفسير موسع ويستمر بالإشارة إلى ملاحظات محددة تدعمه، والاستدلال الاستنتاجي ضيق في طبيعته ويهتم باختبار أو تأكيد الفرضية.

 

يؤدي التفكير الاستنتاجي إلى تأكيد أو عدم تأكيد النظرية الأصلية ويضمن صحة الاستنتاج، المنطق هو المرجع في الطريقة الاستنتاجية.

في التدريس الاستنتاجي: الأساس عكس التدريس الاستقرائي، حيث يقدم المعلم قاعدة محددة وسيُطلب من الطلاب تطبيق هذه القاعدة على أمثلة هم وأسئلتهم.

 

متى يستخدم التدريس الاستقرائي والتدريس الاستنتاجي في التدريس التربوي؟

 

في العملية الاستقرائية يبحث الطلاب عن أنماط ويستخدمونها من أجل القيام على تحديد معانيهم ودلالاتهم الأوسع، في العملية الاستنتاجية يتم إعطاء المعاني أو القواعد ويجب على الطلاب بعد ذلك تطبيقها.

 

وعندما يتعلق الأمر بتحديد الطريقة التي يجب استخدامها، ينبغي تذكر أنه لا يوجد نهج واحد أفضل، من المقبول عمومًا أن الجمع بين الاثنين يمكن أن يكون مفيدًا اعتمادًا على الموضوع المطروح، يستخدم التدريس الاستقرائي عندما:

 

  • يريد المعلم التأكد من أن التعلم يتم في أيدي الطلاب وأنّهم يتحكمون في عملية التفكير الخاصة بهم.

 

  • يقوم بتدريس قاعدة نحوية بسيطة ومتسقة وقابلة للتطبيق حيث يسهل على الطلاب فهمها.

 

  • يعمل الطلاب بشكل أفضل في أزواج أو مجموعات صغيرة.

 

 

  • الطلاب هم متعلمون متحمسون ومتشوقون لاكتساب مهارات جديدة.

 

  • يتكون الفصل الدراسي من طلاب صغار في المقام الأول حيث أنّ التدريس الاستقرائي بشكل عام أكثر ملاءمة للمتعلمين الصغار.

 

وبينما يستخدم التدريس الاستنتاجي عندما:

 

  • يهدف المعلم إلى إنشاء فصل دراسي أكثر مساواة، حيث يتم تزويد جميع الطلاب بنفس الأدوات.

 

  • تدريس مفهومًا معقدًا عرضة لعدد من الاستثناءات ويمكن الخلط بسهولة.

 

  • تدريس الطلاب بشكل فردي أو تتبع نهجًا فرديًا.

 

  • تعتبر الدقة ذات أهمية قصوى في الفصل الدراسي أو في درس معين.

 

  • الوقت عامل جاد في الدرس.

 

  • يتكون الفصل الدراسي بشكل أساسي من متعلمين بالغين.

 

فوائد الطريقة الاستقرائي في التدريس التربوي:

 

يشكل التدريس الاستقرائي جزءًا من استراتيجية أوسع لاكتشاف الذات والتعليم الذاتي، والتي شهدت ارتفاعًا في شعبيتها في الآونة الأخيرة، ويتم التعلم بين يدي الطالب وبهذه الطريقة يمكن أن يكون أداة فعالة للغاية لتشجيع مشاركة الطلاب وانخراطهم.

 

وأظهرت الدراسات أنه عند مقارنته بالنهج الاستنتاجي يكون التدريس الاستقرائي أكثر فعالية بشكل عام، وبالإضافة إلى ذلك يعتبر الاستدلال الاستقرائي قوة أساسية في التطور المعرفي للطلاب الصغار.

 

وتتطلب الطريقة الاستقرائية من الطلاب أخذ زمام المبادرة وطرح جميع الأسئلة وتطوير الإجابات لموضوع معين، رب يستمر المعلم في المشاركة كميسر، ويتدخل للإجابة عندما يتعذر على الطلاب حل الشكوك أو المعلومات الواقعية بشكل صحيح، فيما يلي بعض فوائد التدريس الاستقرائي:

 

 

  • تشجع العملية نفسها على التفكير العميق بين الطلاب وهو أمر مفيد لعملية التعلم بأكملها.

 

  • إنّه نهج أكثر شمولية من أجل اكتساب اللغة.

 

  • يشعر الطلاب بإحساس الإنجاز والوفاء.

 

ما هي عيوب الطريقة الاستقرائية في التدريس التربوي؟

 

  • قد يكون الطلاب أكثر اعتيادًا على طريقة التعلم الاستنتاجية، إمّا من خلال الإفراط في استخدام الكتب المدرسية أو الخبرة السابقة في المؤسسات التي تستخدم التدريس الاستنتاجي حيث يعتبر نهجًا أكثر تقليدي.

 

  • قد يتم استخلاص استنتاجات غير صحيحة عند تقديمها مع المعلومات، ممّا يؤدي إلى إحباط الطلاب.

 

  • قد يستغرق هذا النهج وقتًا طويلاً.

 

  • قد تصبح الاختلافات بين مستويات الطلاب أكثر وضوحًا، ممّا يؤدي إلى الإحباط وفقدان الثقة في القدرات.

 

المصدر
استراتيجديات التدريس الحديثة، د إيمان محمد سحتوت، د زينب عباس جعفر. نظريات المناهج التربوية، د علي أحمد مدكور. تحليل المحتوى في المناهج والكتب الدراسية، د ناصر أحمد الخوالدة. طرق التدريس العامة تخطيطها وتطبيقاتها التربوية، وليد أحمد جابر، ط 1425-2005.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى