تشمل أقوى الفوائد الصحيّة للشمندر قدرتها على خفض ضغط الدم، وتحسين الهضم، وتعزيز الأداء الرياضي، والوقايّة من السرطان، كما أنّها تساعد في توفير الإغاثة من الضمور البقعي، وتحسين الدورة الدمويّة، والمساعدة في العنايّة بالبشرة، ومنع إعتام عدسة العين، وبناء المناعة، وتخفيف مشاكل الجهاز التنفسي، يمكن أن تعزى هذه الفوائد من الشمندر إلى ثرائها في المغذّيات والفيتامينات والمعادن.

ما هو الشمندر؟

البنجر أو الشمندر، كما يطلق عليهما في الغالب، ينتميان إلى عائلة (Chenopodiaceae) يتم إضافتها في كثير من الأحيان كمكوّن للسلطات والحساء والمخللات وتستخدم أيضاً كعامل تلوين طبيعي على الرغم من توفّرها طوال العام ويمكن تناولها كل يوم، إلا أنّها لا تزال تعتبر خضروات موسميّة.

عشاق الشمندر يعتقدون أن الطعم ترابي، ومع ذلك، يتجنب العديد من الناس هذه الخضروات الجذريّة لأنهم يعتقدون أن البنجر له مذاق مثل الأوساخ، البنجر أو الشمندر هو مصدر قيّم للسكروز، ممّا يجعلها بديلاً قابلاً للتطبيق لقصب السكر الإستوائي، كثيرا ما تستخدم لصنع السكر المكرر.

يعود تاريخ البنجر إلى العصور القديمة، وكانت العلامات الأولى لزراعته قبل حوالي 4000 عام في منطقة البحر الأبيض المتوسط، الشمندر منخفض في السعرات الحرارية، بحيث 1 كوب (136 جم) من الشمندر الخام يحتوي على 58 سعرة حرارية فقط، ومع ذلك، يحتوي الشمندر على أعلى نسبة سكر في جميع الخضروات، كما أنّه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من الكربوهيدرات.

القيمة الغذائية للشمندر:

وفقًا لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية الوطنية للمغذّيات، فإنّ الشمندر عبارة عن خضروات ذات جذور عالية المغذّيات تمثّل مصدراً كبيراً للفيتامينات والمعادن، مثل البوتاسيوم والصوديوم والحديد والفولات والفوسفور والمغنيسيوم والكالسيوم وفيتامين C وفيتامين ب، مثل الثيامين والنياسين وريبوفلافين، يحتوي البنجر الغني بالمواد المضادة للأكسدة، على لونه العميق من صبغة (betalain)، التي لها خصائص قويّة مضادة للإلتهابات، كما أنّها وفيرة في المركبات الكيميائيّة النباتيّة مثل الأنثوسيانين، الكاروتينات، اللوتين / زياكسانثين، الجلايسين، والبيتين، فهي مصدر كبير للألياف الغذائيّة وقليلة الدهون والكوليسترول والسعرات الحرارية.

الفوائد الصحية للشمندر:

تشمل الفوائد الصحية الأكثر شيوعًا للبنجر ما يلي:

انخفاض ضغط الدم

الشمندر وفيرة في النترات الغذائية، والتي يتم تحويلها إلى أكسيد النيتريك في الجسم، يساعد أكسيد النيتريك على الإسترخاء وتوسيع الأوعيّة الدمويّة، وبالتالي خفض ضغط الدم ومنع ارتفاع ضغط الدم، قال الدكتور شانون أمويلز، كبير مستشاري الأبحاث في مؤسسة القلب البريطانية، في دراسته أنّه يمكن لكوب يومي من عصير الشمندر أن يخفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم حتى أولئك الذين لم يتم التحكّم في ارتفاع ضغط الدم لديهم عن طريق العلاج الدوائي.

زيادة القدرة على التحمل

تُظهر ورقة بحث نُشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقية أن استهلاك الشمندر الكامل الغني بالنترات يحسّن أداء الجري لدى البالغين الأصحاء، في دراسة أخرى وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين شربوا عصير الشمندر زادوا من امتصاصهم للأكسجين بنسبة تصل إلى 16%، هذا يعني أنه يمكن لأكثر حتى من أي شخص عادي أن يتحسّن، حتى عند التدريب على نطاق واسع، لقد أظهر عصير البنجر أنّه يحسّن الأداء الرياضي لدى المتسابقين والسباحين وراكبي الدراجات، ممّا يجعله شراباً رياضياً مثيراً للإهتمام لن يراه معظم الناس أبداً.

تعزيز الهضم

في العصور الوسطى، تم استخدام جذر الشمندر كعلاج لإضطرابات الجهاز الهضمي بما في ذلك الإمساك، تساعد الألياف والمواد المضادة للأكسدة الموجودة في الشمندر على إخراج المواد السامة من الجسم، ممّا يحافظ على صحّة الجهاز الهضمي عند المستوى الأمثل.

صحة الدماغ

الشمندر يحسّن مرونة الدماغ العصبيّة بسبب النترات الموجودة فيها، تساعد هذه النترات على زيادة أكسجة القشرة الحركيّّة الجسدية، وهي منطقة دماغية تتأثر غالباً في المراحل المبكّرة من الخرف، مع تقدّم الناس في السن، يتناقص تدفّق الدم إلى المخ، ممّا يؤدّي في كثير من الأحيان إلى انخفاض الإدراك، يمكن أن يبطئ الشمندر أو يمنع هذه العملية، تؤكد الدراسات أنّ عصير الشمندر مع ممارسة التمارين في البالغين الأكبر سناً يمكن أن يكون له تأثير أكثر إيجابية.

خصائص مضادة للسرطان

كشفت دراسات أنّ الشمندر قد يكون جيّدًا في الوقايّة من سرطان الجلد والرئة والقولون، أنها تحتوي على صبغة (betacyanins)، الذي يعيق نمو الخلايا السرطانية، يمكن أن تحفّز النترات المستخدمة في اللحوم كمادة حافظة إنتاج مركبات النيتروسامين في الجسم، ممّا قد يؤدي أيضاً إلى الإصابة بالسرطان، أظهرت الدراسات الحديثة أنّ عصير البنجر يمنع طفرات الخلايا الناتجة عن هذه المركّبات، أيضا قد يساعد البيتا كاروتين الطبيعي في جذر الشمندر في الوقايّة من سرطان الرئة.

تعزيز تخفيف الوزن

الشمندر معبّأ بالمواد المغذيّة والألياف، يعتبر البنجر إضافة ممتازة لنظام غذائي لتخفيف الوزن، المغنيسيوم والبوتاسيوم في البنجر يساعد على إزالة السموم من الجسم وطرد المياه الزائدة، ومنع الإنتفاخ، هذه المواد الغذائيّة تساعد على تحسين التمثيل الغذائي وفقدان الوزن الزائد، غالباً ما يوصف عصير البنجر في الأنظمة الغذائية لإزالة السموم.

منع فقر الدم

الشمندر الأحمر يحتوي على كميّة كبيرة من الحديد، مما يساعد على منع فقر الدم ويعزز تجديد خلايا الدم الحمراء، علاوة على ذلك، فيتامين C في البنجر يساعد في تعزيز امتصاص الحديد.

تعزيز إزالة السموم من الكبد

إنّ وجود (Betaines)، في البنجر يعزز وظائف الكبد ويحافظ عليها بصحّة جيّدة، يساعد البكتين، وهو ألياف قابلة للذوبان في الماء في هذه الخضروات الجذريّة، في التخلّص من السموم من الكبد، وهي واحدة من الأطعمة الخارقة التي لديها القدرة على محاربة الكبد الدهني.

تحسين صحة القلب

البيتين، الموجود في الشمندر، هو مركّب حيوي قوي يساعد على خفض مستويات (الهوموسستين) في الجسم، مستويات عالية من الحمض الأميني يمكن أن تسبب مشاكل في القلب والأوعيّة الدمويّة، مثل النوبات القلبيّة والسكتات الدماغية، تساعد (Betalains) على منع الإلتهابات المزمنة عندما يتعلق الأمر بأمراض القلب، تساعد الألياف الموجودة في البنجر على تقليل الكوليسترول والدهون الثلاثية عن طريق زيادة مستوى الكوليسترول االجيّد، تعمل الألياف أيضاً على التخلّص من الكوليسترول الضار LDL (السيئ) من الجسم بسرعة، وبالتالي، يساعد استهلاك البنجر على الوقايّة من أمراض القلب والأوعيّة الدمويّة مثل تصلّب الشرايين بطرق متعددة.

زيادة مستويات الطاقة

يحتوي الشمندر على كميّة كبيرة من الكربوهيدرات التي توفّر الطاقة للأنشطة الرياضية الطويلة، الكربوهيدرات هي اللبنات الأساسية لإستقلاب الطاقة، والبنجر يوفّرها دون أي من الآثار الجانبية السلبية للعديد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، تضمن المستويات المثلى من الكربوهيدرات أعلى أداء لجميع ردود الفعل الأيضية المهمّة التي تحافظ على أداء الأعضاء بكفاءة.

تقليل العيوب الخلقية

الشمندر مفيد للمرأة الحامل لأنّها مصدر لفولات فيتامين ب، ممّا يساعد في نمو العمود الفقري للرضيع، قد يؤدّي نقص الفولات إلى عيوب خلقية مختلفة مثل عيوب الأنبوب العصبي.

منع مشاكل الجهاز التنفسي

الشمندر هو مصدر لفيتامين C الذي يمكن أن يساعد في منع أعراض الربو، وإلى جانب الدفاع عن آثار الجذور الحرة في الجسم، يحفّز الفيتامين أيضًا نشاط خلايا الدم البيضاء، والتي تمثّل خط الدفاع الرئيسي للجسم ضد الأجسام الغريبة، وكذلك السموم الفيروسية والبكتيرية والفطرية والبروتوزوان، التي يمكن أن تؤدّي إلى العديد من الإلتهابات والأمراض.

تعزيز المناعة

الشمندر ذو كثافة غذائيّة عالية وهو مغذّي ممتاز ممّا يساعد على زيادة مستويات المناعة في الجسم ومن المعروف أنّه يقاوم الحمّى ونزلات البرد، يساعد فيتامين B المركب وفيتامين C، ومضادات الأكسدة القويّة في هذه الخضروات الجذريّة على منع التعب، وتهدئة الأوجاع والآلام البسيطة، وتقليل الإلتهابات.

تقليل الضمور البقعي

يساعد بيتا كاروتين الموجود في جذر الشمندر في تقليل أو إبطاء تنكّس البقعة الصفراء في العينين، غالباً ما يرتبط تنكّس البقعة الصفراء بزيادة الجذور الحرّة، والتي تؤثّر بشكل كبير على عملية الشيخوخة المبكّرة لكثير من الناس، بيتا كاروتين هو شكل قوي من فيتامين (أ)، الذي له خصائص مضادة للأكسدة ويدافع عن العين ضد الآثار الضارّة للجذور الحرّة.

منع إعتام عدسة العين

يساعد وجود البيتا كاروتين، وهو نوع من فيتامين أ، في الشمندر على منع العمى المرتبط بالعمر والمسمّى بإعتام عدسة العين.

الهشاشة الشعرية

تساعد مركبات الفلافونويد وفيتامين ج في الشمندر على دعم بنيّة الشعيرات الدمويّة، التي تعدُّ أصغر الأوعيّة الدمويّة في الجسم.

مصدر عالي من الألياف

تناول نظام غذائي غني بالأطعمة الغنيّة بالألياف، مثل الشمندر، يساعد على منع الأمراض المزمنة، يحتوي على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، بينما تساعد الألياف القابلة للذوبان في خفض الكوليسترول، إلا أنّ الألياف غير القابلة للذوبان تساعد في منع الإمساك.

تقليل السكتات الدماغية

جذر الشمندر الغني بالبوتاسيوم يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغيّة وغيرها من مشاكل القلب، البوتاسيوم هو موسّع للأوعيّة، ممّا يعني أنّه يريح الأوعيّة الدمويّة ويقلل من ضغط الدم في جميع أنحاء الجسم، لذلك، يوصى بتناول كميّة كافيّة من البوتاسيوم والأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم مثل الشمندر كطعام لتحسين صحّة القلب.

تعزيز صحة العظام

تساعد المعادن الموجودة في البنجر أو الشمندر مثل البورون والنحاس والمغنيسيوم في نمو العظام بشكل طبيعي وتعزيز عملية التمثيل الغذائي للعظام، تحتوي هذه الخضروات الجذريّة أيضاً على البوتاسيوم الذي يحفظ الكالسيوم داخل الجسم ويقلل من فقدان الكالسيوم عن طريق البول.

مكافحة الشيخوخة

يحتوي الشمندر الذي يحتوي على نسبة عالية من الفولات على الأداء الأمثل للخلايا وإصلاحها، هذا يساعد على منع الشيخوخة المبكرة، وتحتوي على كميّة وفيرة من مضادات الأكسدة وفيتامين C، البنجر هو وسيلة طبيعية لضمان توهّج بشرتك.

كيفية تناول الشمندر؟

يمكن أكل البنجر بعدة طرق ولكن قبل استهلاكه، يحتاج إلى إزالة الجلد الرقيق، فيما يلي بعض الطرق التي يمكنك بها استخدام البنجر في نظامك الغذائي اليومي:

  • السلطات والحساء: يمكن تقطيع شرائح البنجر وإضافتها إلى السلطة، أو يمكن أيضًا تناولها نيئة، أزل القشرة الرقيقة وقطّعها وأضف القليل من الملح والفلفل وعصير الليمون وتناولها كوجبة خفيفة صحيّة، هناك طريقة أخرى لتناولها وهي استخدامها لصنع الحساء.
  • الشمندر المحمّص أو المطهو ​​على البخار: يمكنك تحميص حبة الشمندر بالكامل أو شرائح، يمكنك أيضاً إضافتها إلى مزيج الخضار المشوي الخاص بك، الطريقة الأخرى لطهي البنجر هي تبخيرها، قطّع البنجر غير المقشر وضعه على البخار لمدة 15 دقيقة.
  • مخلل الشمندر: يمكنك بسهولة صنع البنجر المخلل في المنزل باستخدام الخل ، وتتوفر أيضًا في محلات البقالة. البنجر المخلل قليل الدسم ومصدر غني بالألياف الغذائية والكربوهيدرات والمعادن.
  • أوراق الشمندر الخضراء: تستخدم أوراق الشمندر لصنع طبق جانبي أو في السلطة، تمتلئ هذه الأوراق بالعناصر الغذائيّة الهامة مثل البوتاسيوم والنحاس والمغنيسيوم وفيتامين أ، ك، ج، كما أنّها تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
  • الحلويات: يستخدم البنجر بشكل شائع في كعك الشوكولاتة النباتي حيث يربط بينه وبين الشوكولاتة ويساعد على إعطاء هذه الأطباق النباتية نكهة أعمق.
  • عصير الشمندر: يمكنك بسهولة صناعة عصير البنجر من خلال وضعه في خلاط.

بعض الآثار الجانبية:

البنجر أو الشمندر، إذا تم تناوله بكميات كبيرة، قد يسبب المشاكل التالية:

Beeturia: أي يمكن أن يتسبب في تحوّل البول إلى اللون الوردي، على الرغم من أن هذه ليست مشكلة صحيّة، فمن المهم معرفة عند ملاحظة البول الوردي من البنجر كإشارة إلى أنك قد تعاني من نقص في الحديد.

حصى الكلى: يحتوي البنجر على أكسالات، والتي يمكن أن تسبب حصى الكلى والمثانة عند استهلاكها بكميات مفرطة.

الحساسية: بعض الناس يصابون بالطفح الجلدي أو الحكة أو حتى البرد عندما يأكلون البنجر.

البراز الملون: يمكن أن يتسبب البنجر في ظهور البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب أصباغه الطبيعية، هذا غير ضار، ولكن إذا استمر لبضعة أيام، فقد ترغب في تجنب البنجر للبقاء بوضع آمن.

انخفاض ضغط الدم: بسبب قدرته على خفض ضغط الدم، يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم توخي الحذر عند تناول البنجر لتجنب المضاعفات الصحية.

ارتفاع نسبة السكر في الدم: يحتوي البنجر على نسبة عالية من السكر كما أنّه مرتفع بدرجة معتدلة في قائمة مؤشر نسبة السكر في الدم، ولكن الإفراط في تناوله يمكن أن يسبب ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم، تحدث مع طبيبك حول استهلاكها إذا كنت مصاباً بمرض السكري أو تتناول أدوية للسكري.

الحمل: يجب على المرأة الحامل تجنب الإفراط في استهلاك البنجر بسبب ارتفاع مستويات النترات، حيث قد تكون حساسة له.

انتفاخ البطن: تناول الكثير من البنجر يمكن أن يسبب عسر الهضم، واضطراب في المعدة، براز سائب، وانتفاخ البطن بسبب ارتفاع نسبة الألياف.

النقرس: يحتوي الشمندر على نسبة عالية من الأكسالات التي يمكن أن تبني من حمض اليوريك في الجسم خصوصاً إذا كنت تعاني من النقرس.