التربية الخاصةعلم الاجتماع

كيفية التحدث الفعال مع ذوي الاحتياجات الخاصة

من الطبيعي الإحساس بالخوف والظن عند تكلم المعلم أو المرشد أو أي شخص مع فرد يعاني من إعاقة جسدية، أو إعاقة حسية مرتبطة بالحواس الجسمية أو الفكرية، إن العيش مع الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة لا ينبغي أن تكون مختلفة عن أي تعامل اجتماعي، قد يتجنب المعلم من أن يقول أي جملة غير ملائمة، أو أن يفعل شيئ خاطئ، حتى على الرغم من الرغبة الحقيقية في عرض المساعدة.

 

كيفية التحدث الفعال مع ذوي الاحتياجات الخاصة

 

1- أسلوب المحادثة

 

يجب على المعلم الحرص على التحدث بطريقة لائقة، يجب أن يحصل الشخص المصاب بالإعاقة على نفس أسلوب الحديث اللائق مثله مثل أي شخص آخر، والنظر لهم بوصفهم أشخاص، وليس أفراد غير أقوياء يفقدون أشياء يمتلكها الآخرون بطريقة عادية، وتركيز المعلم على الشخص الذي يتعامل معه، إذا كان من الضروري أن يستخدم معلم تصنيفاً للإعاقة، فمن الأحسن أن يستشير الطرف الآخر حول المفاهيم التي يحبها.

 

بشكل عام يجب على المعلم أو المتحدث أن يتبع القاعدة المثالية، أن يعامل الآخرين كما يحب أن يعاملوه، فالعديد لكن ليس جميع الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، يفضلون الطريقة اللغوية الذي يصفهم في المقدمة كبشر، قبل ذكر الإعاقة لديهم، فإنه من المنتشر بين المصابين بالصمم أن يتم استعمال مفهوم أصم لوصف إعاقتهم.

 

2- عدم التحدث مع الفرد ذو الاحتياجات الخاصة باستخفاف

 

لا أحد يريد أن يتم التعامل معه كطفل، عندما يتم الحديث مع الفرد ذو الاحتياجات الخاصة، فلا يتم استعمال المصطلحات الطفولية أو صوتاً أعلى من الصوت العادي، ولا يستعمل التعبيرات المبالغة مثل، الطبطبة على الظهر أو الرأس، هذه الحركات ترسل معنى أنك لا ترى الشخص ذو الإعاقة قادراً على فهمك.

 

استعمال صوت حديث عادية ومفردات بسيطة، والتحدث من قبل المعلم كما  لو كان يتحدث مع أي شخص آخر دون أي مبالغة معتمدة أو غير معتمدة للتودد والتعاطف، وعلى المعلم أن يتجنب الحديث ببطء مع الشخص الذي يعاني من صعوبات في السمع أو إعاقة إدراكية، ولا بأس في التحدث مع الأفراد الذين يعانون من فقدان سمع بصوت أعلى من العادي؛ بحيث يستطيع الفرد من سماع المعلم، عادة سوف ينبهك الطرف الآخر أنك تتحدث بهدوء أو صوت لا يقدر على سماعه.

 

وقد تضطر إلى السؤال عما إذا كنت تتحدث بسرعة كبيرة، أو إذا كان الطرف الآخر بحاجة لأن تبطئ في الحديث معه، وأن يجعل المعلم كلماته واضحة عند الحاجة لا يشعر أنه مضطر، من تقلل المفردات التي يستعملها، الحالة الوحيدة التي يجب على المعلم تبسيط لغته، هي عند التحدث مع شخص مصاب بصعوبة كبيرة في التواصل أو إعاقة فكرية.

 

وإن توتر الطرف الآخر في المحادثة، من غير المتوقع أن يعتبر سلوك مناسب، وكذلك التحدث مع الفرد لا يستطيع متابعة ما يحدث حوله، في حالة الشك المعلم يجب التكلم بلغة مضمونة، ويجب على المعلم  سؤال الطفل حول احتياجاته.

 

3- عدم استخدام التسميات أو المصطلحات الهجومية خاصة عند محاولة التحدث بتلقائية

 

التقسيمات والأسماء الازدرائية لا تعد طريقة مناسبة للاستعمال، ويجب على المعلم أو المتحدث أن يتجنب استعمال في الحديث مع الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإن تعريف الفرد عن طريق الإعاقة التي تكون لديه، أو نسبه إلى تصنيف مثل مشلول أو معاق، هو أمر مسيء وغير لائق.

