التربية الخاصةعلم الاجتماع

العمليات الإبداعية تتطلب بحثا عن الثغرات المعرفية

اقرأ في هذا المقال
  • العمليات الإبداعية تطلب بحثاً عن الثغرات المعرفية.
  • أحد أسباب الاهتمام بالموهوبين والمتفوقين الانفجار السكاني والثورة المعرفية.

العمليات الإبداعية تتطلب بحثا عن الثغرات المعرفية:

ومعنى هذا أن العملية الإبداعية تحتاج بحث نشط عن الثغرات في المعرفة القائمة والبحث عن المشكلة ومحاولة واعية لكسر الحدود القائمة أنها عملية تحتاج وقت طويل، ولا يمكن حسابها بالأيام والشهور ولقد بدأ الشاعر (وردوييرث) قصيدته الرائعة الاستهلال وهو في سن الثامنة والعشرين وانتهى منها بعد ثلاثين سنة أما (ملتون) فقد بدأ ملحمته الفردوس المفقود عندما كان في حوالي الأربعين ثم تركها وعاد إليها ليكملها بعد سن الستين.


هناك اتفاق كبير بين الباحثين على أن الإبداع هي عملية هادفه تبدأ بفكرة أو خاطرة لا يمكن تطويرها إلى مستوى الأعمال الإبداعية، كما يعتقد البعض أن الطريق إلى الأبداع طريل ومليء بالمتاعب والمخاطر والمعاناة، إنه طريق يسلكها المبدعين من أجل تحقيق هدف حيث ليس من السهل أن تثنيهم الصعوبات ومن وقت وجهد وهناك مغزى كبير في القول بأن ما نسبته (٩٩%) من الإبداع عرق أكد وأن (١%) فقط إيحاء.


وأخيراً قد يكون مناسباً أن نشير إلى محكات الحكم على العمل الإبداعي من وجهة نظر أحد مشاهير الباحثين في علم نفس الإبداع هو الباحث (هوارد جروبر) من جامعة كولوسبيا في نيويورك يحدد (جروبر) ثلاثة محكات تميز العمل الإبداعي وهي الأصالة والهدفية من حيث الشخص المبدع، وأن يكون العمل متوافق أو منسجم أو مترابط مع الأهداف وحاجات والقيم الإنسانية الأخرى أو أن يكون مصدر سعادة للإنسان، وأما دور المصادفة والحظ في العمل الإبداعي فقد يكون ما ورد عن (باستور) أفضل وصف له في الميادين حيث لا يساعد الحظ أو الصدفة إلا العقول المتيقظة والجاهزة أوالمستعدة.

أحد أسباب الاهتمام بالموهوبين والمتفوقين الانفجار السكاني والثورة المعرفية:

وبالقدر الذي تحل فيه مشكلات كثيرة مع تزايد المعرفة فإن الانفجار السكاني والعمولة يوجدان مشكلات أكثر ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العالمي بشكل عام؛ لأن الثورة في مجال الاتصالات والمعلومات أزالت الحدود والحواجز ولم تترك خياراً لأي مجتمع في هذا العالم سوى أن تؤثر وتتأثر بالأحداث الجارية أينما كانت.


ولأن المشكلات المعاصرة الناجمة عن عوامل التقدم المعرفي والتزايد السكاني ومحدودية الموارد على درجة كبيرة من التعقيد، فإن الحاجة والمنطق يستدعيان أن تعتمد كل أمة على أبنائها الموهوبين والمتفوقين في التصدي لهذه المهة وإيجاد أفضل الحلول للوفاء باحتياجاتهم بعد أن بات مؤكداً عدم جدوى الحلول المؤقتة القائمة على الصقل والتلميع فقط.

المصدر
1_ فتحي جروان.الموهبة والتفوق.عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.2_ فتحي جروان.الموهبة والتفوق والإبداع.عمان: دار الفكر للطباعة والنشر.3_ مها زحلوق.التربية الخاصة للمتفوقين.دمشق: مطبعة الاتحاد.4_ باربرا كلارك. تنمية الموهبة.عمان: دار الفكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى