اقرأ في هذا المقال

يتعين على جميع الكيانات الموازنة بين نفوذها المالي ورأس مالها العامل واحتياطاتها النقدية؛ وإلا فإنّهم يخوضون فُرصة أن يصبحوا معسرين، نظراً لتعقيد النظام المالي الأمريكي والطبيعة المترابطة للاقتصاد العالمي، حيثُ أنّهُ من المُمكِن أن تظهر مشكلات الملاءة المالية عندما لا يكون متوقعاً، خاصةً في أوقات الأزمات المالية، وعلى وجه الخصوص تُساعد العديد من النسب المالية الإدارة في قياس الملاءة وحماية شركاتهم من المخاطر في الأسواق المالية.

 

الملاءة المالية

 

تُشير الملاءة المالية إلى قُدرة الشركة على سداد التزامات ديونها، عندما تُصبِح مستحقة وفقاً لجداول السداد المتفق عليها، حيثُ تتطلب الملاءة المالية على المدى القصير والطويل دراسة متأنية، لا سيما عند تقييم تأثير اتفاقيات التمويل الجديدة، وغالباً ما يتم تحليلها من خلال النظر في السيولة والقُدرة على سداد الديون، لكن التعريف الدقيق وآثاره يختلف بين الخبراء.

 

حيثُ يحدد قياس المبلغ الإجمالي لديون الشركة إلى حقوق الملكية العلاقة بين الأموال المقترضة وأموال المالكين، وهو أمر مهم لفهم هيكل رأس مال الشركة والرافعة المالية، حيثُ أنّهُ إذا كان هيكل رأس مال الشركة يتكون من ديون أكثر من حقوق الملكية، فقد ينقص الكيان من النقد لتسديد مدفوعات ديونه، وأنّ نسبة الدين إلى حقوق الملكية ليست سوى مقياس واحد محتمل للملاءة ويجب مراجعتها جنباً إلى جنب مع البيانات المالية الأُخرى لأصحاب المصلحة لقياس مخاطر الملاءة المالية.

 

وتقيس نسبة الدين إلى الأصول استخدام الشركة للرافعة المالية بالنسبة إلى إجمالي أصولها وهي مقياس ملاءة مهم، حيثُ أنّهُ إذا واجهت الشركة تقلبات غير متوقعة في الطلب على منتجاتها أو خدماتها ونفاذ التدفقات النقدية، فقد تصبح الشركات ذات الرافعة المالية الزائدة معسرة، وهذا صحيح بشكل خاص عندما لا توجد أصول لبيعها لسداد الديون، لذلك يجب أن يكون لدى الشركات عالية الاستدانة ما يكفي من الأصول السائلة المُتاحة للتعامل مع حالات الطوارئ وحالات التباطؤ غير المتوقعة.

 

بالإضافة إلى ذلك يجب أن تقوم الشركة بسداد المدفوعات الدورية عن التزامات ديونها، وتقيس نسبة تغطية الفائدة هذه القدرة، الذي يبحث في الدخل التشغيلي للشركة بالنسبة لمدفوعات الديون، حيثُ أنّهُ إذا كان هناك عرض كبير للنقد الناتج عن العمليات الجارية، فستكون نسبة تغطية الفائدة مواتية، ومن غير المرجح أن يؤدي الإعسار إلى منع حدوث طوارئ مالية، وأنّ هذه النسبة، من بين أمور أُخرى تقيس الملاءة المالية، وتمنح قادة الأعمال البصيرة اللازمة لاتخاذ قرارات مالية فعّالة.