العلومالكيمياءالكيمياء غير العضوية

الكيمياء غير العضوية الحيوية

اقرأ في هذا المقال
  • مقدمة في الكيمياء غير العضوية الحيوية
  • دور الكيمياء غير العضوية بتكوين الكائنات الحية
  • المواضيع التي تدخل في الكيمياء الحيوية غير العضوية
  • أنواع المواد غير العضوية والتي تدخل في علم الأحياء

أصبحت أهمية المعادن سواء في علم الأحياء أو علم البيئة أو الطب واضحة جدا وبشكل متزايد على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، حيث تشكل دراسة الأدوار المتعددة للأيونات المعدنية في النظم البيولوجية، والتفاعل السريع والواسع بين الكيمياء غير العضوية وعلم الأحياء موضوعا هاما يسمى الكيمياء البيولوجية غير العضوية، حيث أن هذا الموضوع يعرف بأهميته في جميع مناحي الحياة.

 

مقدمة في الكيمياء غير العضوية الحيوية:

 

بالنسبة للكيمياء الحيوية غير العضوية، فهي عبارة عن القيام بدراسة الهياكل والوظائف البيولوجية للمواد البيولوجية غير العضوية، والمقصود بغير العضوية هي عبارة عن أي مادة لا تحتوي على الكربون وتحتوي على ما دون ذلك، مثل المعادن.

 

اذا فأن الكيمياء الحيوية غير العضوية تعرف بأنها عبارة عن المجال الذي يقوم بدراسة دور المعادن وعلاقتها في علم الأحياء، كما وتتضمن الكيمياء الحيوية غير العضوية الإلمام ودراسة الظواهر الطبيعية مثل سلوك البروتينات المعدنية، كما وتدرس أيضا المعادن التي تم إدخالها صناعيا، سواء في الطب أو علم السموم والأدوية.

 

كما وتعتمد الكثير من العمليات البيولوجية مثل عمليات التنفس على الجزيئات التي تقع في عالم الكيمياء غير العضوية، حيث يتضمن التخصص أيضا العمل على دراسة النماذج غير العضوية أو القيام بالمحاكاة، والتي تحاكي سلوك البروتينات المعدنية.

 

أما إذا نظرنا كمزيج من الكيمياء الحيوية والكيمياء غير العضوية، فإن الكيمياء الحيوية غير العضوية لها دور مهم وواضح في توضيح الآثار التي تترتب على بروتينات نقل الإلكترون، وتعمل على ترابط الركيزة كما أن لها دور في العمل على تنشيطها، وكيمياء نقل الذرة والمجموعة أيضا، وكما أنه فضلا عن الخصائص المعدنية في الكيمياء البيولوجية، فإنه يعد التطوير الناجح للقيام بعمل متعدد التخصصات أمرا ضروريا جدا حتى تنهض الكيمياء غير العضوية الحيوية.

 

دور الكيمياء غير العضوية بتكوين الكائنات الحية:

 

هنالك نسبة 99٪ تقريبا من كتلة الثدييات عبارة عن معادن غير عضوية، والتي هي عبارة عن عناصر مختلفة مثل: عنصر الكربون وعنصر النيتروجين وعنصر الكالسيوم وعنصر الصوديوم وعنصر الكلور وعنصر البوتاسيوم وعنصر الفوسفور وعنصر الأكسجين وعنصر الكبريت بالإضافة إلى عنصر الهيدروجين، كما وتحتوي المركبات العضوية مثل مركبات البروتينات ومركبات الدهون ومركبات الكربوهيدرات على الكربون والنيتروجين بنسبة كبيرة ومعظم نسبة الأكسجين والهيدروجين تكون متواجدة على شكل ماء، وتسمى المجموعة الكاملة للجزيئات الحيوية التي تحتوي على معادن في الخلية بمسمى المعادن.

 

المواضيع التي تدخل في الكيمياء الحيوية غير العضوية:

 

  • موضوع يختص بنقل وتخزين أيونات المعادن.

 

  • مواضيع في علم الانزيمات.

 

  • يدخل أيضا في مواضيع علم السموم.

 

  • يدخل في مواضيع نقل الأكسجين وتنشيط البروتينات.

 

  • كما ويدخل في مواضيع الادوية وعلمها.

 

وتدخل الكيمياء غير العضوية في الكثير من الموضوعات الأخرى.

 

أنواع المواد غير العضوية والتي تدخل في علم الأحياء:

 

الفلزات القلوية والقلوية الترابية:

 

تعمل هذه العناصر المعروفة بأنها غير عضوية، والمتوفرة على شكل أيونات، ومن أهم هذه الأيونات هي أيونات الصوديوم وأيونات البوتاسيوم وأيونات الكالسيوم وأيونات المغنيسيوم وأيونات الكلوريد وأيونات الفوسفات وغيرها العديد من الأيونات.

 

يتم الحفاظ على التدرجات الدقيقة عبر أغشية الخلايا، حيث يتم المحافظة على كلا من الضغط الاسموزي ودرجة الحموضة، ومن المعروف أن الأيونات ضرورية أيضا جدا للأعصاب والعضلات في جسم الكائنات الحية، حيث أن ما يحدث يتم عن طريق القيام بإنتاج جهود العمل في هذه الأنسجة عن طريق تبادل الأيونات المتفككة ما بين السائل من خارج الخلية والعصارة الخلوية، كما وتدخل هذه الأيونات وتخرج من الخلايا من خلال بروتينات في غشاء الخلية تسمى القنوات الأيونية.

 

وعلى سبيل المثال، فأن تقلص العضلات يعتمد على حركة كل من الأيونات الآتية: كالكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والتي تمر عبر القنوات الأيونية المتواجدة في غشاء الخلية والأنابيب التائية.

 

المعادن الانتقالية:

 

تدخل المعادن الانتقالية في العديد من المجالات الحياتية، حيث أنه عادة ما تتواجد المعادن الانتقالية على شكل عناصر أثرية في الكائنات الحية، حيث أن المعادن الأكثر وفرة هي عبارة عن معدني الزنك والحديد.

 

تستخدم  المعادن الانتقالية كعوامل مساعدة أو تحفيزية بروتينية، حيث تقوم بتقليل طاقة التنشيط وزيادة سرعة التفاعل، كما وأنها تستخدم كجزيئات إشارة (Signal Molecules) وهي عبارة عن جزيئات تقوم باستخدامها الاحياء في ظاهرة التواصل بين الخلايا المجهرية ومن الأمثلة عليها البكتيريا.

 

العديد من هذه المعادن ضرورية لنشاط الإنزيمات مثل البروتينات الحاملة للأكسجين كالهيموغلوبين، حيث ترتبط هذه العوامل المساعدة بإحكام وقوة لبروتين معين، وعلى الرغم من إمكانية تعديل هذه العوامل المساعدة الخاصة بالإنزيم أثناء عملية التحفيز، إلا أن هذه العوامل المساعدة تعود دائما إلى حالتها الأصلية بعد حدوث عملية التحفيز، ولا يتم استهلاكها أثناء التفاعل وأيضا عندما تنتهي عملية التحفيز تخرج العوامل المساعدة كما دخلت دون أي تغيير بها.

 

تتم عملية امتصاص المغذيات المعدنية الدقيقة في الكائنات الحية عن طريق ناقلات محددة، ثم بعد تقوم بعملية ارتباط ببروتينات التخزين في حالة عدم استخدامها، ومن الأمثلة على هذه البروتينات: بروتين الفيريتين وأيضا بروتين الميتالوثيونين، في حين يعرف معدن الكوبالت والمتواجد ضمن المعادن الانتقالية بأنه ضروري لعمل فيتامين ب 12.

 

مركبات المجموعة الرئيسية:

 

بالنسبة لمعادن المجموعة الرئيسة، فأن هناك العديد من العناصر الأخرى بعيدا عن المعادن النشطة بيولوجيا، حيث أن معدن الكبريت ومعدن الفوسفور يعدان ضروريان لجميع أشكال الحياة على كوكب الأرض.

 

في حين أن معدن الفوسفور يتواجد بشكل حصري تقريبا مثل ما يسمى الفوسفات وإستراته المختلفة، فأن معدن  الكبريت يتواجد في مجموعة متنوعة من حالات الأكسدة (أعداد التأكسد)، حيث تتراوح من مركب الكبريتات الذي يعرف بالصيغة الكيميائية التالية: (SO42−) إلى مركب الكبريتيد الذي يعرف بالصيغة الكيميائية التالية: (S2−)، أما بالنسبة للسيلينيوم فهو يعد عبارة عن عنصر ضئيل نوعا ما يدخل في البروتينات المضادة للأكسدة، في حين أن معدن الكادميوم يعد مهم، وتأتي أهميته؛ بسبب أنه سام.

 

وهناك العديد من المعادن التي لم يتم ذكرها هنا، كما أن هناك العديد من المجالات والتي تحتاج بحثا معمقا ودقيقا فيها، حيث أن المركبات غير العضوية تعرف بتداخلاتها الكبيرة والواسعة في حياة الانسان الحيوية والصناعية، بالإضافة إلى الحياة العملية والعلمية، حيث أنه وبالنسبة لدور هذه المركبات غير العضوية في المجال الحيوي، فقد يعد دور شامل ومتسع بشكل كبير والتي تحتاج منا متسعا من الوقت لإعطائها حقها وشرحها، ومن هنا تأتي أهمية علم الكيمياء غير العضوية، ومن المعروف عن هذا العلم شدة اتساعه وتطوره المستمر إلى يومنا هذا.

المصدر
1. INORGANIC CHEMISTRYCATHERINE E. HOUSECROFT AND ALAN G. SHARPE, FOURTH EDITION. 2. Inorganic Chemistry: Principles of Structure and Reactivity Subsequent Edition by James E. Huheey (Author), Ellen A. Keiter (Author), Richard L. Keiter (Author). 3. ‘Inorganic Chemistry’ by Catherine .E. Housecroft and Alan.G. Sharpe Pearson, 5th ed. 20181. ‘Basic Inorganic Chemistry’ ‘Inorganic Chemistry’, by Miessler, Fischer, and Tarr, 5th Edition, Pearson, 2014.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى