اقرأ في هذا المقال

إنّ أي شخص مهتم بالأكل الصحي لديه الكثير ليفكر فيه عندما يتعلق الأمر بالدهون، ففي الحقيقة تعتبر السمنة سيئة جداً، لكن الوجبات الغذائية الخالية من الدهون تسلب الجسم العناصر الغذائية المهمة ومع ذلك فإن النوع الصحيح من الدهون الصحية يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، مستويات الكوليسترول، لكن هل جميع الأطعمة الخالية من الدهون خالية من الدهون المتحولة؟ هذا ما سيتم شرحه.

 

ما هي الدهون المتحولة؟

 

على الرغم من أن المجتمع يميل عمومًا إلى حقيقة أن بعض أنواع الدهون يمكن أن تكون جيدة، إلا أن الدهون المتحولة لا تندرج ضمن هذه الفئة، حيث تظهر الأبحاث أن تناول الدهون المتحولة يمكن أن يزيد الكوليسترول الضار كما يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، لهذه الأسباب أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن الدهون المتحولة غير معترف بها عمومًا على أنها آمنة للاستهلاك، كما أن حقيقة التسمية صفر جرام من الدهون المتحولة ليست بالضرورة صحيحة بل قد تكون في الواقع مضللة بشكل خطير.

 

على الرغم من أن العديد من المستهلكين قد لا يعلمون ذلك، إلا أنه يُسمح للشركات بتسمية المنتجات التي تحتوي على ما بين صفر و 0.5 غرام من الدهون المتحولة لكل حصة على أنها تحتوي على صفر غرام من المكون الضار، حيث تكمن المشكلة في أن كميات صغيرة من الدهون يمكن أن تتراكم بسرعة لتسبب انسداد الشرايين، خاصة إذا كان الشخص يتناول عدة حصص يوميًا من الأطعمة التي تحتوي على ما يصل إلى 0.5 غرام لكل وجبة، كما أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الدهون غير المشبعة التي يتم تكوينها عند إضافة الهيدروجين إلى الزيت السائل لجعله صلب تُعرف باسم الزيوت المهدرجة جزئياً (PHOs).

 

حيث أن هناك نوعان من الدهون المتحولة النوع الموجود بشكل طبيعي، الموجود بكميات صغيرة في منتجات الألبان أو اللحوم، النوع الاصطناعي الذي ينتج عندما تتصلب الزيوت السائلة إلى دهون مهدرجة جزئيًا، أما الدهون الطبيعية المتحولة ليست من الأمور المثيرة للقلق، خاصة عند اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون، لكن القلق الحقيقي في النظام الغذائي هو الدهون غير المشبعة الاصطناعية التي تستخدم على نطاق واسع في الأطعمة المقلية، المخبوزات، البسكويت، المثلجات وبعض أنواع السمن النباتي، لذلك على الشخص التقليل من هذه المنتجات حتى إذا كانت خالية من الدهون.