تتكون الجماليات لدى العالم توماس ريد في علم النفس من فرضيتين أساسيتين تتمثلان في أن يكون العمل ليكون عملاً فنيًا، يجب أن يعبر عن مشاعر الفرد، وأن الخصائص الجمالية مثل الجمال والسمو هي خصائص بالمعنى الدقيق للكلمة لعقل الفرد وليست خصائص للأشياء المادية.

 

الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس

 

تتمثل الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس من استراتيجيات وسمات تتجسد بشكل واضح من درجة ملحوظة من التطور في الفترة الزمنية الجمالية التي كانت فيها نظرية الأخلاق ذات اهتمام بالميول الجمالية، حيث أن الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس تمتلك مفهومًا واضحًا للفنون، ويناقش توماس ريد الخصائص الشكلية أو الهيكلية للأعمال الفنية التي بموجبها يمكن تقييمها من الناحية الجمالية.

 

في الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس يوجد لدى ريد إطارًا نظريًا يوحد مفهومه للفنون وروايته لكيفية قيام الخصائص الشكلية للأشياء بعمل تلك الأشياء الفنية ويدافع توماس ريد عن نظرية التعبير للفن، حيث تعتبر المصادر الرئيسية لمعرفتنا بجماليات توماس ريد هي المخطوطات التي استخدمها توماس ريد حول ثقافة العقل، حيث تعتبر هذه المخطوطات ضيقة النطاق وتتعامل في الغالب مع الخطابة والجمل الأخلاقية.

 

على الرغم من استحالة التاريخ الدقيق لمخطوطات الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس، إلا أننا نعلم أنها تسبق القوى الفكرية والقوى النشطة، بالإضافة إلى التحذير بأن توماس ريد في المنطق والبلاغة والفنون يتكون من مخطوطات خاصة بالجماليات.

 

فرضيات الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس

 

تتمثل فرضيات الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس من خلال ما يلي:

 

1- الفرضية التعبيرية الجمالية

 

في كل من المنطق والبلاغة والفنون وعلم النفس الدلالي، يظهر توماس ريد التزامًا بأهمية العاطفة والتعبير في فهم الفن والجماليات، حيث أن فرضية التعبير هي الشيء الرئيسي في جميع مؤلفات الموسيقى في المنطق والبلاغة، حيث يبدو أن توماس ريد يؤيد جزئيًا فرضية التعبير وجزئيًا لتأييد نظرية الإثارة العاطفية.

 

في فرضية التعبير في الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس ترتبط نظريات الإثارة العاطفية للجماليات ارتباطًا وثيقًا بنظريات التعبير؛ نظرًا لأن كلاهما يستدعي العاطفة كميزة أساسية للجودة الجمالية للعمل الجمالي، لكنهما يختلفان في نقطة حاسمة، حيث تشرح نظريات الإثارة العاطفية الجودة الجمالية للعمل الجمالي من حيث الطريقة التي يتسبب بها العمل الفني في التعبير أو تجربة العاطفة في المشاهد أو المستمع.

 

وليس كما في فرضية التعبير من حيث الطريقة التي تكون بها الصفات الجمالية للعمل الجمالي؛ بسبب تمثيل الفرد لعاطفته في صفات العمل الذي يقوم به، في الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس يبدو أنه يجمع بين النظريتين الإثارة العاطفية والتعبيرية ليشير إلى أن العاطفة التي يعبر عنها الفرد يجب أن تكون هي نفس المشاعر التي أثارها الشخص المقابل له.

 

في الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس من حيث الفرضية التعبيرية عندما ينشأ الخلاف بين الحين والآخر في المحادثة، ولكن سرعان ما ينتهي في صداقة تامة، فإننا نتلقى متعة أكثر من الإجماع التام، وعلى نفس المنوال في تناغم الجماليات يتم تقديم أشياء متنافرة من حين لآخر، ولكن هذا دائمًا من أجل إضفاء المزيد من المتعة على التوافق المثالي التالي لها.

 

في الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس من خلال الفرضية التعبيرية تنشأ العديد من القضايا النفسية والفلسفية، فإذا فسرنا مناقشة توماس ريد لعلم الجمال من الناحية التطورية فإننا نستبعد بعض الالتزامات في المعرفة التي لا تتكرر في القوى الفكرية، ثم قام توماس ريد بتخطي بعض المشاكل التقليدية المزعجة لنظريات التعبير عن الجماليات.

 

في هذا التفسير لا تتضمن نظرية توماس ريد الناضجة عن فرضية التعبير عن الجماليات التزامًا بالادعاء بأنه من الضروري لشيء ما أن يكون عملاً جماليًا أن العمل الجمالي يجب أن يشبع بعاطفة من قبل الفرد، وأن العمل الجمالي يثير أيضًا الفرد المقابل لنا، حيث أنه من الغريب بالنسبة إلى التعبيري نادرًا ما يصف توماس ريد العملية المعرفية وغير المعرفية حيث ينشئ الفرد عملًا فنيًا جماليًا.

 

2- فرضية الصفات الجمالية

 

يعتبر وصف توماس ريد لما يجعل العمل الجمالي جميلًا أو ساميًا على نطاق واسع السمة الأكثر تميزًا في جماليات توماس ريد، حيث أن كل جمال وسمو الأشياء الحسية مشتق من التعبير الذي تعرضه من الأشياء الفكرية والمعرفية، التي وحدها لها جمال أصيل.

 

ففي فرضية الصفات الجمالية الخاصة بالجماليات لدى توماس ريد في علم النفس تعتبر الأشياء المادية ليست بطبيعتها جميلة أو سامية، ولكنها تصنع فقط عن طريق بناء وتوسيع الحالات العقلية، ومنها ينبع الجمال في الأشياء المادية من الصفات العقلية والفكرية التي تثير تقديرنا لها، وبدلاً من ذلك فهذه علامات بالنسبة إلى المعجب لجمال أو عمق أو عظمة الحالات العقلية للفرد التي يقترحونها.

 

قوبلت هذه الفرضية بالنقد من قبل معلقين توماس ريد حيث يبدو هذا سخيفًا لأنه يترتب على ذلك أن الفرد ليس في حد ذاته ذو صفات جمالية سامية، لكن هناك موارد داخل النظرية والفرضية التعبيرية لمعالجة هذا النقد ببعض النجاح، حيث أن أفضل طريقة لفهم نظرية توماس ريد هي أن جمال العمل يكمن في طريقة تعبيره وليس فيما يعبر عنه.

 

على الرغم من أن الفرضية التعبيرية يمكن حلها من المشكلة، فإن نسخة توماس ريد الخاصة بها لا يمكن أن تكون كذلك من حيث الفرضية الخاصة بالصفات الجمالية، حيث يظل توماس ريد متميزًا عن أسلوبه في التعبير، حيث أن توماس ريد لا يميز بين الجماليات من حيث ما هو مكتوبًا أو شفهيًا، ويؤدي القيام بذلك إلى إعلام الجدل حول طريقة التعبير عن العمل وعن سمو الحالات العقلية التي أدت إلى نشأته.

 

في الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس من حيث فرضية الصفات الجمالية تختلف طريقة التعبير ومحتوى ما يتم التعبير عنه، فقد تختلف طريقة أداء العمل اختلافًا جوهريًا عندما يقوده شخصان مختلفان في الصفات وسمات الشخصية، ففي كل حالة تختلف عن القدرات المعرفية نفسها طالما أن العمل نفسه ليس متطابق مع مجموعة عروضه.

 

حيث تؤدي فرضيات الجماليات لدى توماس ريد في علم النفس وجودية الصفات الجمالية، يقول توماس ريد إن الجمال مشتق من التعبير عن الأحداث العقلية، لكنه يقول القليل عن وجودية الجمال، ومنها انجذب المعلقين إلى هذه القضية بالذات من علماء النفس، حيث تسود وجهات نظر متعددة ويمكن تمييز كل منها من حيث العلاقات المتبناة بين الصفات الجمالية وتمييز توماس ريد الدقيق بين الصفات الأولية والثانوية.

 

في النهاية نجد أن:

 

1- موضوع الجماليات من أهم الأعمال التي قام العالم توماس ريد بالتطرق لها وتفسير فرضياتها؛ لأنها تتمتع باستراتيجيات وسمات تتجسد بشكل واضح من التطور في الفترة الزمنية الجمالية التي كانت فيها نظرية الأخلاق.

 

2- تتكون الجماليات لدى العالم توماس ريد من فرضيتين أساسيتين تتمثلان فيما يجب أن يعبر العمل عن مشاعر الفرد وأن الخصائص الجمالية هي خصائص بالمعنى الدقيق للكلمة لعقل الفرد.