يُعبّر المعنى النفسي للعقاب في علم النفس عن قبضة عميقة على الحدس العقابي لمعظم الأفراد، الذي يعبر عن أن التفسيرات النظرية، حول سبب استحقاق الأفراد المخالفين بشكل إيجابي لمعاملة قاسية ليست كافية، مما يوفر نظرية غير مكتملة للعقاب، وهي نظرية تفسر لماذا يستحق المخالفين اللوم.

 

المعنى النفسي للعقاب في علم النفس

 

يناقش المعنى النفسي للعقاب في علم النفس مفهوم العقوبة بعمق، حيث يجب أن تفرض العقوبة نوعًا من التكلفة أو المشقة على الفرد أو تسحب منفعة كان يمكن أن يتمتع بها الشخص الذي تتم معاقبته، وغالبًا ما يُشار إلى هذا بالمعاملة القاسية، ومنها يجب على المعاقب أن يلجأ إلى معاملة قاسية عن قصد وليس كحدث ناتج عن الصدفة، وليس كأثر جانبي للسعي وراء غاية أخرى.

 

ويرفض بعض منتقدي مبدأ العقابية المعنى النفسي للعقاب في علم النفس باعتباره نداءً إلى التوقف التعريفي، والتي يقولون إنها تستخدم بشكل غير قانوني لتجنب الاضطرار إلى تبرير تكاليف الممارسة للسلوكيات الإنسانية، والقلق هو أن العقابيين سوف يسعون فقط إلى تبرير الأذى المتعمد للمشقة على المخالفين، وسوف يتجاهلون التكاليف الإجمالية لهذه الممارسة.

 

ولكن لا يوجد سبب للاعتقاد بأن العقابيين يتجاهلون بشكل عام الحاجة إلى تبرير الآثار السلبية للعقاب على الأفراد غير المذنبين، حيث إن وجهة نظر العقابي في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس هي فقط أن الإيذاء المتعمد للمعاملة القاسية يجب أن يكون مبررًا بطريقة مختلفة عن الأضرار الجانبية التي قد تلحق بالفرد أو الأبرياء نتيجة لمعاقبة شخص خاطئ.

 

في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس يجب فرض المشقة أو الخسارة ردًا على فعل محدد أو تقصير في الدور الاجتماعي أو الوظيفي، حيث إنه من الخطأ أن يعتبر المرء نفسه يعاقب الآخرين على بعض الحقائق التي لا يملكون السيطرة عليها، ولا يحتاج المرء إلى الخلط من الناحية المفاهيمية ليأخذ نفسه ليكون لديه سبب لإلحاق معاملة قاسية عن قصد بالآخرين بسبب بعض السمات التي لا يمكنهم المساعدة في امتلاكها.

 

في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس يجب أن يكون الفعل أو الإغفال غير مشروع من الناحية الأخلاقية والاجتماعية، حيث يمكن للمرء أن يفهم معنى معاقبة آخر على فعل غير خاطئ، ولكن كمسألة معيارية إن لم تكن مسألة مفاهيمية يجب تجنب هذه العقوبة إن أمكن؛ وذلك للاطلاع على الحِجَج التي تفيد بأنه من الممكن لنظام عقابي متطور أن يتجنب بشكل عام أو دائمًا معاقبة الأفعال السلبية عن قصد.

 

في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس من الأفضل التفكير في المعاملة القاسية كما هي مفروضة كعقاب جزئيًا على الأقل، وكطريقة لإرسال رسالة إدانة أو لوم لما يُعتقد أنه فعل أو إغفال غير مشروع، حيث يمكن للمرء بالتأكيد أن يفهم العقوبة التي هي مجرد رد على السلوك السلبي أو غير المرغوب فيه، أي رد يهدف إلى ردع مثل هذا السلوك.

 

أنواع الأخطاء المتعلقة بالمعنى النفسي للعقاب في علم النفس

 

تتضمن أنواع الأخطاء المتعلقة بالمعنى النفسي للعقاب في علم النفس ما يلي:

 

1- الخطأ النموذجي

 

الخطأ النموذجي الذي يبدو المعنى النفسي للعقاب في علم النفس مناسبة له هو الانتهاك المتعمد لحقوق مهمة لشخص آخر، حيث يكاد يكون من الواضح أن محاولة القيام بالشيء نفسه بشكل متكرر هي أساس مناسب للعقاب، على الرغم من أن كيفية تحديد مفهوم المحاولة محل خلاف كبير، فكلما كان الارتباط أكثر هشاشة بانتهاك الحقوق.

 

وكلما كانت الحالة العقلية أقل ذنبًا، أصبحت العقوبة الأكثر إثارة للجدل على فعل أو امتناع عن فعل ما، ويثير هذا الخطأ من المعنى النفسي للعقاب في علم النفس مشاكل خاصة للسلوكيات السلبية التنظيمية البحتة مثل سوء المعاملة وللمعاقبة على أفعال الإهمال.

 

2- الأخطاء الأخلاقية

 

أحد الأبعاد المهمة للنقاش في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس هو ما إذا كانت جميع الأخطاء الأخلاقية هي على الأقل أساسًا مناسبًا للعقاب، أو ما إذا كانت مجموعة فرعية فقط من الأخطاء الأخلاقية هي أساس العقوبة المناسبة، حيث تتمثل إحدى الطرق البارزة لتحديد الأخطاء ذات الصلة على الأقل بالنسبة للعقوبة في القول إن الأخطاء العامة فقط هي التي يمكن أن تكون أساس العقوبة.

 

مناقشة مهمة أخرى تتعلق بمبدأ الضرر في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس، فكثيرًا ما يقال أن الأخطاء الأخلاقية التي تسبب الأذى هي وحدها التي يمكن أن تكون بمثابة أساس للعقاب، لكن مبدأ الضرر في أي عدد من التفسيرات، مقيد للغاية بحيث لا يتوافق مع العدالة التوزيعية، والتي على عكس مبدأ الضرر تدعو إلى منح الفرد حقه العادل حتى لو لم يكن هناك أي منفعة أخرى.

 

استخدامات المعنى النفسي للعقاب في علم النفس

 

تبدأ استخدامات المعنى النفسي للعقاب في علم النفس بملاحظة موجزة عن أصول العقابية، ومع ذلك فإن أبرز المنظرين الجزائيين قد تقاربوا في بعض المعاني الخاصة بالعقاب الإيجابي، بينما يجادل البعض على أسس موضوعية من أجل تباين محدود في العقابية السلبية.

 

حيث يتم التقاط التطبيقات المحدودة الأخرى للفكرة من خلال الحد من العقابية والعقابية التواصلية، ومنها يمكن توضيح أهم استخدامات المعنى النفسي للعقاب في علم النفس من خلال ما يلي:

 

1- الاستخدام الإيجابي

 

العقابية الإيجابية أو ببساطة تعرف بالجزائية تنطوي على ادعاءات إما إيجابية أو سلبية، حيث يدعي الادعاء الإيجابي في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس أن المخالفين يستحقون أخلاقياً العقاب على أفعالهم السلبية، ومنها يأتي هذا الادعاء في صيغ أقوى وأضعف مثل الرأي القائل بأن العقوبة تبررها أفعال الشخص العقابي وهو الشخص الذي يعتقد أن التبرير الأساسي لمعاقبة فرد هو أن هذا الفرد يستحق ذلك.

 

يمكن للعقابي أن يتخذ وجهة نظر أضعف أن هناك البعض ذو قيمة إيجابية جوهرية في معاقبة الفرد غير السلبي على أفعاله الخاطئة، بصرف النظر عن أي عواقب أخرى قد تنشأ عن فعل ذلك.

 

هذا الادعاء الإيجابي يكمله ادعاء واجبي سلبي بحيث لا يجوز معاقبة أولئك الذين لم يرتكبوا أي خطأ، وهذا يحظر كلا من معاقبة غير المذنبين بارتكاب مخالفات أو الذين لا يستحقون عقوبة ومعاقبة المذنب أكثر مما يستحق أي إنزال عقوبة غير متناسبة.

 

2- الاستخدام السلبي

 

إن ما يسمى بالعقاب السلبي أو الحد الأدنى أو الضعيف في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس هو الرأي القائل بأن شيئًا مشابهًا للمكوّن السلبي للعقاب هو الصحيح فقط، حيث إنها وجهة النظر القائلة بأن المخالفين يتنازلون عن حقهم في عدم التعرض لعقوبة متناسبة، ولكن يجب أن تستأنف الأسباب الإيجابية للعقاب بعض السلع الأخرى التي يحققها العقاب مثل العجز والخطأ.

 

يبدو أن العقاب السلبي هو الأكثر ملاءمة في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس؛ لأنه يلتقط فكرة أن الخطأ ينفي الصواب الذي لا يجب معاقبة الفاعل لولا ذلك، ومنها تخاطر التسميات البديلة أيضًا بالخلط بين العقابية السلبية والفكرة القائلة بأن أسباب العقاب التي تقدمها الجزائية الإيجابية يمكن أن تكون ضعيفة للغاية.

 

في النهاية نجد أن:

 

1- المعنى النفسي للعقاب في علم النفس يتضمن الحدس العقابي لمعظم الأفراد، الذي يعبر عن أن التفسيرات النظرية، حول سبب استحقاق الأفراد المخالفين بشكل إيجابي لمعاملة قاسية.

 

2- في المعنى النفسي للعقاب في علم النفس يجب فرض المشقة أو الخسارة ردًا على فعل محدد أو تقصير في الدور الاجتماعي أو الوظيفي.

 

3- إنه من الخطأ أن يعتبر المرء نفسه يعاقب الآخرين على بعض الحقائق التي لا يملكون السيطرة عليها.

 

4- لا يحتاج المرء إلى الخلط من الناحية المفاهيمية ليأخذ نفسه ليكون لديه سبب لإلحاق معاملة قاسية عن قصد بالآخرين بسبب بعض السمات التي لا يمكنهم المساعدة في امتلاكها.