يقوم تبرير الاعتقاد بالذاكرة في علم النفس بالبحث في العديد من النماذج والنظريات النفسية حول الذاكرة؛ وذلك من أجل تجنب الشك في المعتقدات التذكارية والتفكير في كيفية حصول اعتقاد الذاكرة على تبرير مؤكد، والذي يختلف من شخص لغيره ومن مجموعة لغيرها حسب نظرة كل نظرية للذاكرة وكيفية عملها ومعتقداتها وموثوقيتها ونتائجها.

 

تبرير الاعتقاد بالذاكرة في علم النفس

 

يتمثل تبرير الاعتقاد بالذاكرة في علم النفس من خلال مجموعة من النظريات التي يتم توضيحها من خلال ما يلي:

 

1- التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة

 

ربما تكون النظرية الأكثر شيوعًا لتبرير اعتقاد الذاكرة هي مجموعة متنوعة من الأسس، تتمثل في التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة، ومنها يمكننا التمييز بين نوعين من النظريات التأسيسية لتبرير اعتقاد الذاكرة تتمثل في التأسيسية البسيطة التي ترى أن كل اعتقاد في الذاكرة، فقط بحكم كونه اعتقادًا في الذاكرة، له ما يبرره للوهلة الأولى، والذاكرة ليست مجرد مستودع للاعتقاد ولكنها آلية جيل للتبرير.

 

على النقيض من هذا هو ما يمكن أن نسميه التأسيسية التجريبية في التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة، حيث يتطلب المؤسس التجريبي أن يكون اعتقاد الذاكرة مصحوبًا بصورة أو على الأقل ذاكرة تبدو اختبارية من أجل تبريره، وعند المطالبة بأن الذاكرة تتطلب صورة فإن مثل هذا الرأي بحكم الواقع يعني أن تبرير اعتقاد الذاكرة يتطلب وجود تجربة من نوع معين إذا كان للذاكرة أن تكون مبررة.

 

يعتمد مدى معقولية هذا التنوع من التأسيسية على تنوع التبرير المعرفي الذي يهتم به، على سبيل المثال إذا كان المرء ملتزمًا بعلاقة قوية بالحقيقة ويعتقد أن الاعتقاد المبرر يجب أن يكون بمعنى ما صحيحًا، فإن تبني أي من الإصدارات من التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة أمر غير وارد؛ لأنه لا توجد علاقة ضرورية بين تخزين معتقد ما واستدعائه ومن المرجح أن يكون صحيحًا.

 

هذا لا يعني أن الذاكرة لا يمكن الاعتماد عليها بشكل عام، لكن موثوقيتها مشروطة في أفضل الأحوال بغض النظر عن المعجزات، من المرجح أن تكون المعتقدات التي يتذكرها الوكيل في التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة صحيحة فقط إذا كانت عمليات تكوين معتقداته على عكس الحفاظ عليها موثوقة بشكل عام.

 

إحدى الصعوبات التي تواجهها التأسيسية التجريبية في التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة هي أنها تفسر فقط الحالة التبريرية لمعتقدات الذاكرة الحادثة، فإن هذا يترك جميع معتقداتنا تقريبًا إما غير مبررة حيث يمكن قراءة المؤسس على أنه يدعي أن اعتقاد الذاكرة لا يمكن تبريره إلا إذا كان موجودًا أو غير محسوب من الناحية المعرفية؛ لأنه على الأرجح التأسيسي سترى نفسها توفر فقط شروطًا لتبرير معتقدات الذاكرة الحادثة.

 

يمكن التفكير في حل هذه المشكلة عن طريق اللجوء إلى المواقف أو التصرفات المضادة، بمعنى قد يُعتقد أن المعتقد المخزن هو للوهلة الأولى إذا كان هذا الاعتقاد مبررًا في التأسيسية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة، فسيكون مصحوبًا بصورة الذاكرة المناسبة أو الظهور، ومع ذلك من الواضح أن هذا الشرط خاطئ، حيث يعتمد التذكر بشكل حاسم على السياق الذي يتم فيه استدعاء الاعتقاد.

 

2- التماسك لتبرير الاعتقاد بالذاكرة

 

يمكننا تقسيم النظريات المتماسكة لتبرير الاعتقاد بالذاكرة إلى نوعين إيجابية وسلبية، حيث سيدعي المتماسك الإيجابي أن اعتقاد الذاكرة له ما يبرره إذا كان يمتلك علاقة تماسك قوية بما فيه الكفاية مع نظام إيمان المرء، هذا هو التماسك الإيجابي؛ لأن هذا التماسك يتطلب أكثر من غياب الصراع الدؤوب، لكي يتماسك الاعتقاد بشكل إيجابي يجب أن يتم دعمه أو جعله محتملًا بطريقة ما من خلال النظام العقائدي الذي يتماسك معه.

 

يقدم علماء النفس وصفًا متماسكًا إيجابيًا لتبرير الذاكرة ويرفض صراحة التأسيسية أن يقبل في المجالات المعرفية الأخرى، حيث أن المتماسك السلبي من ناحية أخرى يَصّر فقط على عدم وجود تعارض مع نظام المعتقدات من أجل تبرير اعتقاد الذاكرة، في الواقع فإن نظرية التماسك السلبي والنسخة البسيطة من التأسيسية هي نفسها تمامًا ويدعي كل منهما أنه في حالة عدم وجود الهزيمة، فإن معتقدات الذاكرة لها ما يبررها.

 

يمكن فهم كلا النوعين من نظرية التماسك لتبرير الاعتقاد بالذاكرة بطريقة تسمح لهما بتجنب المشكلة التي لاحظناها فيما يتعلق بالتأسيسية التجريبية، ويمكن اعتبار كل منهما كنظرية لتبرير معتقدات الذاكرة، سواء كانت مادية أو حادثة وبما أن التماسك السلبي والتأسيسية البسيطة هي في الأساس نفس النظرية، سننظر في الأسس البسيطة؛ نظرًا لكونها نظريات عالمية لتبرير اعتقاد الذاكرة، فإنها تدعي أن أي معتقد مخزّن هو للوهلة الأولى.

 

هناك مشاكل أخرى تصيب كلا النظريتين المشكلة الأساسية لنظريات التماسك الإيجابي هي ما أطلق عليه مشكلة الأدلة المنسية، فقد يتطابق الاعتقاد بشكل إيجابي مع نظام معتقد الذات في الوقت الذي تشكل فيه الاعتقاد ولكنه يفشل لاحقًا في التماسك الإيجابي على الرغم من أنه يظل مبررًا بشكل حدسي، وقد يكون لدى المرء ذات مرة معتقدات على شبكة محددة حول التاريخ الخاص بمنطقة معينة والتي تماسك معها الاعتقاد بموقف قد حصل.

 

تتمثل مشكلة التماسك السلبي في أن الاعتقاد غير المبرر عند تكوينه سيصبح مبررًا ببساطة بحكم تخزينه في الذاكرة، يخبرنا المتماسك السلبي أنه طالما لم يكن لدينا معوقات لاعتقادنا بالذاكرة فهذا مبرر، وعلى الرغم من أنها ليست حادة تمامًا إلا أن المشكلة موجودة أيضًا في الإصدارات الأخرى من التأسيسية والتماسك.

 

3- الأخلاقية لتبرير الاعتقاد بالذاكرة

 

قد يعتقد المرء أنه حتى لو ثبت أن بعض أشكال الداخلية تتطلب مكونًا غير متزامن، فإن الداخلية الواجبة في نظرية التبرير للذاكرة التي تؤكد على الواجب والمسؤولية المعرفية ستكون بالتأكيد متزامنة، ما يهم للوفاء بالواجب هو أن الفرد يبذل قصارى جهده الآن وليس أنه فعل أفضل ما يمكنه عندما كوّن الاعتقاد في البداية، لذلك يستمر التعطيل المتزامن من الناحية الأخلاقية في اعتقاد الذاكرة.

 

يوضح هذا الاعتبار أنه يمكن للمرء أن يصف مفهوم التبرير الأخلاقي للذاكرة الذي وفقًا له فقط الاعتبارات المتزامنة، سيكون استخدامه النظري أقرب إلى استخدام المفهوم المتزامن الموازي للوفاء بالواجب الأخلاقي والمسؤولية، هذا يدل على أن المفاهيم الأخلاقية المتزامنة ذات مغزى فلسفي ومنطقي.

 

دور الحفظ في تبرير الاعتقاد بالذاكرة في علم النفس

 

أصبح الادعاء بوجود عنصر غير متزامن رئيسي لتبرير اعتقاد الذاكرة يُعرف باسم الحفظ، حيث يُعتقد أن الذاكرة تعمل على الحفاظ على كل من الاعتقاد وتبريره اعتقاد لم يكن له أي مبرر عند تشكيله، وليس له أي مبرر للحفاظ عليه، وفقًا للمحافظ إذن لن يكون مثل هذا الاعتقاد مبررًا عند التذكر، وفي هذه المسألة أثناء وجوده في الذاكرة يمكن العثور على حسابات حماية البيئة في الذاكرة الفردية.

 

على الرغم من أن دعاة الحفاظ على البيئة يمكن أن يسمحوا لتلك الذاكرة بأن تولد تبريرًا عندما تولد أيضًا اعتقادًا جديدًا، يَصّر على أنه عندما تعمل الذاكرة فقط للحفاظ على الإيمان، فهي ليست عملية توليد معرفي، ومع ذلك فإن الادعاء بأن الذاكرة ليست مولدة قد تعرض للهجوم مؤخرًا قدمت حالات يكون فيها ما يبرره للوهلة الأولى.

 

وفي النهاية نجد أن:

 

1- تبرير الاعتقاد بالذاكرة في علم النفس هو مفهوم يسعى خلف التعرف على أهم النظريات التي تفسر الذاكرة وتضع للذاكرة العديد من الأدوار.

 

2- حيث يتمثل تبرير الاعتقاد بالذاكرة في علم النفس في التأسيسية التي تضع الأسس ومن ثم تقوم بتجربتها.

 

3- والمتماسكة التي تتمثل بوجود علاقات ثابتة لنتيجة مبررة.

 

4- ومن ثم الحفظ الذي يتعلق بالذاكرة من حيث البيئة المحيطة.