يعبر نموذج التجزئة في علم النفس عن تقسيم أو فصل إلى قطع أو شظايا، على سبيل المثال تفكك التفكير يُطلق عليه عادةً تفكك الارتباط وهو اضطراب تصبح فيه الأفكار مفككة لدرجة أنها لم تعد موحدة أو كاملة أو متماسكة، ويحدث تجزئة الشخصية حيث يطلق عليه عادةً تفكك الشخصية وعندما لا يقدم الفرد مجموعة موحدة يمكن التنبؤ بها من المعتقدات والمواقف والسمات والاستجابات السلوكية.

 

نموذج التجزئة في علم النفس

 

أثار التجزئة المفاهيمية لعلم النفس مجموعة متنوعة من الاستجابات وردود الفعل، حيث جادل البعض في أنه يجب تبني التجزئة على أنها نتيجة ثانوية للتنوع في الموضوعات والأسئلة والأساليب النفسية، وجادل آخرين بأن التجزؤ يمكن التغلب عليه من خلال اعتماد طريقة مختلفة للتحقيق، لكن هل هذه الردود الجديرة تفتقد مع ذلك نقطة أساسية؟ ومنها تم وضع اقتراح حديث من قبل علماء النفس هو أن نموذج التجزئة في علم النفس ناتج في المقام الأول من إهمال الأساس المفاهيمي الأساسي لعلم النفس.

 

جادل علماء النفس بأن أي محاولة لتوحيد علم النفس تتطلب أولاً التعرف على مدى تماسك التنظير والنمذجة والمنهجية فقط من فهم المبادئ الأولى، ومنها يتناول البحث النفسي في نموذج التجزئة في علم النفس القضايا التاريخية والفلسفية في العلوم، مع التركيز بشكل خاص على علم النفس ويتضمن أحد أكثر الانتقادات شمولاً للبناء الاجتماعي باعتباره أحد الأسس البنائية لها.

 

ظواهر ما وراء المعرفة في نموذج التجزئة في علم النفس

 

يحدد عمل نموذج التجزئة في علم النفس الأخير ما يعنيه القول إن ظواهر ما وراء المعرفة تنتمي إلى الظواهر النفسية، تبدأ بمجموعة من الافتراضات الضرورية حول معنى الوجود لأي شيء ثم تستكشف الآثار المترتبة على هذا الأساس الظواهري، حيث تتكشف عواقب ظواهر ما وراء المعرفة في نموذج التجزئة في علم النفس على مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك السببية، والتكوين، والتمثيل العقلي، وضرورة القياس النفسي المضللة لعلم النفس.

 

لذلك يمكن للشخص أن يقدر انتقاداتها السابقة للبناء الاجتماعي على أنها جزء لا يتجزأ من هذا السياق الفلسفي الأوسع، حيث إن مواجهة الأفكار ذات الصلة بمثل هذه المجموعة الواسعة من الموضوعات نادرة بشكل متزايد في الأدب النفسي المعاصر، ومنها يُعد عمل نموذج التجزئة في علم النفس إثباتًا مقنعًا لحقيقة أن الافتراضات الفلسفية تمر عبر جميع جوانب علم النفس وأن تجاهل النظام المستمر لهذه الحقيقة لن يؤدي إلا إلى استمرار تجزئته.

 

علم النفس الفلسفي في نموذج التجزئة في علم النفس

 

يعتبر علم النفس الفلسفي في نموذج التجزئة في علم النفس هو تخصص فرعي بالمعنى في أننا نقوم بعمل تمييزا تأديبية جزئيًا وذلك لأسباب اجتماعية ومؤسسية، لكنه ليس تخصصًا فرعيًا بالمعنى الجوهري أنه ينطوي على فحص المناهج الأكثر عمومية التي تشمل كل من علم النفس أو مجالات واسعة منه، ويهدف إلى حل المشكلات التي لا يمكن حلها تجريبيًا وتزويد علماء النفس بأفضل المواد أو نهج عملهم التجريبي.

 

من الناحية المثالية سوف تذهب إلى حد ما لضمان أن النظرية هي مرشح قوي من الناحية المفاهيمية للتفسير، وأن فرضيات البحث النفسي المشتقة من نظريات نموذج التجزئة في علم النفس لن تطرح نوعًا خاطئًا من السؤال، وأن الاختبار في المنهج التجريبي لنظرية نموذج التجزئة في علم النفس غير مجدي، من حيث أن البيانات التي تم جمعها لن تكون غير ذات صلة، وأن النتائج يتم تفسيرها بشكل متماسك، وأن الآثار النظرية للنتائج التجريبية لم يتم تفسيرها بشكل خاطئ.

 

وهذا يعني تقييم الافتراضات المفاهيمية أو الفلسفية المتضمنة في أساليب البحث في علم النفس، في نظرياته ونماذجه، وفي ممارسة علم النفس، من خلال الاختبار المفاهيمي، ومنها يصف علماء النفس هذا النوع من البحث بأنه يقدم تصحيحيًا مفاهيمي في نموذج التجزئة في علم النفس، حيث يوضح وصفنا للدور المنتشر للفلسفة في البحث التجريبي، ومع ذلك يميل العديد من الباحثين إلى إهمال القضايا الفلسفية، حيث يتمثل نموذج التجزئة في علم النفس في انفصال علم النفس التجريبي عن الفلسفة وعدم ظهور أهمية الفلسفة في علم النفس.

 

تعتبر الفلسفة في نموذج التجزئة في علم النفس بالنسبة للكثيرين هي حالة عدم معرفة ما لا يعرفونه، حيث تميزت السنوات التكوينية لعلم النفس كنظام أكاديمي بافتراض أنه عند متابعة علم النفس كعلم، يمكن ترك الفلسفة عمومًا وما وراء المعرفة على وجه الخصوص، إلى حد كبير جدا هذا الرأي لا يزال قائما، وبالتالي فإن أجيالًا من الطلاب المتخرجين ليست أكثر حكمة بشأن المعنى الذي تمثله الفلسفة، والمنطق على وجه الخصوص في علم النفس، وبالتالي فإنهم ليسوا أكثر حكمة بشأن أهمية الاختبار المفاهيمي لعلم النفس.

 

أولئك الذين يواصلون الحصول على درجة أعلى ويصبحون الأكاديميين أنفسهم يديمون بشكل طبيعي حذفه من المناهج الدراسية، ومن السهل أيضًا على علماء النفس أن يتجاهلوا الفلسفة لأنهم عرضة لعلم النفس، وفي هذه الحالة يدمج ما هو منطقي للاعتقاد بعلم التضمين، المعروف أيضًا باسم المنطق، وهم عرضة لتفسير ما هو غير نفسي، إذاً بالنظر إلى أن البحث النفسي يقع بالضرورة في إطار فلسفي معين.

 

يعتبر جميع العلماء العاملين هم فلسفيين واقعيين في جوهرهم في نموذج التجزئة في علم النفس، أي إنهم يحققون في أنواع مختلفة من الأنظمة، ويأخذون هذه الأنظمة في الوجود أو تحدث بشكل مستقل عن تفكير أي شخص أو معرفته بها، ويفترضون أنه من الممكن معرفة شيء ما عن تلك الأنظمة أي أن المعرفة الموضوعية ممكنة وكل هذا يفترض الواقعية.

 

في الواقع إنه يفترض مسبقًا مجموعة معينة من الافتراضات لظاهرة ما وراء المعرفة الواقعية، ومع ذلك عندما تنظر إلى ما يفعله ويقوله علماء النفس في الواقع، غالبًا ما تتعارض التزاماتهم الفلسفية مع واقعيتهم كعلماء عاملين، ففي بعض القضايا يتأثر البعض بالموضوعات البنائية، في حين أن البعض الآخر في علم النفس السائد يسمح للأفكار الوضعية أو التجريبية بالسيطرة.

 

ومع ذلك فلا البناء ولا الوضعية التجريبية فلسفة واقعية من خلال نموذج التجزئة في علم النفس، حيث أنه لكل منها ميزات تتوافق مع الواقعية ولكن المبادئ المركزية لكلا الواقعيين، وتتجلى معاداة الواقعية هذه في ممارسات البحث والمخرجات العلمية لكلا الجانبين حيث تشتمل بعض الافتراضات المسبقة، على الرغم من كونها بديهية في كثير من الأحيان على نطاق واسع، على أخطاء في المنطق.

 

الاهتمام أو عندما يسود الافتراض الجديد بأن الإدراك داخلي للدماغ أبحاث نموذج التجزئة في علم النفس، يتناقض علماء النفس مع الافتراضات ما وراء المعرفة التي يلتزمون بها، ونتيجة لذلك فإنهم يقوضون ما هم مهتمون بتحقيقه.