القهوة:

 

القهوة (Coffee) عبارة عن مشروب مصنوع من طحن حبوب البن المحمصة والسماح بتدفق الماء الساخن من خلالها، عادة ما يتم تقديم السائل الناتج الداكن واللذيذ والعطري ساخنًا عندما يكون من الأفضل تقدير نكهته الكاملة، حيث يستهلكها أكثر من ثلث سكان العالم بشكل ما، وهي تُصنف على أنها أكثر المشروبات المصنعة شيوعًا.

 

كما وقد طور كل بلد تفضيلاته الخاصة حول كيفية تحضيره وتقديمه، على سبيل المثال، يشرب شاربو القهوة في إندونيسيا القهوة الساخنة من الأكواب، بينما يقدم الشرق الأوسط وبعض الأفارقة قهوتهم في أكواب نحاسية لذيذة، ويشتهر الإيطاليون بالإسبريسو وهو مشروب سميك يقدم في أكواب صغيرة ويتم تحضيره عن طريق تقطير الماء الساخن على ضعف الكمية العادية من القهوة المطحونة.

 

طريقة تصنيع القهوة:

 

  • تأتي القهوة من بذرة شجرة البن، حيث تحتوي حبوب البن على أكثر من 100 مادة كيميائية بما في ذلك الجزيئات العطرية، البروتينات، النشويات، الزيوت والفينولات المرة (مركبات حمضية) كل منها يساهم بخاصية مختلفة للنكهة الفريدة للقهوة.

 

  • بعد تساقط البتلات البيضاء تتشكل حبات الكرز الأحمر وبداخلها حبتان من حبوب البن الخضراء.

 

  • أولاً يجب حصاد كرز القهوة وهي عملية لا تزال تتم يدويًا.

 

  • بعد ذلك، يتم تجفيف الكرز وتقشيره بإحدى طريقتين، الطريقة الجافة هي عملية قديمة وبدائية وتتطلب جهدًا كثيفًا لتوزيع الكرز في الشمس ويتم تنظيفها عدة مرات في اليوم والسماح لها بالجفاف.

 

  • عندما تجف الفاصوليا (حبوب القهوة) لدرجة أنها تحتوي على 12 بالمائة فقط من الماء، تصبح قشور الفاصوليا ذابلة، في هذه المرحلة يتم تقشيرها إمّا باليد أو بواسطة آلة.

 

  •  عند استخدام الطريقة الرطبة، تتم إزالة القشور قبل تجفيف الحبوب، على الرغم من أن القهوة تتم معالجتها في البداية في آلة فصل الألياف التي تزيل معظم المواد المحيطة بالفاصوليا، إلا أن بعضًا من هذا الغطاء اللزج يبقى بعد فصل اللب.

 

  • ثم تتم إزالة هذه البقايا عن طريق ترك الحبوب تتخمر في خزانات، حيث تقوم إنزيماتها الطبيعية بهضم المادة اللاصقة على مدى 18 إلى 36 ساعة.

 

  • عند إزالتها من خزان التخمير تُغسل الحبوب وتجفف بالتعرض للهواء الساخن وتوضع في أدوات تقليب ميكانيكية كبيرة تسمى القشر.

 

  • ثم يقوم المقشر بتلميع الحبة للحصول على لمسة نهائية نظيفة ولامعة.

 

  • ثم توضع الحبوب بعد ذلك على حزام ناقل يحملها العمال الذين يزيلون العصي وغيرها من الحطام.

 

  • بعد ذلك، يتم تصنيفها وفقًا للحجم والموقع والارتفاع للمزرعة التي تم زراعتها فيها وطرق التجفيف والتقشير والطعم، حيث تساهم كل هذه العوامل في بعض النكهات التي سيتمكن المستهلكون من اختيارها بفضل الدرجة جزئياً.

 

  •  بمجرد اكتمال هذه العمليات، يقوم العمال باختيار أنواع ودرجات معينة من الحبوب وتعبئتها لتلبية الطلبات من مختلف شركات التحميص التي ستنتهي من تحضير الحبوب.

 

  • يجب الأخذ بعين الاعتبار عندما يتم حصاد الفاصوليا (حبوب القهوة) في ظل ظروف غير مرغوب فيها في البلدان الحارة والرطبة، يجب شحنها في أسرع وقت ممكن؛ لأن مثل هذه المناخات تشجع الحشرات والفطريات التي يمكن أن تلحق أضرارًا جسيمة بالشحنة.

 

  •  عندما تصل حبوب البن إلى مصنع تحميص، يتم تنظيفها مرة أخرى وفرزها بواسطة أجهزة فحص ميكانيكية لإزالة الأوراق واللحاء وغيرها من المخلفات المتبقية.