 

يجب على المعلم أن يهتم في اختيار الكلمات التي يقولها، ويتجنب الألقاب مثل معتوه ومعاق وعاجز، والابتعاد عن أي  تعريف للفرد عن طريق إعاقته، واهتمامه باستعمال اسمه، إذا كان يحاول المعلم تقديم شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، فإنه ليس بحاجة إلى تعريف إصابته.

 

كذلك يمكنك أن تقول هذا محمود صديقي في العمل، دون الحاجة لقول هذا محمود، زميلي في العمل الذي لديه ضعف سمع، إذا كان المتحدث يستعمل جمل شائعة، مثل سوف أمشي في طريقي، إلى اللقاء مع شخص يجلس على كرسي متحرك، فيجب على المعلم عدم الاعتذار عن ذلك، هذا النوع من العبارات لا يقصد به الإضرار بالفرد، وعن طريق الاعتذار والاهتمام المفرط بمشاعر الطرف الآخر، وعدم التعامل بطريقة طبيعية.

 

4- تحدث بشكل مباشر إلى الفرد ذو الاحتياجات الخاصة وليس إلى معاون أو مترجم

 

وقد يواجه الطفل ذو الاحتياجات الخاصة الاحباط، لأنه يحتاج إلى التعامل مع الأشخاص الذين لا يتحدثون إليهم بطريقة مباشر، طالما أنهم يحضرون معه معلم مرشد، يجب على المعلم أو الشخص الذي يريد التحدث مع الفرد الذي يجلس على كرسي متحرك التحدث معه، بدلاً من التحدث المباشر مع الشخص الذي يقف جانبه.

 

ولكن ذلك لا يعني أن عقولهم لا تعمل بدورها! إذا كان المعلم يتحدث مع شخص لديه مرشد، وقد يحتاج الشخص الأصم وجود مترجم للغة الإشارة، فعلى المعلم أو المتحدث أن يحافظ على توجيه كلامه مباشرة للفرد، دون أن يجعل لحالته الصحية أي اهتمام، حتى إذا كان الفرد الذي يتحدث معه المعلم ليس لديه لغة الجسد الاستماعية التلقائية، كأن يكون مصاب بالتوحد، ولا يلقي تركيزه للمعلم أثناء الحديث، فلا يفرض المعلم أنه غير قادر على الاستماع له، تحدث إليه بشكل طبيعي.

 

5- على الشخص الذي يتعامل مع الفرد ذو الاحتياجات الخاصة أن يكون صبور ويطرح الأسئلة عند الحاجة

 

يجب على الشخص الذي يريد التحدث مع الفرد ذو الاحتياجات الخاصة، أن يكون كلامه مغري أن لا يتسرع في المحادثة، وأن لا ينهي جملة بشكل ناقص؛ لأن القيام بذلك يعد أمر منعدم الاحترام، ويجب على المعلم السماح للفرد ذو الاحتياجات الخاصة التحدث بأسلوبه الخاصة، دون أن يدفعه المعلم الحديث أو الحركة بشكل أسرع.

 

إذا كان المتحدث أو المتعلم لا يفهم ما يقوله الفرد ذوي الاحتياجات الخاصة؛ بسبب أن الفرد يتحدث بطريقة بطيء جداً أو سريع جداً، فلا يجب على المعلم أن يمتنع عن طرح الأسئلة، وتظاهر المعلم بأنه يعرف ما يقوله الفرد؛ لأن ذلك قد يترتب عليه أمور محرجة، لذلك يجب على المعلم أن يتأكد مما يسمعه مرة واثنتين، قد يواجه المعلم صعوبة في تعيين فهم الشخص المصاب بمشكلات كلامية.

 

وعلى المعلم أن لا يدفع الفرد للحديث بطريقة أسرع، وأن يطلب منه أن يعيد بعض الكلمات عند الحاجة، والكثير من الأفراد يحتاجون إلى مدة كافية أكثر لتحليل الكلام، أو تحويل الأفكار إلى كلمات يُنطق بها بغض النظر عن القدرة العقلية.

 

المصدر
1- عبد الفتاح الشريف. التربية الخاصة وبرامجها العلاجية. مكتبة الانجلوا المصرية: القاهرة.2- تيسير صبحي. الموهبة والإبداع. دار التنوير العلمي للنشر والتوزيع. الأردن.3- تيسير كوافحة وعمر فواز. مقدمة في التربية الخاصة. دار المسيرة.4-مسفر العتيبي.استراتيجيات التعامل مع طلاب التربية الخاصة.شعلة الابداع للطباعة والنشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى