تتمثل أفضل الحلول حين تنشأ مشكلة ما بين صديقين أو زوجين، أو أياً كان طبيعة تلك المشكلة بين طرفين، في تقبّل الحقيقة كأمر واقع مؤسف، واتخاذ اشتراطات معقولة على كلا الطرفين، بحيث يكون للتسامح والعدالة نظرة لا حياد عنها، بحيث يتابع كل طرف من الأطراف حياته بالمعروف بعيداً عن حياة الطرف الآخر.

الكثير من الناس يشعرون بأنَّهم على حق في كل ما يفعلون، ولكن ما إن يبدأ الواحد منّا في انتقاد الآخرين، أو بمطالبة الآخرين بالاعتراف بالذنب الذي ارتكبوه على أساس أنَّنا على حقّ لا نخطئ أبداً، ومن هنا تندلع المعارك العاطفية والقانونية وتبدأ دائرة الاتهامات بالاتساع.

كيف نتعامل مع الآخرين في المشكلات؟

الكثير من حالات الزواج الفاشل التي تبدأ بسوء تفاهم، يتبعه اعتقاد كلا الطرفين أنّهما على حق، بالاتهام المتبادل وصولاً إلى طريق مسدود ألا وهو الطلاق، وما يتبعه بعد ذلك من تفكك أسري، وكلّ ذلك بسبب التمسك اللامبرر لموقف أو رأي ما، قد يكون خاطئاً في بعض الأحيان.

الجانب الأكثر حزناً ممَّا عداه في تلك المعارك، هو أنّها غالباً ما تنتهي حيث بدأت، دون أن تجني العدالة ﻷي شخص سوى في حالات نادرة، فنحن لسنا دائماً على حق، ويجب أن نعطي الفرص للآخرين حتى لا نكون مُنفردي التفكير.