 

  • إذا لم تكن الحبوب منزوعة الكافيين، فهي جاهزة للتحميص.

 

  • إذا أريد للقهوة أن تكون منزوعة الكافيين، يتم معالجتها الآن باستخدام إمّا مذيب أو طريقة مائية.

 

  • في العملية الأولى، تتم معالجة حبوب البن بمذيب (عادة كلوريد الميثيلين) الذي يرشح الكافيين.

 

  • إذا تم استخدام طريقة إزالة الكافيين، فيجب غسل الحبوب جيدًا لإزالة آثار المذيب قبل التحميص، حيث تتضمن  تبخير الحبوب لإحضار الكافيين إلى السطح، ثم كشط هذه الطبقة الغنية بالكافيين.

 

  • ثم يتم تحميص الحبوب في محمصات تجارية ضخمة وفقًا للإجراءات والمواصفات التي تختلف بين الشركات المصنعة.

 

  • تتضمن العملية الأكثر شيوعًا وضع الحبوب في أسطوانة معدنية كبيرة ونفخ الهواء الساخن فيها.

 

  • مع العلم أنّ التحميص يرفع  تدريجيًا درجة حرارة الحبوب إلى ما بين 431 و 449 درجة فهرنهايت (220-230 درجة مئوية).

 

  • ثم يتم إطلاق البخار وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون والمواد المتطايرة الأخرى، ممّا يقلل من وزن الحبوب بنسبة 14 إلى 23 بالمائة، حيث يؤدي ضغط هذه الغازات الداخلية المتسربة إلى تضخم الحبوب وزيادة حجمها بنسبة 30 إلى 100 في المائة.

 

  • يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ التحميص يجعل لون الحبوب أغمق ويمنحها ملمسًا متفتتًا، كما يؤدي إلى التفاعلات الكيميائية التي تشبع القهوة برائحتها المألوفة.

 

  • بعد الخروج من المحمصة، توضع الحبوب في وعاء تبريد حيث يتم تقليبها مع نفخ الهواء البارد عليها، إذا كانت القهوة التي يتم تحضيرها عالية الجودة فسيتم الآن إرسال الحبوب المبردة من خلال فارز إلكتروني مجهز لاكتشاف وإزالة الحبوب التي ظهرت من عملية التحميص فاتحة جدًا أو داكنة جدًا.

 

  •  إذا كانت القهوة مطحونة مسبقًا، تقوم الشركة المصنعة بطحنها فور تحميصها، حيث تم تطوير أنواع خاصة من الطحن لكل نوع من أنواع ماكينات القهوة المختلفة، ويعمل كل منها بشكل أفضل مع القهوة المطحونة إلى درجة نعومة معينة.

 

  • أمّا إذا أردنا أن تكون القهوة سريعة التحضير، فهي تخمر بالماء في راووق ضخمة بعد مرحلة الطحن.

 

  • ثم يتم تصفية مستخلص من القهوة المخمرة ورشها في اسطوانة كبيرة، حيث عندما تسقط من خلال هذه الأسطوانة فإنها تدخل في تيار هواء دافئ يحولها إلى مسحوق جاف.

 

  •  نظرًا لأن هذا النوع من القهوة أقل عرضة لفقدان النكهة والرائحة من أنواع القهوة الأخرى، يتم عادةً تغليف حبوب البن الكاملة في أكياس مبطنة بورق القصدير إذا كانت تريد الاحتفاظ بصفاتها العطرية، فيجب أن تكون القهوة المطحونة محكمة الغلق.

 

  • ثم يتم تعبئتها في غشاء بلاستيكي غير منفذ للنافذة أو رقائق الألومنيوم أو علب.

 

  • أمّا عند تعبئة القهوة الفورية الرطوبة بسهولة، يتم تعبئتها في علب من الصفيح أو برطمانات زجاجية قبل شحنها إلى متاجر البيع بالتجزئة.

 

المخاوف البيئية في تصنيع القهوة:

 

خضع كلوريد الميثيلين، وهو المذيب المستخدم في نزع الكافيين من الحبوب، للفحص الفيدرالي في السنوات الأخيرة، حيث يعتقد الكثير من الناس أن شطف الحبوب لا يزيل تمامًا المادة الكيميائية التي يشتبهون في أنها ضارة بصحة الإنسان، وعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء قد حكمت بالتالي أن بقايا كلوريد الميثيلين لا يمكن أن تتجاوز 10 أجزاء في المليون، إلا أنّ طريقة إزالة الكافيين في الماء قد نمت بشكل كبير ومن المتوقع أن تحل محل إزالة الكافيين بالمذيبات تمامًا.