الاقتصادمالمال وأعمال

ما هي معايير طريقة التقييم الجزئية لتحليل ربحية المشاريع؟

اقرأ في هذا المقال
  • معايير طريقة التقييم الجزئية لتحليل ربحية المشاريع

العديد من الطرق المستخدمة لقياس الربحية الخاصة بالمشاريع الاستثمارية، وقياس جدوى المشاريع هل هي مشاريع ناجحة أم لا؟ وهل هذه المشاريع تحقق الربحية أم لا؟ وما مقدار الأرباح التي تحصل عليها المؤسسات أو الشركات نتيجة تنفيذ المشروع أو تطبيقه على أرض الواقع.

معايير طريقة التقييم الجزئية لتحليل ربحية المشاريع:

هنالك العديد من المعايير الربحية الاقتصادية القومية الجزئية التي من الممكن استخدمها للحكم على جدوى المشروع على المستوى القومي، والتي تعكس مساهمة المشروع المقترح في جانب معين من جوانب الاقتصاد الوطني، ومن هذه المعايير ما يلي:

مساهمة المشروع في توليد القيمة المضافة:

يسعى هذا المعيار إلى معرفة مدى مساهمة المشروع المقترح في توليد القيمة المضافة؛ أي مقدار الإضافة التي يولدها المشروع من عملياته الإنتاجية إلى الناتج المحلي. ويستهدف هذا المعيار قياس حجم القيمة المضافة أو الدخل التي يولدها المشروع وكذلك حصتها في إجمالي القيمة المضافة من القطاع الصناعي ككل، فكلما كانت القيمة المضافة كبيرة كانت حصتها في إجمالي القيمة المضافة الصناعية كبيرة، وكلما دل ذلك على أهمية المشروع في توليد الدخل. ويمكن حساب القيمة المضتفة من خلال طريقتين:

  • أولاً؛ جمع عوائد عناصر الإنتاج الأربعة وهي: الأجور الأرباح والفوائد والإجار.

  • ثانياً؛ استبعاد مستلزمات الإنتاج من قيمة الإنتاج الإجمالية.

مساهمة المشروع في توفير فرص العمل:

لا شك أن تشغيل الأيدي العاملة المحلية يمثل هدفاً مهماً من أهداف التنمية وخصوصاً في البلدان النامية؛ وعليه فلا بُدّ من معرفة مساهمة المشروع في هذا المضمار، ويتعيَّن احتساب عدد العاملين الذين يقوم المشروع بتشغيلهم وكذلك نسبة العمالة المحلية إلى إجمالي العمالة التي يوفرها المشروع، ويمكن أيضاً حساب مساهمة المشروع في توليد الأجور المدفوعة للعاملين المحليين إلى إجمالي الأجور المدفوعة للعاملين جميعاً لدى المشروع.


ومن المعلوم أنه كلما ارتفع عدد العاملين المحليين الذين يوظفهم المشروع ارتفعت نسبتهم في إجمالي العمالة بشكل عام لدى المشروع، وارتفعت نسبة الأجور المدفوعة للعمال المحليين في إجمالي الأجور المدفوعة من قِبل المشروع كلما كان ذلك دليلاً على ارتفاع العائد الاقتصادي الاجتماعي للمشروع. ويتم حساب نسبة مساهمة المشروع في توفير فرص العمل بالمعادلة التالية:

 مساهمة المشروع في فرص العمل= (مجموع العمالة المحلية التي يولدها المشروع/إجمالي القوة العاملة)*100.

مساهمة المشروع في إعادة توزيع الدخل القومي:

ويعني ذلك تأثير المشروع على عملية توزيع القيمة المضافة التي يولدها المشروع سواء بين الأجور والأرباح ويسمى هذا التوزيع الوظيفي، أو بين مناطق البلد المختلفة ويسمى هذا التوزيع الإقليمي، أو بين الاستهلاك والادخار (الاستثمار). ورغم أن أهداف التوزيع يمكن تحقيقها أساساً من خلال سياسات الحكومة المالية والسعرية، لكن المشروعات الاستثمارية هي الأُخرى لها آثار مهمة على توزيع المنافع الناتجة عن هذه المشروعات على المجموعات الإجتماعية المختلفة، أو بين الأقاليم المختلفة أو بين الإستهلاك والاستثمار. وعليه يتعين معرفة آثار المشروعات الاستثمارية على عملية توزيع الدخل.


ويتم معرفة آثار المشروع على عملية التوزيع باحتساب نسبة توزيع القيمة المضافة على الأجور ونسبة التوزيع للأرباح ونسبة التوزيع للحكومة؛ وذلك بقسمة كل من الأجور ونسبة توزيع الأرباح وعوائد الحكومة على القيمة المضافة، ويضرب حاصل القسمة في 100، وذلك من خلال المعادلة التالية:

 نسبة التوزيع الخاصة بالأجور= (الأجور/إجمالي القيمة المضافة)*100.

مساهمة المشروع في الميزان التجاري وميزان المدفوعات والصرف الأجنبي:

من المعلوم أن قيام أي مشروع استثماري يتطلب الكثير من المستلزمات، والتي تشمل المكائن والمعدات والعمال في مختلف المهارات والإداريين والمواد الخام والسلع تامة الصنع، والتي تدخل في عمليات الإنتاج إضافة إلى تسهيلات مالية؛ لتغطية التكاليف المختلفة منذ بداية التأسيس وحتى نهاية عمر المشروع. كما يحتاج المشروع أيضاً إلى منافذ؛ لغايات تصريف المنتجات، وكلما ارتفعت مساهمة المدخلات الأجنبية، التكنولوجية والبشرية والمالية كلما ترتفع نسبة التسرب الخارجي للعوائد المتوقع من المشروع.


وبالمقابل كلما ازداد دور المنافذ التسويقية الخارجية للمنتجات النهائية المحلية كلما تزداد التدفقات النقدية الداخلية للمشروع المقترح ومن ثم للاقتصاد الوطني ككل؛ ولهذا لا بدّ من إجراء تقديرات دقيقة لحجم تحويلات الأجانب من دخول عناصر الإنتاج ومقارنتها بما يُمكّن المشروع أن يكسبه من تدفقات تكنولوجية وإنتاجية وإدارية وتسويقية ومالية، أي لا بُدّ من تحليل مقارن وشامل لكافة التدفقات الاقتصادية وغير الاقتصادية الداخلية والخارجية. ويتضمن هذا التقييم مرحلتين وهما:

  • حساب أثر المشروع على ميزان المدفوعات.

  • حساب أثر استبدال الواردات الناتجة عن المشروع.

المصدر
كتاب مبادئ المحاسبة، د. أحمد رجب عبد العال – أستاذ المحاسبة بجامعة الإسكندرية ورئيس قسم المحاسبة بجامعة بيروت العربية، مركز الكتب الثقافية 1983م.كتاب أصول المحاسبة، د. خالد أمين عبد الله - د. سليمان حسن عطية. - د. فوزي غرابية. - د. نعيم دهمش، د. هاني محمود أبو جبارة، قسم المحاسبة، كلية الإقتصاد والتجارة الجامعة الأردنية عمان – الأردن، جمعية عمال المطابع العاونية 1981م.كتاب أصول صناديق الاستثمارفي الأسواق المالية، الكاتب د.شريط صلاح الدين، طبعة سنة2018كتاب دراسة الجدوى الاقتصادية وتقييم المشروعات الصناعية.الدكتور مدحت القريشي.طبعة سنة 2012محاسبة وتقييم المشروعات الإقتصادية، د. علي يوسف خليفة، منشأة المعارف الإسكندرية 2001م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى