العلومعلوم الأرض والفلك

كيف كان العصر الكريتاسي في أمريكا الشمالية؟

اقرأ في هذا المقال
  • العصر الكريتاسي في أمريكا الشمالية

العصر الكريتاسي في أمريكا الشمالية:

هناك واقع باليوجرافي رئيسي حدث هنا منذ بداية العصر الكريتاسي؛ وذلك أن الطغيان السينوماني الكبير هو الذي اجتاح المناطق الصحراوية لأول ولآخر مرة مندفعاً حتى في الوديان القديمة ضمن كتل الجبال المتبلورة، ففي أمريكا الشمالية وبالنسبة للكريتاسي الأسفل كان هناك نمط الأطلنطي (تكوين بوتوماك)، وهي تكوينات قارية مماثلة للفيلدي الآوروبي حاوية في بعض الأمكنة على مكامن غنية بالنباتات، تذكرنا بمكامنها من العمر ذاته في البرتغال، وقد نشأت فوق قارة شمالي أمريكا التي لم يدركها البحر بعد، كما يتواجد نمط أمريكا الوسطى (كومان شيك).


وهو الذي يصادف في المكسيك وفي التكساس، حيث تكون هذه المرة عبارة عن طبقات بحرية فوق قارية طغيانيّة فوق قارة شمالي أمركا وتقدم وشائج قرب روميّة، أما النمط الباسفيكي حيث تكون السحن هنا سميكة جداً وعميقة كثيراً (المكامن الجميلة للأمونيات ذات صلات النسب الشمالية)، وقد توضعت في مقعر أرضي باسفيكي يُعتقد بأنه التوى في الحقب الثالث والذي كان خلال الكريتاسي الأدنى منفصلاً عن البحر الكومانشيكي بلسان أرضي والذي ينطبق على الجبال الصخرية وعلى المكسيك الغربية، كما كانت الطغيانات الكبرى التي حدثت في فترة الكريتاسي الأعلى تجنح إلى توحيد الوحيشات والسحن.


حيث أن النماذج التي تواجدت في العصر الكريتاسي الأدنى لا نعثر عليها إطلاقاً في الكريتاسي الأعلى، وقد ظل البحر عميقاً في مجال الجيوسينكلينال الباسفيكي (زمرة شيتية سميكة ذات وحيشات وذات صلات قربى آسيوية) واجتاح قارة شمال الأطلنطي المتواجد على السفح الشرقي من جبال الأبالاش وفي ولايات الوسط، وفي هذه المناطق الأخيرة يكون من مستطاع تمييز سينوماني مع مؤثرات قارية (تكوين داكوتا ثم تزهر كل بقية الكريتاسي الأعلى على شكل سحن بحرية وشبه حوارية (تكوين الكولورادو والمونتانا).


وقد عملت السواحل المنبطسة لهذا البحر على توفير المأوى المناسب لزواحف ديناصورية شهيرة ومعروفة كثيراً، كما وفرت لآوائل الطيور ذات الأسنان المأوى المناسب لها، ثم تجفف البحر حوالي نهاية الكريتاسي وحلت محله بحيرة واسعة توضعت فيها طبقات سميكة دعيت بطبقات لارامي الشهيرة بوحيشاتها من الديناصوريات الآواخر والثديات العديدة الدرنات وبنبيتها البديع المشابه لنبيت بوتوماك، غير أن الزمرة قد تنتهي في التكساس بطبقات بحرية ذات صفات مميزة مثل مجموعة ميدواي.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى