على الرغم من حقيقة أن العالم توماس ريد يقدم مجموعة غنية من المبادئ الأخلاقية، إلا أن المُنظِّر الأخلاقي ريد لا ينوي تنظيم شبكة من الالتزامات الأخلاقية من خلال مبادئه، حيث إن نظام الأخلاق ليس مثل نظام الهندسة حيث تستمد الأجزاء اللاحقة شهادتها من السابق، ويتم تنفيذ سلسلة واحدة من التفكير من البداية بدلاً من ذلك تشبه إلى حد كبير نظامًا أخلاقيًا يجمع الأحكام والمعنى والدافع الأخلاقي معًا.

 

الحكم الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس

 

كما هو الحال مع العديد من مذاهب توماس ريد الناضجة في الأخلاقية، تتشكل أخلاقياته من خلال التفكير الدقيق في نظريات علماء النفس والفلاسفة التابع لهم، حيث أن الأمر الذي يقود توماس ريد إلى الإدراك هي العبارات الأخلاقية التي تعبر عن افتراضات بدلاً من التعبير عن المشاعر، عند القول أن السلوك المعادي خطأ فإن هذا البيان ينسب إلى خاصية أخلاقية تتمثل بالخطأ من نوع الفعل أو السلوك.

 

الأصل التاريخي للمعرفة في الحكم الأخلاقي والتفسير المنطقي للغة الأخلاقية لدى توماس ريد في علم النفس، ووجود معرفة قيادية لديها معرفة معصومة عن الحقائق المعيارية هي بعض العوامل التي قادت توماس ريد إلى المعرفية؛ نظرًا لأن ريد يأخذ المعرفية على النحو الذي تدعمه هذه العوامل وغيرها فإنه لا يجادل صراحة في المعرفية.

 

يبذل توماس ريد قصارى جهده لدحض حِجَج العالم ديفيد هيوم عن الأشكال غير المعرفية للعاطفة في الحكم الأخلاقي، حيث أنه يحتوي القوى النشطة على أوضح تصريحات لتوماس ريد عن حِجَجه ضد عاطفية هيوم، ويلقي توماس ريد بنظرية هيوم على أنها الاستحسان الأخلاقي أو الاستبعاد ليس فعلًا من أعمال الحكم الأخلاقي، والذي مثل جميع أعمال الحكم الأخلاقي يجب أن يكون صحيحًا أو خاطئًا أو مجرد شعور معين.

 

ينشأ الحكم الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس عند التفكير في بعض سمات صفات العقل الهادئ وغير المتحيز، حيث أنه وفقًا لتوماس ريد فإن البيانات الأخلاقية هي أحكام وهي تأكيدات على حقيقة أو زيف عرض ما، مما يعني أنه ينفي هدف هجوم توماس ريد أن تكون التصريحات الأخلاقية أحكامًا بهذا المعنى، وتظهر أفضل حِجَة توماس ريد ضد اللامعرفية لدى توماس ريد في علم النفس.

 

يعبر الحكم الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس عن كل شكل من أشكال الكلام والذي توفره اللغة للتعبير عن أحكامنا الأخلاقي، حيث يجب في جميع الأعمار وفي جميع اللغات أن يستخدم للتعبير عما ليس حكمًا، وهذه المشاعر التي يتم التعبير عنها بسهولة بلغة مناسبة، يجب أن يتم التعبير عنها عالميًا بلغة لائقة وغير معقولة.

 

لذلك عندما يقول المرء أن الفرد قد قام بعمل جيد وجدير فإن سلوكه مقبول للغاية، ومنها فإن أحد المسندات لعمل هذا الفرد هي صفة فاضلة في الحكم الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس، بالتالي يوجد في قلب هذه الحِجَة التزام مزدوج بفهم منطقي للفكر واللغة، حيث يمتلك الأشخاص معرفة ذاتية بالمعاني.

 

المعنى الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس

 

يشبه هيكل الحكم الأخلاقي لتوماس ريد يان هيكل الحكم الإدراكي لريد هو أحد نقاط الاتصال العديدة المهمة بين فلسفته الأخلاقية ونظريته النفسية في الإدراك، يشهد توماس ريد على عمق وأهمية هذه الروابط من حيث المعنى الأخلاقي ويعيد أحد الآثار الأساسية لهذا التشابه البنيوي تأكيد نقطة القسم الخاص بالحكم الأخلاقي، أي أن الحكم الأخلاقي تأكيدي وليس مجرد عاطفي.

 

مثل حكم المرء على الشخص الذي يساعد الشخص الغريب الذي سقط، حيث لا يتم فهم شخصية الوكيل بشكل مباشر على الرغم من قدرة الحكم عليه، مع الإدراك مباشرة تصرف الوكيل وهذا يعمل كإشارة تخبر المعالج النفسي مثلاً عن شخصية الوكيل عن نظريته عن الإدراك الأخلاقي.

 

في المعنى الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس يعمل الحس الأخلاقي بطريقة مشابهة هيكليًا للإدراك، ولكن مع اختلاف مهم حيث لا تحتل المشاعر الأخلاقية دورًا موازيًا للأحاسيس، على الرغم من أن الأحاسيس توحي بأحكام إدراكية، فإن المشاعر الأخلاقية لا توحي بأحكام أخلاقية، حيث أن الأحكام الأخلاقية هي أساس المشاعر الأخلاقية.

 

ومع ذلك فإن مفاهيمنا الأخلاقية تستند إلى المشاعر الأخلاقية في المعنى الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس، حيث يقول توماس ريد أنه من المحتمل أن تكون مفاهيمنا الأخلاقية الأولى قد نشأت من خلال الاهتمام بسلوك الآخرين، ومراقبة ما يحرك استحساننا، وما هو سخطنا، وتنبع هذه المشاعر من قدرتنا الأخلاقية بشكل طبيعي مثل أحاسيس الحلو والمر من ملكة التذوق الحسي.

 

في المعنى الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس نظرًا لأن الإدراك الأخلاقي يعمل بالطريقة التي تعمل بها تصوراتنا البصرية، فإن العالم ريد قادر على الادعاء بأنه يمكننا أخلاقياً إدراك أشياء مثل الواجب الأخلاقي، على الرغم من أن الواجب مثل الشكل المرئي هو خاصية علائقية، حيث يقول توماس ريد إن الواجب أو الالتزام الأخلاقي بالمعنى الدقيق للكلمة ليس صفة من صفة الفعل ولا صفة الفاعل بل علاقة معينة بين الواحد والآخر.

 

لذلك إذا بحثنا عن مكان الالتزام الأخلاقي بين المقولات في المعنى الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس، فإنه ينتمي إلى فئة العلاقة على الرغم من أن موضوع التصورات اللمسية الإدراك الحسي هو صفة أساسية في كائن مستقل عن العقل، فإن موضوع تصورنا للشكل المرئي هو العلاقة بين الكائن المستقل عن العقل والعين.

 

الدافع الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس

 

يحاول توماس ريد في نظريته الأخلاقية أن يستخلص من التقليد العقلاني ومن التقاليد العاطفية مفهومه للعلاقة بين الدافع الأخلاقي والعمل الأخلاقي الذي يعتبر معقد ويصعب توحيده، حيث يبدو أن الدوافع لتوماس ريد هي الغايات التي نتصرف من أجلها والحالات العقلية التي تحفز سلوكنا النشط.

 

في الدافع الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس فإن إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها تفسير الأخلاقية هي من خلال عدسة تفسير سببي وتوحدي للإدراك الأخلاقي، في هذا النموذج عندما يعمل علماء النفس والباحثين التابعين للأخلاقية لدى توماس ريد في علم النفس بشكل صحيح في البيئات التي صممتها المعرفة من أجلها، فإن الأحكام الأخلاقية تكون مصحوبة بدوافع أخلاقية للعمل.

 

ومع ذلك فإن هذا الاتصال سوف يفشل في أولئك الذين تضرروا أو سيئة التصميم في الدافع الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس، على سبيل المثال عندما يعاني بعض الأفراد من ضعف في الاستجابة العاطفية، يمكن أن يعرف هؤلاء الأفراد أن بعض سلوكياتهم تقع خارج نطاق الأخلاق المعيارية ومع ذلك لا يتم تحفيزهم على تغيير سلوكهم.

 

في النهاية نجد أن:

 

1- العالم توماس ريد قام بتحليل وتفسير الأخلاقية من حيث العديد من المفاهيم ومنها الحكم الأخلاقي والمعنى الأخلاقي والدافع الأخلاقي.

 

2- ينشأ الحكم الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس عند التفكير في بعض سمات صفات العقل الهادئ وغير المتحيز، حيث أنه وفقًا لتوماس ريد فإن البيانات الأخلاقية هي أحكام.

 

3- في المعنى الأخلاقي لدى ريد في علم النفس يعمل الحس الأخلاقي بطريقة مشابهة هيكليًا للإدراك، ولكن مع اختلاف مهم، حيث لا تحتل المشاعر الأخلاقية دورًا موازيًا للأحاسيس.

 

4- في الدافع الأخلاقي لدى توماس ريد في علم النفس فإن إحدى الوسائل التي يمكن عن طريقها تفسير الأخلاقية هي من خلال عدسة تفسير سببي وتوحدي للإدراك الأخلاقي.