اقرأ في هذا المقال:



معاهدة أدريانوبل:


معاهدة أدريانوبل لعام (1829) اختتمت الحرب الروسيّة التركيّة (1828-1829)، تمّ التوقيع عليها في (2) سبتمبر (14)،(1829) في أدرنة (الآن أدرنة ، تركيا) في عهد السلطان محمود الثاني.


بموجب مُعاهدة أدريانوبل، اكتسبت روسيا جزر نهر الدانوب، وساحل القوقاز بأكمله في البحر الأسود من مصب نهر كوبان إلى الحدود الشماليّة من (Adzharia)، وكذلك قلاع (Akhalakak) و (Akhali) مع المناطق المُجاورة.


واعترفت تركيا بضم روسيا لجورجيا وإيميريتيا ومين غريليا وغوريا وأيضًا خانات إريفان وناخشيفان، التي تنازلت عنها إيران بموجب مُعاهدة تركمانشاي لعام (1828).


وتمّ تأكيد حق الروس في التجارة البحريّة في جميع أنحاء الأراضي التركيّة؛ أعطت تركيا السفن التجاريّة الروسيّة والأجنبيّة الحق في المرور بحرية عبر مضيق البوسفور والدردنيل.


كان الروس على الأراضي التركيّة مُحصنين من المُسائلة القانونيّة للسلطات التركيّة، كانت تركيا مُلزمة بدفع تعويض إلى روسيا يبلغ (1.5) مليون عملة هولنديّة.


منحت تركيا استقلاليّة إمارات الدانوب مولدافيا ووالاشيا، والتي تعهدت روسيا بضمها، في الواقع وأصبحت غير خاضعة للسلطة التركيّة، وكان عليهم دفع تعويض سنوي، وأكدت المُعاهدة أيضًا التزام تركيا بموجب معاهدة أكرمان لعام (1826) بمُتابعة استقلال صربيا.



كانت مُعاهدة أدريانوبل نصراً عظيماً للدبلوماسيّة الروسيّة، خلق ظروفاً مواتية لتنمية تجارة البحر الأسود وأكمل ضمّ روسيا للأراضي الرئيسيّة عبر القوقاز.


عزَّزت روسيا نفوذها السياسي في البلقان بموجب المُعاهدة وفضلت إبقاء تركيا كجار ضعيف بدلاً من تقسيم مُمتلكاتها مع خصوم روسيا الأقوياء – إنجلترا وفرنسا والنمسا.


ساعدت مُعاهدة أدريانوبل في تسريع عملية تحرير مولدافيا، والاشيا، واليونان، وصربيا من حكم الإمبراطوريّة العثمانيّة، تمّ تطوير المبدأ الأساسي للمعاهدة، الذي حدد مسارًا جديدًا لحل المسألة الشرقيّة، في الاتفاقات اللاحقة الروسيّة التركيّة في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر.