غالبًا ما تنقسم الخبرات الإدراكية إلى فئات عريضة تتمثل بالتصورات الحقيقية والأوهام والهلوسة، على سبيل المثال عندما يكون لدى المرء تجربة بصرية كجسم أحمر، فقد يكون ذلك أنه يرى حقًا كائنًا ولونه الأحمر وهو الإدراك الحقيقي، أو يرى كائنًا أخضر ويعتبر وهم، أو أنه ليس كذلك في رؤية شيء على الإطلاق وهو هلوسة.

 

النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس

 

يؤكد الكثيرين أنه يجب إعطاء نفس الحساب لطبيعة التجربة الواعية التي تحدث في كل من حالات الإدراك المتمثلة في التصورات الحقيقية والأوهام والهلوسة، حيث أن أولئك الذين لديهم نظرية منفصلة للإدراك ينكرون ذلك ويرفض دعاة الفصل عادة الادعاء بأن نفس النوع من الخبرة مشترك في جميع الحالات الثلاث؛ لأنهم يحملون وجهات نظر حول طبيعة الإدراك الحقيقي التي لا تتوافق معها.

 

غالبًا ما يكون النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس هم الذين يعتقدون أنه عندما يدرك المرء العالم، فإن كائنات الإدراك المستقلة عن العقل، هي مكونات لتجربة الفرد، وفي حالات أخرى مثل الهلوسة يبدو غير وارد أن مثل هذه الأشياء هي مكونات لتجربة المرء، ويترتب على ذلك أنه وفقًا لوجهة نظر واقعية أنن الإدراك الحقيقي والهلوسة المعنية لها طبيعة مختلفة ولها كائنات مستقلة عن العقل كمكونات.

 

يتفق المنفصلين وخصومهم على أن التصورات الحقيقية والأوهام والهلوسة تشترك في شيء ما، بقدر ما يتفقون على أن مثل هذه الأحداث العقلية يجب أن تُجمع معًا على أنها تجارب إدراكية، كما يتفقون على أن هناك اختلافات يجب تمييزها بينهم ومن هنا جاءت التسميات المختلفة لهم، ومع ذلك فإنهم يختلفون عندما يتعلق الأمر بتحديد ما تتكون منه هذه القواسم المشتركة والاختلافات.

 

ما يميز النظرية الانفصالية للإدراك هو رفضها لادعاء من النوع الشائع أي الادعاء بأن التجارب الإدراكية الواعية التي تشارك في حالات الإدراك الحقيقي والوهم والهلوسة لها نفس الطبيعة، بحيث إذا قبل المرء أن نفس النوع من التجربة الواعية يحدث في جميع الحالات الثلاث، ثم يفرض هذا قيدًا على الحساب الذي يمكن للمرء تقديمه لنوع الحدث الواعي الذي يحدث عندما يدرك المرء العالم بصدق.

 

ينكر دعاة الفصل أن حساباتنا للإدراك الحقيقي يجب أن تكون مقيدة بهذه الطريقة، لذلك يمكن اعتبار وجهة النظر الانفصالية للتجربة الإدراكية أطروحة سلبية، في رفض ادعاء من النوع الشائع، حيث يتم تبنيه للدفاع عن وجهة نظر إيجابية للإدراك الحقيقي.

 

أولئك الذين لديهم نظرية منفصلة للإدراك لا ينكرون أنه من الممكن أن يكون لديهم هلوسة ولا يمكن تمييزها ذاتيًا عن الإدراك الحقيقي، أي أنهم لا ينكرون أنه من الممكن أن يصاب المرء بالهلوسة بحيث لا يمكن للمرء أن يعرف من خلال الاستبطان وحده أنه ليس إدراكًا حقيقيًا، لذلك يرتبط بالموقف المعرفي الانفصالي، أي رفض ادعاء النوع الشائع في اقتراح معرفي يؤكد على القيود المفروضة على قدرة الفرد على معرفة نوع التجربة التي يمر بها على أساس الاستبطان وحده.

 

أصناف من النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس

 

هناك بعض الاختلافات المهمة بين بعض الآراء التي تندرج تحت تسمية النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس، حيث يتحد المنفصلين في رفضهم لادعاء من النوع الشائع وهم يتبنون هذا الموقف عمومًا؛ لأنهم يحملون وجهات نظر حول طبيعة الإدراك الحقيقي الذي يعتبرونه غير متوافق معه.

 

ومع ذلك لا يتفق جميع الانفصاليين على الرواية التي يجب أن تُعطى للإدراك الحقيقي وليس كل المفككين متفقين على مسألة التفسيرات التي يجب أن تُعطى للهلوسة والأوهام.

 

يمكن أن تؤدي حقيقة وجود بعض الاختلافات المهمة بين بعض وجهات النظر التي تندرج تحت التسمية الانفصالية إلى حدوث تعقيدات عندما يتعلق الأمر بمحاولة صياغة صيغة أكثر دقة لفصل الارتباط، والالتزام المشترك بين جميع علماء النفس.

 

تتبع النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس بعض الملاحظات الإضافية بالترتيب فيما يتعلق ببعض الطرق المختلفة التي تم بها صياغة الفصل بشكل عام في الأدبيات، وعندما يتعلق الأمر بتقييم الحِجَج التي يتم تقديمها على أنها إما مع أو ضد الانفصال، فمن الواضح أنه سيكون من المهم أن تكون حساسًا لمسألة أي صياغة للانفصال قيد البحث.

 

طرق صياغة الفصل للنظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس

 

تتمثل طرق صياغة الفصل في النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس من خلال فك الارتباط بين النوع الأساسي، حيث يؤكد دعاة النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس على أن التصورات الحقيقية والهلوسة هي أحداث أو حالات عقلية من أنواع مختلفة، ومع ذلك نحتاج إلى مزيد من التوضيح لما يرقى إليه هذا الادعاء؛ لأن هناك فهمًا لهذا الادعاء بأنه قد يكون مفتوحًا لقبول غير مفكك أيضًا.

 

على سبيل المثال يمكن لغير المفككين قبول أن المصطلحات المتمثلة في الإدراك الحقيقي والهلوسة يميزان الفروق المفيدة بين التجارب الإدراكية التي قد تكون في سياقات معينة ذات أهمية تفسيرية، لذلك قد يتفق غير المنفصل على أن هناك شعورًا يمكن من خلاله اعتبار التصورات الحقيقية والهلوسة بمثابة تجارب إدراكية من أنواع مختلفة.

 

ولأسباب مماثلة يمكن أن يتفق المنفصل على أن هناك شعورًا يمكن من خلاله اعتبار التصورات الحقيقية والهلوسة على أنها تجارب من نفس النوع، ولا ينكر دعاة الفصل بشكل عام أن التصورات الحقيقية والهلوسة يمكن أن يكون لها أي شيء مشترك.

 

تستدعي إحدى صيغ الانفصال مفهوم النوع الأساسي في النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس، ووفقًا لهذه الصيغة يلتزم المنفصل بإنكار أن التصورات الحقيقية والأوهام والهلوسة هي أحداث واعية من نفس النوع الأساسي، حيث أن الافتراض هنا هو أنه بالنسبة للأحداث العقلية، هناك إجابة أكثر تحديدًا للسؤال ما هذا؟

 

الذي يخبرنا ما هو الحدث العقلي بشكل أساسي وبالتالي يحدد جوهره طيب القلب، وفي هذه الصياغة يلتزم المنفصل بإنكار أنه مهما كان النوع الأساسي للحدث الواعي الذي يحدث عندما يدرك المرء العالم بشكل حقيقي، فإن هذا النوع من الأحداث يمكن أن يحدث سواء كان المرء يدرك حقًا أم لا.

 

في حين أن أولئك الذين يدافعون عن هذا الشكل من أشكال الانفصال يرفضون ادعاءً من النوع الشائع ألا وهو الادعاء بأن التصورات الحقيقية والهلوسة هي أحداث عقلية من نفس النوع الأساسي، فقد يسمحون بأن التصورات الحقيقية والهلوسة تشترك في شيء ما.

 

في النهاية نجد أن:

 

1- النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس تتمثل في تفسير عمليات ومراحل العملية الإدراكية التي تتضمن التصورات الحقيقية والهلوسة والتخيل.

 

2- النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس يمكن أن تؤدي لوجود بعض الاختلافات المهمة بين بعض وجهات النظر.

 

3- التي تندرج تحت التسمية الانفصالية إلى حدوث تعقيدات عندما يتعلق الأمر بمحاولة صياغة صيغة أكثر دقة لفصل الارتباط، والالتزام المشترك بينهم جميعًا.

 

4- من أهم طرق صياغة النظرية الفاصلة للإدراك في علم النفس هو فك الارتباط للعمليات الإدراكية.