التربية الخاصةعلم الاجتماع

ما هي العوامل البيئية والنفسية المؤثرة على فاعلية الرؤية لدى ذوي الإعاقة البصرية؟

اقرأ في هذا المقال
  • العوامل البيئية والنفسية المُؤثرة على فاعلية الرؤية لدى الأطفال ذوي الإعاقة البصرية

العوامل البيئية والنفسية المُؤثرة على فاعلية الرؤية لدى الأطفال ذوي الإعاقة البصرية:

  1. اتجاهات الفرد وشخصيته:
    يؤثر هذا العامل في القدرة على الأداء البصري المُناسب، فليس من السهل تحديد العوامل التي تؤثر على سلوك البصري للفرد؛ لأن السلوك البصري عند الفرد يتغير حسب اتجاهاته واتجاهات الأهل والمُعلمين. فقد يقال للفرد إنه مكفوف حتى ولو كان لديه بقايا بصرية، وهذا قد يدفعه إلى التصرف على أنه غير قادر على الرؤية؛ ممّا يقلل من دافعيه لاستخدام البصر المُتبقي لديه.


    فمن الضروري أن تتولد القناعة لدى الأهل والمُعلمين بأهمية توجيه وتوعية الطفل وحثَّه على الاكتشاف البصري، تزويده بفرص التحدي المُناسبة والخبرات الناجحة لمُساعدته للوصول إلى الرضى الذاتي وتقبل الإثارة البصرية، عندما يطور الطالب درجات بسيطة من الفاعلية البصرية، يمكنه المُحافظة عليها من خلال فرص الرؤية التي يزود بها. وهذا مع العلم بأن نتائج برامج إثارة الرؤية لا تتضح خلال فترة قصيرة، فيجب أن يمر على الطالب ما لا يقل عن ستة شهور في البرنامج، قبل أن يتم تقييم التحسن الذي طرأ على استخدامه للرؤية المُتبقية.

  2. القدرة العقلية:
    تؤثر القدرة العقلية على قدرة الفرد البصرية، فبرامج التدريب على الرؤية تتطلب الانتباه والتركيز والمُتابعة والقدرة على تفسير المرئيات، فإن لم يتوافر الحد الأدنى من القدرات العقلية الضرورية لمثل هذه المهام يكون التدريب صعباً ويتطلب جهوداً إضافية وبرامج أكثر كثافة.

  3. القدرة الجسمية:
    توفر هذه القدرات الجسمية فرص الالتزام بأوضاع مُختلفة في أثناء البرامج الرؤية، حيث أن من ضروري معرفة من لديه حاجات جسمية أخرى قد يحتاج إلى تعديلات كثيرة في برامج الرؤية.

  4. الدافعية:
    إذا توافرت كل الشروط الضرورية للتدريب على استخدام الروية المُتبقية ولم تتوافر الرغبة لدى الفرد في استخدامها، فقد تفشل البرنامج وتتأثر دافعية الفرد باتجاهاته نحو نفسه واتجاهات الآخرين نحوه مفهوم فقدان البصر والمُمارسات التربوية. فإن كان هناك من يفضل الطريق غير البصرية ويفرض على الفرد بأن يسلك كمكفوف، فإن ذلك يعرضه لعملية خيار صعبة عند مواجهة الظروف ويميل الفرد إلى التصرف كأعمى وتقل دافعيته لاستثمار القدرات البصرية المُتبقية.

  5. الإضاءة:
    تختلف ظروف الإضاءة المُناسبة حسب حالات الإعاقة البصرية، فبعض الحالات مثل الساد أكثر استجابة للإضاءة الأقل كثافة، أمّا من لديه حالات البهق فهو يصبح أعمى تقريباً تحت ظروف الإضاءة الشديدة، حيث تحتاج بعض حالات أخطاء انكسار الضوء أو الخلل في الحفيرة إلى إضاءة عالية.


    وإن دخول الإضاءة من زوايا مُختلفة يقلل من وجود الظلال التي قد تؤثر سلبياً في فاعلية الرؤية، وقد يؤدي إلى تعب جسمي، لذا يجب أن تضبط عملية الإضاءة في الصف بتوفير مجموعة من مفاتيح الإضاءة التي يمكن السيطرة عليها حسب الموقف التعليمي، حيث يفضل أن تتوافر ألواح زجاجية غيرعاكسة على النوافذ؛ حتى لا يحدث وهج على سطح اللوح أو السطوح الأخرى ممّا يؤثر على وضوح الرؤية.

  6. التغاير:
    إن التغاير بين الشكل والخلفية يكتسب أهمية كبيرة في برامج التدريب البصري، حيث يقترح الأخصائيون أن الأشكال السوداء الموضوعة على خلفية بيضاء هي الأفضل بالنسبة للتغاير. وإن تمييز الأشكال والأشياء والرموز قد يتحسن عن طريق استخدام ألوان مُختلفة. ومن الألوان المُقترحة الأصفر على الأسود، الأصفر على الكحلي، الأصفر على النهدي، الكحلي على الأصفر، الأخضر على الأبيض، الكحلي على الأبيض، فإن درجة التغاير أكثر أهمية من الألوان ذاتها للأطفال ذوي الإعاقة البصرية.

  7. المادة المطبوعة:
    ليس هناك معلومات كافية حول الحجم الذي تصبح معه المطبوعات سهلة القراءة للمكفوفين، الذين لديهم بقايا بصرية، ربما يسهل حل هذه المُشكلة عن طريق استخدام الدائرة التلفزيونية المُغلقة، حيث يستطيع الفرد من خلالها تعديل حجم التكبيرالمُناسب وقراءة الخطوط المُريحة بالنسبة له، بالتالي يستطيع المُعلم تحديد طبيعة الخطوط وحجم المادة التي يستطيع الطالب قراءتها.

  8. المُعينات البصرية:
    هناك تطور كبير في مجال المُعينات البصرية، فهذا التطور عمل على تهيئة ظروف أفضل للأطفال المُعوقين بصرياً بفاعلية عالية وتطوير خبرات مرضية أكثر من السابق. وإن المُعينات البصرية تخدم أغراضاً مُتعددة فهناك عدسات تكبير تستخدم للمسافات البعيدة وعدسات تكبير تستخدم للمسافات القريبة، قد تستخدم العدسات مع النظارات أو قد تستخدم بشكل مُنفرد، قد توضع بعض المُكبرات على حوامل خاصة، أو تستخدم باليد أو تثبت على الرأس.


    وإن فاعلية استخدام المُعينات البصرية تتأثر بعوامل مُتنوعة مثل الخصائص الشخصية للفرد والعمر وطبيعة الإعاقة البصرية والصحة العامة، لا يعرف بعد كيف تكون استخدامات المُعينات البصرية مع الأطفال الصغار، لكن ما هو معروف أن عملية الإدراك البصري تتطلب الوقت لإتاحة الفرص لتسجيل وربط المعلومات المُكتسبة وتدعيمها من خلال الحواس، ربما يحتاج الطالب من أجل تطوير الإدراك البصري إلى الثبات في نشاطات الرؤية وإلى مُساعدة المُعلم لتقرير المُكبرات البصرية التي تناسبه.

المصدر
1_منى الحديدي.دمج الطلاب المعوقين بصرياً في المدراس العادية.أبحاث اليرموك.2_منى الحديدي.مقدمة في الإعاقة البصرية.عمان:دار الفكر.3_إبراهيم زريقات.الإعاقة البصرية المفاهيم الأساسية والاعتبارات التربوية.عمان:دار المسيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى