تعتبر الأسماك والمأكولات البحرية مصادر كبيرة للبروتين. وتعتبر المأكولات البحرية مليئة بالبروتينات والدهون المهمة لإنتاج الطاقة والفيتامينات والمعادن الأساسية. ولكن من المهم أن تختار بحرص حتى لا تساهم في ممارسات الصيد المدمرة أو تأكل الأسماك الملوثة بالزئبق والمركبات السامة الأخرى.

 

أهمية الأسماك في بناء العضلات:

 

يمكن للشخص اختيار من بين أي شرائح من السمك خالية من الدهون تقريبًا، مثل السمك المفلطح أو الأنواع الغنية بالدهون مثل السلمون والتي تعبر مصدر جيد لأحماض أوميغا 3 الدهنية مثل السلمون.

 

ولكن ذلك لا يعني أن يتخلى الشخص عن الدجاج واللحم البقري، بل يجب عليهم التأكيد من وجود هذه المصادر في النظام الغذائي لبناء العضلات، ولكن يجب أن تلعب الأسماك دورًا مهمًا أيضًا؛ لأنها توفر مزايا معينة على مصادر البروتين الأخرى. وفيما يلي خمسة أسباب تجعل أطباق المأكولات البحرية جزءًا مهمًا من النظام الغذائي.

 

وجود أنواع السمك قليلة الدهون:

 

عند اتباع نظام غذائي للتخلص من دهون الجسم، على الشخص أن يوازن بين أهداف مختلفة وتقليل إجمالي السعرات الحرارية وتقليل الدهون والكربوهيدرات وزيادة استهلاك البروتين في نفس الوقت. ويمكن تناول الأسماك الخالية من الدهون كعنصر أساسي في النظام الغذائي لأنها تلبي كل هذه الأهداف. وتعتبر الأسماك أيضًا طعامًا جيد يمكن اتباعه في النظام غذائي عندما يريد الشخص يبطئ فقدان الوزن.

 

وقبل التقليل من استهلاك الكربوهيدرات عندما يصل الشخص إلى مرحلة الثبات، يجب محاولة استبدال الكثير من البروتين الغذائي الذي يحتوي بشكل طبيعي على الدهون بأنواع الأسماك الخالية من الدهون. وتحتوي الأسماك الخالية من الدهون على دهون أقل من معظم قطع اللحوم الخالية من الدهون.

 

وبذلك يكون الشخص قادرًا على تناول نفس الكمية من البروتين، مع استهلاك سعرات حرارية أقل. وسيسمح لك ذلك بالحفاظ على الكربوهيدرات عند مستوى معتدل نسبيًا. ويمكن أن يساعد التحول إلى الأسماك في منتصف النظام الغذائي في تأخير ضرورة خفض استهلاك الكربوهيدرات.

 

احتواء الأسماك على كميات كبيرة من الدهون الصحية:

 

عند المقارنة بين جميع مصادر السعرات الحرارية الكربوهيدرات والبروتينات والدهون الغذائية وأكثرها تسمينًا، تعتبر الدهون الغذائية أكثرها. وذلك لأن الدهون يتم تخزينها على أنها دهون الجسم بشكل أكثر كفاءة من الكربوهيدرات أو البروتين. ولكن تعمل الدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في الأسماك على تقليل احتمالية تخزين الدهون الصحية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية كدهن للجسم مقارنة بالدهون من مصادر مثل أرجل الدجاج ولحم البقر وصفار البيض أو الزيت النباتي.

 

ويتم إعطاء الأولوية للدهون المستهلكة من الأسماك لعمليات فسيولوجية مهمة وفقط بعد الانتهاء من هذه الوظائف، فإنها تميل إلى التأثير على تخزين دهون الجسم. وتشمل هذه الوظائف تجنب انهيار وحرق الجلوتامين، وهو حمض أميني مهم للغاية يمنع فقدان العضلات ودعم إنتاج هرمون النمو وزيادة تكوين الجليكوجين في العضلات.

 

وفيما يتعلق بالجليكوجين، تساعد دهون السمك على ضخ الكربوهيدرات في العضلات وهو ما لا يساهم فقط في نمو العضلات ولكنه يضر أيضًا بقدرة الجسم على تكوين دهون الجسم من الكربوهيدرات. وعندما يزداد تخزين الجليكوجين، تقل قدرة الجسم على إنتاج دهون الجسم من الكربوهيدرات في المقابل. وأحد أسرار النظام الغذائي هو أنه كلما قلت الدهون، كلما أصبح تخزين الدهون من الأسماك كدهون للجسم أكثر صعوبة. وتمنع هذه الدهون أيضًا انهيار العضلات ويمكن أن تعزز نمو العضلات.

 

احتواء الأسماك على نسبة عالية من المعادن:

 

تعد معظم أنواع الأسماك مصدرًا جيدًا لكل من السيلينيوم واليود، وهما معادن تدعم معدل التمثيل الغذائي. ويغذي اليود الغدة الدرقية، وهي الغدة الرئيسية التي لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية والتمثيل الغذائي. وتساعد كميات كافية من اليود في الحفاظ على صحة هذه الغدة. وتساهم الغدة الدرقية القوية أيضًا في تقوية جهاز المناعة، وهو أمر مهم بشكل خاص خلال مراحل النظام الغذائي والتدريب الشاق.

 

يساهم السيلينيوم في وظيفة الغدة الدرقية وقد يزيد من مستويات الغدة الدرقية. وتكمن المشكلة الحقيقية في تناول كميات كبيرة من مكملات السيلينيوم التي يمكن أن تأتي بنتائج عكسية وعكس سرعة عملية التمثيل الغذائي. ويعتبر الحصول على كميات كافية، من الناحية المثالية 100-400 ميكروغرام في اليوم يمكن أن يكون له تأثير إيجابي

 

وتحتوي ثلاث أونصات من المحار الخام على أكثر بقليل من 60 ميكرو غرامًا. كما توفر الأسماك أيضًا الكروم، وهو معدن نادر يساعد في الاستفادة من الكربوهيدرات. كما أن الكروم يجعل مستقبلات النمو في الأنسجة العضلية أكثر حساسية؛ ممّا يؤدي إلى زيادة تخزين الجليكوجين وزيادة امتصاص الأحماض الأمينية.

 

والمحار ليس غنياً في الكروم فحسب، بل يحتوي أيضًا على نسبة عالية من الزنك، وهو معدن حيوي آخر يدعم إنتاج هرمون التستوستيرون. وعلى الرغم من احتواء الأطعمة البروتينية الأخرى على الزنك، فلا يوجد مصدر أفضل من المحار. السردين غني بالكالسيوم وأوميغا 3.

 

ويعتقد بعض الخبراء أن تناول الكالسيوم بكميات كبيرة يمكن أن يجعل الجسم أقل كفاءة في تصنيع دهون الجسم. ويساعد الكالسيوم على تغيير مستويات الكوليسترول؛ ممّا يجعل الجسم مخزنًا سيئًا للدهون، وتحول الأوميغا مصادر الطاقة في الجسم وتقنعها بحرق الدهون كطاقة بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات للحصول على الطاقة.

 

سهولة هضم الأسماك:

 

تتمثل إحدى مشكلات اتباع نظام غذائي في خطر حرق كتلة العضلات القيمة إلى جانب دهون الجسم غير المرغوب فيها. والحل هو تناول المزيد من البروتين أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن. وعند تناول البروتين الإضافي يقوم الجسم بدلاً من حرق كتلة العضلات، بحرق البروتين الإضافي للحصول على الطاقة.

 

ومن حيث الملمس، فإن الأسماك أكثر نعومة وتتفتت بسهولة إلى حد ما، ممّا يجعل هضمها أسهل من البروتينات الأكثر كثافة، مثل صدور الدجاج وصدر الديك الرومي وقطع اللحم البقري الخالية من الدهون. ونظرًا لأن الأسماك الخالية من الدهون هي شكل من البروتين سريع الهضم جدًا فهي أيضًا رائعة قبل التمرين أو بعده.